اتصل بنا
 

رسائل مدير الامن العام

نيسان ـ نشر في 2015-11-03 الساعة 23:59

رسائل مدير الامن العام
نيسان ـ

لقمان إسكندر

هذه المرة الخطاب موجه لرجال الامن العام، على لسان المدير اللواء عاطف السعودي. "لن أسامح أي شرطي يسيء معاملة أي مواطن في عمليات التحقيق والتوقيف".
المؤتمر الذي عقده اللواء السعودي مع مؤسسات مجتمع مدني، وعدد من المحامين والشخصيات الرسمية والإعلامية، منح إطار حقوق الانسان في المملكة، تأكيدا إضافيا بوجود منظومة محاسبة ذاتية لمديرية الأمن تراقبها منظمات وطنية من خارج المديرية لرعاية الخاصرة الأشد حساسية في ملف حقوق الانسان وهي "المراكز الامنية".
رسالة المؤتمر واضحة ليست لكوادر الامن فقط، بل للمواطنين أيضا؛ بأن إساءة استعمال السلطة - صغرت أم كبرت هذه السلطة - خروج عن القانون، وتستحق المحاسبة.

بات رجل الامن يدرك أو صار مفهوما أن عليه أن يدرك انه في مواقعه ليس لكي (يؤلم او يحكم) بل ليحفظ الامن، وبين الحالتين بون واسع.

في الطريق الى حفظ الامن وبحكم معطيات وظروف عديدة، قد يتحول حامي القانون الى خارج عنه. هنا تأتي مسؤولية المنظومة المؤسسية اولا والقيادية ثانيا.

لقد فعلها مدير الامن العام اللواء عاطف السعودي، يوم أعلن انه سبق وتخفى بزي مدني وزار أحد المراكز الامنية في وقت سابق، واستخدام اسماء وهويات مستعارة، بغية البحث عن سلوكيات لأفراد الشرطة في المراكز الأمنية.

التخفي حالة لتقصي الحقائق على الارض من دون وسطاء قد يجمّلون الواقع، أما الاعلان عن حالة التخفي فهي رسالة تصل اولا لرجل الامن بأنه غير محصن من المساءلة، وأن عليه التعامل مع المواطنين دون استثناء بانضباطية تحكمها القوانين والانظمة.

أما الرسالة الثانية فهي للمواطنين بان هناك منظومة من القوانين تضبط عمل مؤسسات الدولة.

ومن الوقفات التي تفهم من المؤتمر الذي عقده اللواء السعودي ان ملاحظات عديدة تصله عن آداء بعض المراكز الأمنية، وأنه عمد - وربما سيعمد مستقبلا- الى تفحصها بنفسه، وضمن آليات رقابية استثنائية يحصل بها على الحقائق مباشرة من الميدان.

هذا بالضبط ما يدعونا الى الثناء، فإذا ما اذا وقع خطأ ما، فأننا حينها نعلم مسبقا ان هناك من سيحاسب.

نيسان ـ نشر في 2015-11-03 الساعة 23:59

الكلمات الأكثر بحثاً