دورات مدفوعة
نيسان ـ نشر في 2023-09-12 الساعة 12:56
نيسان ـ هل من المعقول في عصر الإنترنت والذكاء الاصطناعي وبرامج الدردشة التي تجيبك على كل شيء لا يزال هناك من يعقدون دورات مدفوعة تعلمك كيفية التغلب على التردد وفن الارتجال ولغة الجسد والتأثير بالجمهور، وكيف تثق بنفسك وكيف تكتب سيرتك الذاتية وكيف تتصرف في مقابلة للعمل..وأشياء أخرى؟!
هل يمكن حقا بورشة لمدة يومين بواقع 4 ساعات يوميا أن تعيد بناء شخصية إنسان ممزق وأن تعيد بناء نسيج روحه؟!
في ورشة عمل حول المقالة في مؤسسة شومان شارك فيها عدد من الشابات والشبان قلت لهم بان أي كلام نظري عن المقالة لا يفيد لأنك تستطيع الحصول على مئات المعلومات من الإنترنت ومن الكتب عن المقالة، لذلك دعونا نقرأ ماذا كتبتم ونناقشه ودعونا نكتب المقالة بتقسيمها التقليدي، كمقدمة وجسم (تفاصيل ومحتوى) وخاتمة.
قلت لهم المقالة أن تمتلك أولا وأخيرا أدوات الكاتب ثم ضع أسلوبك في ترتيب أفكارك بلغة سهلة مفهومة دون استعراض لقدراتك اللغوية، استخدم صور فنية في التعبير عن بعض الأفكار .
التعريف النظري بأي محتوى لم يعد يفيد، يكفي عشرة دقائق تقدم فيها فكرة عن الموضوع، والباقي موهبة وشخصية الكاتب.
هل من الممكن إذا حضرت دورة حول كتابة القصة القصيرة أن أصبح قاصا مثل غسان كنفاني، هل من الممكن أن أصبح عبقريا في الدراما إذا شاهدت جميع أفلام آل باتشينو ومارلون براندو وروبرت دي نيرو ومحمود المليجي وأحمد زكي ومحمود مرسي؟!
هل إذا قرأت المعلقات والمتبني والبحتري وأبو تمام وأحمد شوقي، ولم تكن موسيقى الشعر وبلاغته وبيانه وبناء القصيدة جزء من جهازي العصبي، هل أصبح شاعرا يشار إليه بالبنان؟!
مر على مهنة الصحافة زملاء وزميلات كثر، البعض منهم ترك بصمته ولمسته وبعض الحبر على أصابعه، والبعض الأخر لم يحسن بناء شخصية خاصة به، ولم يترك أثرا وبقي يدور في فلك الحكومات.
لا تصدق أنهم يستطيعون أن يجعلوا منك خبيرا في الإدارة والتسويق الإلكتروني وقيادة فريق عمل وكتابة السيناريو والمشاريع الريادية والإنتاجية والتحرير وغيرها بورشة على مدار يومين.
لا تركن على أحد، أصقل موهبتك، اشتغل على نفسك واتعب عليها.
هل يمكن حقا بورشة لمدة يومين بواقع 4 ساعات يوميا أن تعيد بناء شخصية إنسان ممزق وأن تعيد بناء نسيج روحه؟!
في ورشة عمل حول المقالة في مؤسسة شومان شارك فيها عدد من الشابات والشبان قلت لهم بان أي كلام نظري عن المقالة لا يفيد لأنك تستطيع الحصول على مئات المعلومات من الإنترنت ومن الكتب عن المقالة، لذلك دعونا نقرأ ماذا كتبتم ونناقشه ودعونا نكتب المقالة بتقسيمها التقليدي، كمقدمة وجسم (تفاصيل ومحتوى) وخاتمة.
قلت لهم المقالة أن تمتلك أولا وأخيرا أدوات الكاتب ثم ضع أسلوبك في ترتيب أفكارك بلغة سهلة مفهومة دون استعراض لقدراتك اللغوية، استخدم صور فنية في التعبير عن بعض الأفكار .
التعريف النظري بأي محتوى لم يعد يفيد، يكفي عشرة دقائق تقدم فيها فكرة عن الموضوع، والباقي موهبة وشخصية الكاتب.
هل من الممكن إذا حضرت دورة حول كتابة القصة القصيرة أن أصبح قاصا مثل غسان كنفاني، هل من الممكن أن أصبح عبقريا في الدراما إذا شاهدت جميع أفلام آل باتشينو ومارلون براندو وروبرت دي نيرو ومحمود المليجي وأحمد زكي ومحمود مرسي؟!
هل إذا قرأت المعلقات والمتبني والبحتري وأبو تمام وأحمد شوقي، ولم تكن موسيقى الشعر وبلاغته وبيانه وبناء القصيدة جزء من جهازي العصبي، هل أصبح شاعرا يشار إليه بالبنان؟!
مر على مهنة الصحافة زملاء وزميلات كثر، البعض منهم ترك بصمته ولمسته وبعض الحبر على أصابعه، والبعض الأخر لم يحسن بناء شخصية خاصة به، ولم يترك أثرا وبقي يدور في فلك الحكومات.
لا تصدق أنهم يستطيعون أن يجعلوا منك خبيرا في الإدارة والتسويق الإلكتروني وقيادة فريق عمل وكتابة السيناريو والمشاريع الريادية والإنتاجية والتحرير وغيرها بورشة على مدار يومين.
لا تركن على أحد، أصقل موهبتك، اشتغل على نفسك واتعب عليها.
نيسان ـ نشر في 2023-09-12 الساعة 12:56
رأي: علي سعادة