اتصل بنا
 

احذر أن تكون التالي.. الابتزاز الالكتروني

نيسان ـ نشر في 2015-04-22

احذر أن تكون التالي.. الابتزاز الالكتروني
نيسان ـ

وقع العام الماضي نحو 20 ألف خليجي ضحية ابتزاز جنسي من عصابات في دولة عربية. وتعمل هذه العصابات بمنهجية خاصة تستهدف الخليجيين تحديدا بابتزازهم بطرق مختلفة، وذلك لإيمانهم أنهم أثرياء ويمكنهم سحب أي مبالغ منهم.

وكان أحد الخليجيين قد حوّل ما يقارب 200 ألف درهم ليقي نفسه شر الفضيحة بعد ابتزازه إلكترونياً من قبل عصابة، وعندما فشل في التخلص منها، لجأ الى أمن دولته التي قامت بدورها بتحديد موقع المبتز وتم غلق الروابط التي يرسلها بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات والتنبيه على الضحية بعدم التعامل معه،

بينما كاد أحد الضحايا الانتحار هرباً من الفضيحة بعدما وقع ضحية شاب أوهمه أنه فتاة وصوره عارياً، وآخر حاول الانتحار.

ويحذر المختصون من «سناب شات» الذي يلقى رواجا كبيرا بين الفتيات، مشيرين الى أن هناك تصريحا نشر في إحدى الصحف العالمية يشير إلى الحصول على 600 ألف صورة لأشخاص تم نسخها من «سناب شات» وجميعها صور شخصية وتم حفظها لدى الخادم الذي يدير التطبيق.

جرائم معقدة

وافرز التطور والتقدم العلمي والتقني في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشبكة الإنترنت (وسائل التواصل الاجتماعي)، أفرز أنماطاً مستحدثة من الجرائم المعقدة في طرق ارتكابها وفي وسائل كشفها، وتمثل خطراً يؤرق المجتمع الدولي والمحلي على حدٍ سواء، وعليه كان لابد من التوعية والتطرق بالأفعال التي تعرض من يرتكبها للمساءلة القانونية وتطبيق العقوبة التي تتناسب مع جسامة الفعل المرتكب، وهو استدراج واصطياد الأشخاص عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض تطبيقات الهواتف الذكية لإغرائهم بالظهور في أوضاع غير لائقة وتصويرهم دون علمهم وتهديدهم بنشر الصور ومقاطع الفيديو والقيام بعملية الابتزاز، كذلك تم نشر خبر يؤكد اعتقال مصوري أشرطة جنسية ربحوا 71 مليون درهم من ابتزاز خليجيين على شبكة الإنترنت.

وترتفع قيمة مواقع التواصل الاجتماعي وفقا لحجم المعلومات المتوفرة عليها من قبل المشتركين، وأن قيمة «انستغرام» ارتفعت في وقت قياسي لتصل إلى مليار دولار فيما وصلت قيمة «واتس اب» إلى 19 مليون دولار.

خداع الأطفال

والأخطر هو خداع الأطفال باستدراجهم باستخدام شبكة الإنترنت وتتمثل في البريد الإلكتروني، وغرف المحادثة والدردشة، والمواقع والألعاب الترفيهية، والمواقع المخلة بالآداب.

ويتمثل تأثير ابتزاز الأطفال جنسياً في تعرض الطفل للاكتئاب والعزلة الاجتماعية، مما يؤدي الى تأخر في التحصيل الدراسي والميول للعنف الجسدي، والتبول اللاإرادي، واضطراب الهوية الجنسي، وأنه إذا كان ولداً وتعرض للاعتداء سيتصرف كأنثى، وإمكانية الميل إلى الشذوذ الجنسي، وممارسة العنف ضد النساء.

تبدأ بمحادثة من سيدة وتنتهي بعصابة تبتزه

أن مراحل الابتزاز الإلكتروني تتمثل في الاطلاع على الحساب الشخصي والتعرف على ميول الشخص واهتمامه، ومعرفة المقربين منه والمتواجدين معه في الحساب الشخصي، وتبدأ برسالة يتلقاها الضحية من امرأة تطلب التعرف عليه، ويعرض المبتز الذي ينتحل صفة المرأة وضع صور متنوعة على أنه أنثى حتى تنطلي الخدعة على الضحية، ويصدق أنها أنثى فعلاً، والتعارف والتقارب وحصول الود بين الطرفين، وطلب المبتز لاحقاً التواصل معه عبر برنامج التواصل المرئي المجاني سكايب، وفايبر، وغيرها أو من خلال دردشات الفيديو على فيسبوك.

ويثبت المبتز مقطع فيديو لامرأة تحمل ملامح أوروبية، وهي تتعرى ويقنع المبتز الضحية بفعل نفس الشيء معه، ثم يصوره دون علمه، وهو يقوم بحركات مخلة أو بفعل جنسي، وبعدها يظهر شخصيته الحقيقية أنه رجل وليس امرأة، ويرسل رابطاً للضحية لكي يشاهد نفسه وهو يقوم بأعمال مخلة أو فعل جنسي فاضح، ويطلب منه إرسال مبلغ مالي، ويهدده بنشر الرابط على متابعيه (الأصدقاء والمقربين والأهل)،

عادةً ما يلجأ المبتز الى إثارة الخوف في نفوس الضحايا من خلال تحميل مقطع الفيديو على شبكة يوتيوب أو فيسبوك مباشرة فور الانتهاء من التسجيل،

وتبدأ الوقاية خير من العلاج، وأن التعامل مع الغرباء أولى مراحل الوقوع في الفخ، وضرورة الاتصال بالشرطة أو خدمة الأمين فوراً.

صور الفتيات والفوتوشوب

ما يثير الرعب هو صور الفتيات على شبكات التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك التي تعمل عصابات على اللعب فيها عبر الفوتوشوب ووضعها فورا على مواقع مخلة للآداب.

صداقة الغرباء

إن الوقاية من الابتزاز الإلكتروني، تتركز في عدم الرضوخ للابتزاز، وعدم إرسال أي مبالغ مالية تحت أي تهديد مباشر، وحماية الصور الشخصية، وعدم قبول صداقات أشخاص غير معروفين، لافتاً إلى أن مواقع وتطبيقات التعارف، غالبا ما تكون بداية اصطياد الضحايا، ولابد من ضرورة قراءة الشروط والأحكام الخاصة بتحميل تطبيقات قبل اتخاذ القرار، وأنه في حالة تعرض أي شخص إلى أي نوع من الابتزاز الإلكتروني، عليه التوجه الى اقرب مركز شرطة لاتخاذ الإجراء اللازم وفقاً للقوانين المتبعة في دولة الإمارات، والتواصل مع خدمة الأمين بسرية تامة.

ومن الإرشادات العامة للتحصين من مخاطر الابتزاز الإلكتروني، زيادة الوازع الديني والتمسك بالعادات والتقاليد، وجلوس أولياء الأمور مع الأبناء والتحاور معهم، وإرشاد الأبناء بمخاطر الاستخدام السيئ والسلبي للإنترنت وتطبيقات التواصل الاجتماعي، ومتابعة الأبناء ومعرفة نشاطاتهم وميولهم على الإنترنت، وتثقيف الأبناء بالقوانين التي تجرم الأفعال في وسائل التواصل.

نيسان ـ نشر في 2015-04-22

الكلمات الأكثر بحثاً