مقاطعة أردنية نصرة لغزة .. لغة الأرقام تكشف ظهورنا .. و'نيسان' تنشر نتائج استبيانها
حمادة: المطاعم توقفت بنسبة 98%
ارتفاع واردات الأردن من أمريكا
الساكت: المقاطعة سلاح فهل تستمر؟
نيسان تنشر نتائج استبيانها
نيسان ـ نشر في 2023-11-14
نيسان ـ فاطمة العفيشات
منذ بدء الحرب على غزة تعالت الأصوات المطالبة بمقاطعة المطاعم التي تحمل علامات تجارية أمريكية في الأردن، في تكريس لثقافة مجتمعية لم تعد غريبة على الأردنيين.
يقول رائد حمادة نقيب أصحاب المطاعم في الأردن لـ"نيسان" : " حملات المقاطعة ليست غريبة على الشارع الأردني والعربي حتى، فهي تشكل سلاح "الفزعة" في الأزمات".
ويراها حمادة في ثلاثة مستويات؛ الأول على المطاعم التي تحمل أسماء عالمية, والثاني على علامات تجارية عالمية أما الثالث فعلى بعض الأصناف الغذائية التي تباع في المحال التجارية.
المطاعم السياحية التي تحمل علامات تجارية عالمية توقف عملها بنسبة 95-98% بعد أن تم مقاطعتها بالكامل, فيما انخفضت مبيعات شركات المشروبات الغازية (الصنف الثاني من المقاطعة) بنسبة وصلت 85% (حسبما يؤكد حمادة).
بالنسبة لحمادة فإن الأسواق شهدت مقاطعات عدة سابقة منها؛ مقاطعة المنتجات الدينماركية إلا أن المقاطعة الحالية هي الأكبر خصوصاً وأنها لمنتجات عالمية تدعم الصهاينة على حد قوله, كما أنها أتاحت الفرصة لنشهد أسماء منتجات أردنية في السوق المحلي وروجت للصناعات المحلية, كانت تصدر منتجاتها للخارج لعدم قدرتها على منافسة المنتجات المقاطعة مؤخراً.
ورغم أن عدداً من المطاعم السياحية نشرت بيانات عبر منصاتها تؤكد هويتها وأنها شركات مملوكة لأردنيين وموظفوها من أبناء الأردن والمواد الغذائية فيها مصنعة محلياً، ولكنها تحمل إسماً تجارياً عالمياً، إلا أن الحملة طالتها.
بالنسبة لحمادة فإن الأسواق شهدت مقاطعات عددة سابقة منها مقاطعة المنتجات الدنماركية إلا أن المقاطعة الحالية هي الأكبر خصوصاً وأنها لمنتجات عالمية تدعم الصهاينة حد قوله, كما يرى أنها أتاحت الفرصة لنشهد أسماء منتجات أردنية في السوق المحلي وروجت للصناعات المحلية , كانت تصدر منتجاتها للخارج لعدم قدرتها على منافسة المنتجات المقاطعة مؤخراً.
ولأن اقتصاديات الولايات المتحدة هي المستهدفة من هذه الحملة نظراً لدعمها للاحتلال من خلال تزويدهم بأدوات جرائمهم ضد الأبرياء والمدنيين في غزة، كان لا بد من الوقوف على واردات الأردن من أمريكا بحثاً عن مدى نجاعة حملات مقاطعة المطاعم السياحية.
فمثلاً في النصف الأول من العام 2022 بلغت قيمة واردات الأردن من الولايات المتحدة الأمريكية 532 مليون دينار أردني، بينما بلغت 677 مليون دينار أردني في القترة ذاتها من عام 2023 وبنسبة ارتفاع 27.3%.
وبلغت الواردات من دول اتفاقية التجارة الحرة لشمال أمريكا فسجلت في النصف الأول من العام 2022، ما قيمته 592 مليون دينار أردني، فيما بلغت في الفترة ذاتها من العام 2023 ما مقداره 730 مليون دينار أردني ، بنسبة تغيير 23.3%.
ولا يختلف عضو غرفة صناعة عمان الكاتب الاقتصادي ومنسق حملة "صنع في الأردن, المهندس موسى الساكت عن أن المقاطعة سلاح اقتصادي مهم، بيد أنه يتساءل عن استمراريتها؟!
"نحن دائما مرتبطون عاطفيا بكل الأحداث، والتجارب السابقة أثبتت، كان هناك مقاطعة لفترة بسيطة وكانت مؤثرة، ولكن انتهت، وكان هناك حملات مقاطعة سابقة، فهل أتت أوكلها؟. مناديا بالتوجه نحو صناعتنا الوطنية، ودعم المنتج المحلي بكل أشكاله وأصنافه، سواء صناعيا أو غير صناعي" يقول الساكت.
يرى المهندس أن المنتج الصناعي اليوم اقتصادي أكبر، لكونه بديلا عن المستورد ويحظى بجودة وبسعر أفضل من المستورد، حتى وإن كان سعره أعلى قليلا إلا أن قيمته الاقتصادية على الأردنيين أكبر بكثير من استهلاك أو الإقبال على المنتج المنافس الأجنبي.
يكشف الساكت عن ستار خفي عن الغالبية, بأنه حتى وإن تم التوجه نحو شراء المنتج الوطني, فإن 80% من مدخلات الإنتاج له مستوردة, والحل بأن يكون هناك قرار حكومي لدعم صناعة المنتجات الأولية أي مدخلات الإنتاج , وما يسبقه من متطلب بتخفيض كلف الإنتاج.
"الصناعات التي تركز على مدخلات الإنتاج والمواد الأولية تحتاج إلى كهرباء منخفضة وكلف إنتاجية منخفضة , وهي ما دعى لها الملك عبدالله الثاني عقب كورونا والتركيز على الصناعات الأولية" يستطرد الساكت.
يختم الساكت حديثه لـ"نيسان" بالتأكيد على أن "الأردن لن يشهد أي صناعات أولية ما لم تنخفض كلف الإنتاج".
المقاطعة نادت للتوقف عن شرب فنجان من القهوة, لكنها صمتت عن مقاطعة الملابس المستوردة المستعملة أو التي تحمل علامات تجارية عالمية فيما يعرف بـ"محلات التصفية", كما أنها لم تناد بمقاطعة الأجهزة الإلكترونية من علامة (APPLE) مثلاً ولم نسمع عن مقاطعة مواد التجميل والعطور, لم نسمع أيضاً عن مقطعة المركبات المستوردة من أمريكا أو قطع الغيار, ولا عن مقاطعة المحروقات والمشتقات النفطية, والتي برزت جميعها في قائمة مستوردات الأردن من الولايات المتحدة للنصف الأول من العام الحالي. للإطلاع على القائمة (اضغط هنا).
سألنا خبيراً اقتصادياً عن مدى دقة أرباح أو خسائر الشركات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي فأجاب أن تلك الأرقام هي متغيرات يومية وأن الحصول على النسب الدقيقة يكون كل 3 أشهر في إحصائيات الأسهم السوقية, مما يعني أنه لا يمكننا الآن التوصل لنسبة دقيقة تثبت تأثير حملات المقاطعة على اقتصاد الشركات والدول.
في نيسان أجرينا استبياناً عن المقاطعة في الأردن, وكانت نتائجه على النحو التالي::





منذ بدء الحرب على غزة تعالت الأصوات المطالبة بمقاطعة المطاعم التي تحمل علامات تجارية أمريكية في الأردن، في تكريس لثقافة مجتمعية لم تعد غريبة على الأردنيين.
يقول رائد حمادة نقيب أصحاب المطاعم في الأردن لـ"نيسان" : " حملات المقاطعة ليست غريبة على الشارع الأردني والعربي حتى، فهي تشكل سلاح "الفزعة" في الأزمات".
ويراها حمادة في ثلاثة مستويات؛ الأول على المطاعم التي تحمل أسماء عالمية, والثاني على علامات تجارية عالمية أما الثالث فعلى بعض الأصناف الغذائية التي تباع في المحال التجارية.
المطاعم السياحية التي تحمل علامات تجارية عالمية توقف عملها بنسبة 95-98% بعد أن تم مقاطعتها بالكامل, فيما انخفضت مبيعات شركات المشروبات الغازية (الصنف الثاني من المقاطعة) بنسبة وصلت 85% (حسبما يؤكد حمادة).
بالنسبة لحمادة فإن الأسواق شهدت مقاطعات عدة سابقة منها؛ مقاطعة المنتجات الدينماركية إلا أن المقاطعة الحالية هي الأكبر خصوصاً وأنها لمنتجات عالمية تدعم الصهاينة على حد قوله, كما أنها أتاحت الفرصة لنشهد أسماء منتجات أردنية في السوق المحلي وروجت للصناعات المحلية, كانت تصدر منتجاتها للخارج لعدم قدرتها على منافسة المنتجات المقاطعة مؤخراً.
ورغم أن عدداً من المطاعم السياحية نشرت بيانات عبر منصاتها تؤكد هويتها وأنها شركات مملوكة لأردنيين وموظفوها من أبناء الأردن والمواد الغذائية فيها مصنعة محلياً، ولكنها تحمل إسماً تجارياً عالمياً، إلا أن الحملة طالتها.
بالنسبة لحمادة فإن الأسواق شهدت مقاطعات عددة سابقة منها مقاطعة المنتجات الدنماركية إلا أن المقاطعة الحالية هي الأكبر خصوصاً وأنها لمنتجات عالمية تدعم الصهاينة حد قوله, كما يرى أنها أتاحت الفرصة لنشهد أسماء منتجات أردنية في السوق المحلي وروجت للصناعات المحلية , كانت تصدر منتجاتها للخارج لعدم قدرتها على منافسة المنتجات المقاطعة مؤخراً.
ولأن اقتصاديات الولايات المتحدة هي المستهدفة من هذه الحملة نظراً لدعمها للاحتلال من خلال تزويدهم بأدوات جرائمهم ضد الأبرياء والمدنيين في غزة، كان لا بد من الوقوف على واردات الأردن من أمريكا بحثاً عن مدى نجاعة حملات مقاطعة المطاعم السياحية.
فمثلاً في النصف الأول من العام 2022 بلغت قيمة واردات الأردن من الولايات المتحدة الأمريكية 532 مليون دينار أردني، بينما بلغت 677 مليون دينار أردني في القترة ذاتها من عام 2023 وبنسبة ارتفاع 27.3%.
وبلغت الواردات من دول اتفاقية التجارة الحرة لشمال أمريكا فسجلت في النصف الأول من العام 2022، ما قيمته 592 مليون دينار أردني، فيما بلغت في الفترة ذاتها من العام 2023 ما مقداره 730 مليون دينار أردني ، بنسبة تغيير 23.3%.
ولا يختلف عضو غرفة صناعة عمان الكاتب الاقتصادي ومنسق حملة "صنع في الأردن, المهندس موسى الساكت عن أن المقاطعة سلاح اقتصادي مهم، بيد أنه يتساءل عن استمراريتها؟!
"نحن دائما مرتبطون عاطفيا بكل الأحداث، والتجارب السابقة أثبتت، كان هناك مقاطعة لفترة بسيطة وكانت مؤثرة، ولكن انتهت، وكان هناك حملات مقاطعة سابقة، فهل أتت أوكلها؟. مناديا بالتوجه نحو صناعتنا الوطنية، ودعم المنتج المحلي بكل أشكاله وأصنافه، سواء صناعيا أو غير صناعي" يقول الساكت.
يرى المهندس أن المنتج الصناعي اليوم اقتصادي أكبر، لكونه بديلا عن المستورد ويحظى بجودة وبسعر أفضل من المستورد، حتى وإن كان سعره أعلى قليلا إلا أن قيمته الاقتصادية على الأردنيين أكبر بكثير من استهلاك أو الإقبال على المنتج المنافس الأجنبي.
يكشف الساكت عن ستار خفي عن الغالبية, بأنه حتى وإن تم التوجه نحو شراء المنتج الوطني, فإن 80% من مدخلات الإنتاج له مستوردة, والحل بأن يكون هناك قرار حكومي لدعم صناعة المنتجات الأولية أي مدخلات الإنتاج , وما يسبقه من متطلب بتخفيض كلف الإنتاج.
"الصناعات التي تركز على مدخلات الإنتاج والمواد الأولية تحتاج إلى كهرباء منخفضة وكلف إنتاجية منخفضة , وهي ما دعى لها الملك عبدالله الثاني عقب كورونا والتركيز على الصناعات الأولية" يستطرد الساكت.
يختم الساكت حديثه لـ"نيسان" بالتأكيد على أن "الأردن لن يشهد أي صناعات أولية ما لم تنخفض كلف الإنتاج".
المقاطعة نادت للتوقف عن شرب فنجان من القهوة, لكنها صمتت عن مقاطعة الملابس المستوردة المستعملة أو التي تحمل علامات تجارية عالمية فيما يعرف بـ"محلات التصفية", كما أنها لم تناد بمقاطعة الأجهزة الإلكترونية من علامة (APPLE) مثلاً ولم نسمع عن مقاطعة مواد التجميل والعطور, لم نسمع أيضاً عن مقطعة المركبات المستوردة من أمريكا أو قطع الغيار, ولا عن مقاطعة المحروقات والمشتقات النفطية, والتي برزت جميعها في قائمة مستوردات الأردن من الولايات المتحدة للنصف الأول من العام الحالي. للإطلاع على القائمة (اضغط هنا).
سألنا خبيراً اقتصادياً عن مدى دقة أرباح أو خسائر الشركات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي فأجاب أن تلك الأرقام هي متغيرات يومية وأن الحصول على النسب الدقيقة يكون كل 3 أشهر في إحصائيات الأسهم السوقية, مما يعني أنه لا يمكننا الآن التوصل لنسبة دقيقة تثبت تأثير حملات المقاطعة على اقتصاد الشركات والدول.
في نيسان أجرينا استبياناً عن المقاطعة في الأردن, وكانت نتائجه على النحو التالي:
:
98.5% أجابوا بأنهم شاركوا بحملة المقاطعة مقابل 1.5% لم يشاركوا
سجلت المطاعم أعلى نسبة مقاطعة بـ91.8% فيما كانت أدنى نسبة مقاطعة لقطع غيار المحركات والزيوت بـ30.6% *باقي النتائج بالصور أسفل
97.8% يعتقدون أن حملة المقاطعة تؤثر على اقتصاد الدول الداعمة للاحتلال مقابل 2.2% لا يعتقدون ذلك
وعن تأثير النتائج الاقتصادية للحملةعلى القرارات السياسية مثل إيقاف الحرب أو دعم الاحتلال, 79.1% أجابوا بأنها تؤثر بينما 20.9% يرون أنها غير مجدية
78.4% أجابوا بأنهم سيستمرون بحملة المقاطعة حتى بعد انتهاء الحرب, 2.2% أجابوا بأنهم لن يستمروا بالمقاطعة, بينما أجاب 19.4% باحتمالية (ربما) الاستمرار بها
لأول مرة في استبيانات نيسان تنتصف الإجابة, 50% يرون أن المنتج المحلي أفضل جودة من المنتج العالمي فيما كانت النسبة المطابقة ترى عكس ذلك
94% أكدوا بأنهم سيستمرون بدعم المنتج المحلي واستخدامه عقب انتهاء الحرب على غزة مقابل 6% أجابوا بأنهم لن يستمروا







