اتصل بنا
 

الوزيرة أبو حسان و(المواطن ساكن المكان الواطي) ..

نيسان ـ نشر في 2015-11-06 الساعة 20:03

الوزيرة أبو حسان و(المواطن ساكن المكان
نيسان ـ

إيراهيم قبيلات

ما الذي كانت تريده وزيرة التنمية الاجتماعية، ريم أبو حسان من قولها للمواطن- الذي نقل على لسانها خلال زيارتها لمنزله المدمر، وعائلته المنكوبة- لماذا اخترت بيتا (واطيا)؟ وماذا كان يقصد امين عمان، عقل بلتاجي في تصريحه للتلفزيون الاردني وهو يبدي استغرابه ان يترك المواطنون اطفالهم في منازلهم الكائنة في تسوية؟.

مجاملة الوزيرة وتصريحات بلتاجي اتت بنتائج عكسية. الفضائيات نقلت تصريحا على لسان المواطن المكلوم، وهو يقول: قالت لي الوزيرة: (مين قلك تسكن في بيت واطي).

كان على المواطن أن يجيب الوزيرة على الفور، ان الحكومة من دفعته الى ذلك، لكنه بدا حكيما امام انزلاق مثل هذا التصريح.

وفي الحوار الذي جرى مع أمين عمان جاءت التصريحات مفاجئة للمواطنين، وتسير وفق ذات المسطرة التي سار عليها سؤال الوزيرة ابو حسان وكأن الاثنين لقنا ما قالاه.

هل يسعى المسؤولون من تصريحاتهم تلك استفزاز الناس ؟، ألا يكفي أن الأرديين واجهوا مصيرهم في أول شتوة حفاة عراة؟.

في المشهد تبدو الحكومة مراهقة وعاجزة عن تقديم معالجات حقيقية لمشاكل موسمية، فيما يظهر المواطن راشدا وحكيما ورافضا الانجرار خلف ترهات مسؤوليه. لكن لا يمكن بحال من الأحوال القفز عن مسؤولية المواطن أيضا في الحفاظ على مرافق الدولة الخدمية سليمة، أما كيف؟ فهي تبدأ بعدم إلقاء المواد الصلبة في مناهل تصريف الأمطار، وكذلك في شبكة الصرف الصحي، وصولاً لبناء حالة من التشاركية الحقيقية بين المواطن ومؤسساته الخدمية.

ندرك أن السلوك المجتمعي السليم تجاه مؤسسات الدولة لا يتأتى بلحظة، لكننا نؤشر إلى دور المواطن الإيجابي في البناء والعطاء.

نعم، نحن نشهد أن النصف ساعة التي هطلت فيها الامطار لم نرها منذ عقود، وأن حكومات غنية ستقف عاجزة أمامها، لكن مع هذا العجز، المطلوب أن يظهر التالي: الاهتمام الرسمي خلال الحادثة، والمحاسبة بعد الحادثة. لكن من الواضح أن الأمور عكس ذلك، الواضح ان الرسمي لا يأبه

أمس تكفلت أمطار العاصمة بإظهار حقيقة الأردنيين في الأزمات، فهم كالمعادن الثمينة، كلما (دعكتهم) الظروف وأحكمت قبضتها عليهم ازدادوا لمعاناً. أمس تأكد الأردني أن بعضاً من مؤسساته الخدمية بحاجة لثورة بيضاء، تعيد الأمور إلى نصابها، وتعالج الأخطاء بما يضمن عدم تكرارها.

"معادن" ظهرت جلية في سلوك الأجهزة الامنية ورجال الدفاع المدني إضافة إلى الأردنيين النشامى ممن عرضوا انفسهم للخطر لتقديم المساعدة لكل من يحتاجها، لكل هؤلاء نقول شكراً.

نيسان ـ نشر في 2015-11-06 الساعة 20:03

الكلمات الأكثر بحثاً