اتصل بنا
 

يوسف طلفاح: نحن بحاجة الى بيئة صفية ومدرسية آمنة

نيسان ـ نشر في 2015-11-03 الساعة 13:37

يوسف طلفاح: نحن بحاجة الى بيئة
نيسان ـ

مسح الضجر عن وجوه الطلبة، وعلّق المتعة على جدران صفوفهم، وزرع التفاؤل في قلوب من قابله، حتى تمنى الكبار منهم، لوأن حياتهم الدراسية مسودة، ليتمكنوا من التمتع بالدراسة تحت إشرافه ... انه الأستاذ المتميز يوسف طلفاح .

صحيفة نيسان التقت المعلم يوسف طلفاح، فكان لها معه هذا الحوار:

من أين أتت الفكرة، ماهي آلية التحفيز التي اتبعتها، وما أهميتها بالنسبة للطلاب ؟

بعد مشاركتي في دورة عقدتها مديرية التربية حول أهمية مشاركة الأهل والمجتمع المحلي في عملية تحفيز الطلبة في المدارس الحكومية على التعلم والابداع قبل حوالي خمس سنوات، بدأ بتطبيق الفكرة فأنا أرى أن هذه العملية مهمة جدا بالنسبة للأهل والطلاب معا، فهي تساهم في تحبيب المدرسة الى التلاميذ و زيادة ثقتهم بأنفسهم

عادة ما ينتظر الطلاب انتهاء وقت الحصة، ولكن هذا لا يحدث في حصتك، فكيف استطعت تحبيب الطلاب بحصتك، وتحفيز روح الابداع لديهم ؟

طلبتي من الأطفال، والأطفال عادة بحاجة الى حنان وترفيه واهتمام ؛ لذا أنا أعتمد على الأنشطة التي يتخللها لعب عند تدريس الطلبة، اضافة الى دعوتي أهل الطلبة للمشاركة في هذه الأنشطة .

من أمثلة ما أقوم به من أنشطة، نشاط (نجم الأسبوع) الذي يقوم على اختيار أحد الطلاب وإلباسه تاجا وإعطاءه هديه نقدية، وصورة شخصية مرسومة بالفحم، وهذا كله يتم بمشاركة أهله.

أنت معلم في مدرسة حكومية، وأسلوبك في التدريس غريب على هذه المدارس، إذ يلمس المراقب للمشهد التعليمي اليوم أن صورة المعلم اهتزت في كثير من المدارس الحكومية، فما السبب برأيك ؟

برأيي أن هناك أسباب عدة أدت الى وجود هذا الخلل في العلاقة بين الطلاب والمعلمين، ولكن يمكن اصلاح هذا الخلل وانشاء علاقة جيدة الطرفين من خلال ترسيخ الاحترام المتبادل بين الطالب والمعلم، فعندما يحترم المعلم الطالب سيفرض احترامه، وعندما يحترم الطلاب بعضهم، ستتكون بيئة صفية ومدرسية آمنة، تحبب الطلاب بالمدارس.

متى يفقد المعلم الانتماء الى المدرسة، كيف يمكن تعزيزه ؟

المعلم بحاجة الى دعم وتشجيع كالطلاب، وبرأي أي معلم يتم تشجيعه سيتحول من معلم عطاؤه متدن الى آخر دائم العطاء، والدعم ليس بالضرورة أن يكون ماديا، بل ان التعزيز المعنوي يمكن أن يكون أهم وأكثر تأثيرا .

تحدث وزير التربية والتعليم عن أن هناك مئة ألف طالب أمي في المدارس الأردنية، فأين الخلل برأيك ؟

عادة ما يتم تحميل المعلم أو المعلمة المسؤولية عن هذا الموضوع، ولكن هناك عوامل أخرى ساهمت في وجود هذا العدد من الطلاب الذين لا يجيدون القراءة والكتابة، فعلى سبيل المثال هناك معلمة في إحدى المدارس تدرس في صف يتكون من خمسة وخمسين طالبا وطالبة، و من الطبيعي أن يضيع وقت الحصة في تهدئة الطلبة .

إذاً، لو أردنا من المعلم أن يكون منتجا، فعلينا تهيئة الظروف الملائمة له، و لا يجوز تحميل المسؤولية للمعلم وحده.

نيسان ـ نشر في 2015-11-03 الساعة 13:37

الكلمات الأكثر بحثاً