اتصل بنا
 

هل سلّم عباس حقائبه لدحلان في القاهرة؟

نيسان ـ نشر في 2015-11-08 الساعة 22:26

هل سلم عباس حقائبه لدحلان في
نيسان ـ

لقمان إسكندر

هل سلّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتنازل لخصمه اللدود محمد دحلان، حتى وافق الأخير على لقائه في القاهرة؟

من المؤكد أن اللقاء الذي جمع الغريمين اللدودين كان تتويجا لاتفاق لا بد وأنه أبرم بينهما مسبقا، عبر الوسيط المصري تحضيرا للمرحلة الفلسطينية المقبلة.

المرحلة الفلسطينية المقبلة تتطلب توريث دحلان تركة عباس، بعد أن فشلت السلطة في ضمان انتقال سلس للسلطة عبر جناح عباس المتمثل في سلام فياض وصائب عريقات.

لو تُركت الأمور على حالها، فإن الفراغ هو المصير المؤكد لما بعد الرئيس الفلسطيني، ومن هنا كان على إسرائيل التحرك سريعا لتحضير الساحة "الرسمية الفلسطينية"، بما يضمن عدم الدخول في مغامرة مخيفة، أن تعود الضفة الغربية بلا سلطة تضمن حماية التنسيق الأمني معها.

بات دحلان الخيار القوي إقليميا ودوليا لشبكة العلاقات المعقد التي نسجها بدءا ببريطانيا وانتهاء بالخليج العربي، مع رضا إسرائيليـ، وتوافقات مرحلية في غزة.

ما كان يفترض أن تكون عليه الأمور، عملية انتقال كرسي السلطة عبر بوابة هيئات منظمة التحرير الفلسطينية، بانتخابات تفرز ما يراه الشعب الفلسطيني، لتعطل كل المؤسسات الفلسطينية.

إن المسارعة المصرية في تحقيق (المصالحة الفلسطينية) بجناحها الرسمي - ولا نعني المصالحة بين حركتي فتح وحماس طبعا، فالقوى الدولية تحول دون ذلك - جاء أمام عمليات تسخين لانتفاضة القدس باتت مزعجة لجميع الأطراف الإقليمية والدولية، واستدعت تجميع الاضاد المتصارعين.

ما زالت بنود الاتفاق سرية، لكن لن يطول الأمر حتى نكتشف كل شيء، وسيكون على عضو المجلس التشريعي الفلسطيني محمد دحلان أن يعود الى الضفة الغربية، قريبا، ليحقق وجوده على الأرض، قبل عملية انتقال كرسي الرئاسة التي لن تطول.

المفارقة أن القوى الفلسطينية تحاول منذ سنوات تحقيق خطوات حقيقية على الأرض في مسألة المصالحة الفلسطينية بين حركتي حماس وفتح، لكن كل هذه المحاولات - غير الجادة - كانت على الدوام تصطدم برفض عدد من الدول، وأولها إسرائيل.

الاحتلال لا يحكم قبضته على الأرض الفلسطينية، بل أيضا على الإنسان الفلسطيني – أو لنقل قيادته – وهو ما يجعل من أي تحرك "رسمي فلسطيني" محكوم بالفشل إذا ما رأت فيه إسرائيل خطرا عليها.

نيسان ـ نشر في 2015-11-08 الساعة 22:26

الكلمات الأكثر بحثاً