اتصل بنا
 

السديري- لمبرت.. ثُنائي قد يُثير قلق الخارجية الأردنية.

ترميزات وألغاز بالجُملة ورسائل بالعُمق
السفيرة الأمريكية “مُحبّة الشّاورما”
أوّل نشاط لها في الأردن زيارة مُجاملة لـ”جارها السعودي” والأخير يُواصل انتظار تصريح إسرائيلي

نيسان ـ نشر في 2023-09-06 الساعة 08:05

السديري- لمبرت.. ثنائي قد يثير قلق
نيسان ـ وجّهت السفير الأمريكية الجديدة المعينة في الأردن والملقبة بمحبة الشاورما رسالة دبلوماسية خاصة بامتياز بعد ساعات فقط من تقبّل أوراق اعتمادها في القصر الملكي.
وكان أول نشاط سياسي ورسمي للسفيرة بعد ساعة واحدة من استلام مكتبها في ضاحية عبدون الراقية هو زيارة جارها في نفس المنطقة السفير السعودي نايف بن بندر السعودي الذي يُقيم في مقر سفارة ضخم بمُحاذاة مقر السفارة الأمريكية وبالقُرب منها.
وخطوة السفيرة يائيل لمبرت أثارت جدلا في الوسط الدبلوماسي لأن زيارة المجاملة للجار السعودي الذي لا ترتاح السلطات الأردنية عموما لتحرّكاته ونشاطاته قد تعني الكثير دبلوماسيا خلافا لأن تلك الزيارة كانت سريعة جدا وفي أول يوم دوام رسمي للسفير الأمريكية الشابة ولا يمكن اعتبارها “مُجرّد مُجاملة” بل تؤشر أو قد تؤشر على ما هو أبعد وأعمق.
نشر موقع السفارة السعودية في الأردن عدّة صور لاستقبال السفير السديري لجارته الدبلوماسية الأمريكية التي عبرت علنا مرتين عن شغفها بالشاورما الأردنية كما سارعت لنشر صورة لها في موقع جبل القلعة الأثري وسط العاصمة عمان.
ولم ينشر بيان رسمي عن طبيعة الزيارة بين الجارين.
لكن ما تسرّب من مُعطيات يُشير إلى رسالة مزدوجة التقطها بقية الدبلوماسيين بخصوص السفير لمبرت القادمة و”بقوة” للإيقاع السياسي في الأردن.
وفي تلك الرسالة المزدوجة تأكيدين حسب المراقبين الأول أن الولايات المتحدة الأمريكية “مهتمة جدا” بالتطبيع بين السعودية وإسرائيل في المرحلة الحالية وأن واحدة من مهام السفيرة لمبرت ستكون الحرص على “تبريد” جبهة الاتصالات والعلاقات بين الأردن والسعودية والتي يبدو أنها تتأثّر سلبا من عدّة اشهر بعدّة عوامل وبدون تنسيق حقيقي خصوصا في “الملف الفلسطيني”.
ويبدو أن الزيارة نفسها تخصص لانطباع يقول بأن الطاقم الدبلوماسي الأمريكي الجديد سيتعاون بصفة حصرية وعميقة مع الطاقم السعودي في بلد مثل الأردن وعلى أساس الشراكة والتشاور وهي مسألة تثير حرجا سياسيا بالنسبة للخارجية الأردنية المطالبة إذا ما تطوّرت علاقات التنسيق فعلا بين لمبرت- والسديري بقواعد اشتباك مختلفة في التعاطي مع سفيري أهم بلدين في العالم والعالم العربي.
لمبرت السفيرة الشابة تقول بالإيحاء والصورة والنبأ أنها “قادمة وبقوة”.
والسفير السديري لم يعد مجرد ممثل دبلوماسي لبلاده في الأردن بل سفير فوق العادة في دولة فلسطين أيضا وقنصل عام للقدس بنفس الوقت وهي ثلاثة مناصب رفيعة تعني بأن السديري الذي يكثر من النشاطات الاجتماعية في عمان سيكون مطلعا وبقوة على تفاصيل الملفين الفلسطيني والإسرائيلي حصرا ولعل وضعيته في منصبة الثلاثي دبلوماسيا هي التي دفعت السفيرة لمبرت لتلك المجاملة الهادفة.
ومن المرجح أن لمبرت ناقشت مع السديري تفاصيل مهامه الجديدة في القدس حيث كان مصدر فلسطيني رسمي قد أبلغ “رأي اليوم” أن السديري بانتظار صُدور تصريح زيارة خاصّة من الجانب الإسرائيلي تعهّدت به السلطة الفلسطينية حتى يتمكّن من زيارة رام الله بصفته سفيرا غير مُقيم فيها.رأي اليوم

نيسان ـ نشر في 2023-09-06 الساعة 08:05

الكلمات الأكثر بحثاً