'قناة السويس' أكبر خطر عرفته 'إسرائيل' وكانت بمثابة 'عظة التاريخ' والغرب الاستعماري اعتبرها 'كلب حراسة'
نيسان ـ نشر في 2024-01-06 الساعة 10:21
نيسان ـ - كانت"قناة السويس" في الأيام الأخيرة بؤرة لأحداث جسام، بعد أن علقت شركات النقل البحري العملاقة المرور بها، وهو الأمر الذي اعتبره البعض ابتزازالمصربهدف دفعها إلى الانضمام إلى التحالف الذي شكلته الولايات المتحدة لمواجهة الضربات البحرية اليمنية للسفن المتوجهة للكيان الصهيوني.
عظة التاريخ تخبرنا بأن قناة السويس كانت ولا تزال هدفا استعماريا منذ إنشائها.
يقول د.جمالحمدان في كتابه” شخصية مصر”: “فما أكثر ما تردد في الأدب الاستعماري ذلك الزعم السقيم من أن بلدا بموقعمصرلا يمكن أن يكون ملكا خالصا لنفسه، وأنه منذ شقت قناته لا يمكن إلا أن ينتمي إلىالعالمالمتحضر على العموم والشيوع.. ولا شك أنه هو رينان الذي عبر عن هذه الفلسفة الاستعمارية في أقوى صيغة حين قال: “إن أرضا تهم بقيةالعالمإلى هذه الدرجة لا يمكن أن تنتمي إلى ذات نفسها”.
دور الخطر الإسرائيلي
وعن الخطر الإسرائيلي على قناة السويس، يقول حمدان: ” من الثابت تاريخيا أن لإقامة "إسرائيل" على يد الاستعمار القديم علاقة محددة ومحسوبة منذ البداية بالقناة على وجه التحديد كما بالبترول عموما فيما بعد:
القناة: لتكون – بتعبيرهم- كلب حراسة على ضلوعها يؤمنها للاستعمار حين يغادر.
والبترول: لتكون أداة الاستعمار فيالمنطقةلتهديده وضمان احتكاره وتدفقه.
ولقد أدت "إسرائيل" دورها المرسوم أول ما أدت في 1956 حين لعبت دور مخلب وذنب الأفعى في العدوان الثلاثي الذي كانت القناة هدفا ومسرحا والذي أدى إلى إغلاقها لأكثر من عام من عام ولأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية.
على أن الدور الأكبر إنما جاء على يد "إسرائيل" وحدها، وذلك في عدوان 1967 الغادر الذي سد القناة للمرة الثانية في غضون عقد واحد تقريبا، ولمدة ثماني سنوات متصلة ظلت ممتدة حتى الأمس القريب، 1975.
ويعني هذا أن القناة بفعل "إسرائيل" قد تعطلت مرتين ولأكثر من تسع سنوات خلال 27 سنة منذ وجدت.. ومعنى هذا مباشرة أن "إسرائيل" بلا أدنى تحفظ هي أكبر خطر عرفته القناة في تاريخها”.
وعن الأحداث الجارية يقول المفكر د.نادر فرجاني إن وعيد الجمهورية الإسلامية فيإيرانصدق، مشيرا إلى أنأمريكاوحلفاءها يعانون التضييق على الملاحة القاصدة للكيان الصهيوني الغاصب بجسارة اهل اليمن.
ويضيف أنه يمكن أن يشتد ليخنق مضيق “جبل طارق” فيغلق المسرح الاستراتيجي للملاحة في الشرق الأوسط كله.
في ذات السياق يرى السفير د.عبداللهالأشعل أن الحوثيين لايهددون الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وإنما واشنطن تدافع عن الملاحة الإسرائيلية وحدها، ولهذا شكلت تحالفا بحريا من الدول المؤيدة لبربرية"إسرائيل".
واختتم مؤكدا أنه لا خطرعليقناة السويس من أعمال الحوثيين ولادخللمصربالمسألة.
الخبير الاقتصاديأحمدالسيد النجار قال إن تعليق بعض شركات النقل البحري العملاقة لمرور ناقلاتها من البحر الأحمر وقناة السويس هو سلوك ابتزازيلمصروالسعودية لدفعهما للاشتراك في التحالف البحري الحقير الذي كونتهأمريكالحماية التجارة الصهيونية.ونبه على ضرورة ألا تستجيبا له، مؤكدا أن تلك الشركات ستعود مجبرة للبحر والقناة وبسرعة بسبب فارق التكلفة والزمن بين المرور عبرهما، مقارنة بالدوران عبر رأس الرجاء الصالح، وهو ما حدث بالفعل بعد فترة من تعليق شركات النقل البحري العملاقة المرور عبر قناة السويس.
رأي اليوم
عظة التاريخ تخبرنا بأن قناة السويس كانت ولا تزال هدفا استعماريا منذ إنشائها.
يقول د.جمالحمدان في كتابه” شخصية مصر”: “فما أكثر ما تردد في الأدب الاستعماري ذلك الزعم السقيم من أن بلدا بموقعمصرلا يمكن أن يكون ملكا خالصا لنفسه، وأنه منذ شقت قناته لا يمكن إلا أن ينتمي إلىالعالمالمتحضر على العموم والشيوع.. ولا شك أنه هو رينان الذي عبر عن هذه الفلسفة الاستعمارية في أقوى صيغة حين قال: “إن أرضا تهم بقيةالعالمإلى هذه الدرجة لا يمكن أن تنتمي إلى ذات نفسها”.
دور الخطر الإسرائيلي
وعن الخطر الإسرائيلي على قناة السويس، يقول حمدان: ” من الثابت تاريخيا أن لإقامة "إسرائيل" على يد الاستعمار القديم علاقة محددة ومحسوبة منذ البداية بالقناة على وجه التحديد كما بالبترول عموما فيما بعد:
القناة: لتكون – بتعبيرهم- كلب حراسة على ضلوعها يؤمنها للاستعمار حين يغادر.
والبترول: لتكون أداة الاستعمار فيالمنطقةلتهديده وضمان احتكاره وتدفقه.
ولقد أدت "إسرائيل" دورها المرسوم أول ما أدت في 1956 حين لعبت دور مخلب وذنب الأفعى في العدوان الثلاثي الذي كانت القناة هدفا ومسرحا والذي أدى إلى إغلاقها لأكثر من عام من عام ولأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية.
على أن الدور الأكبر إنما جاء على يد "إسرائيل" وحدها، وذلك في عدوان 1967 الغادر الذي سد القناة للمرة الثانية في غضون عقد واحد تقريبا، ولمدة ثماني سنوات متصلة ظلت ممتدة حتى الأمس القريب، 1975.
ويعني هذا أن القناة بفعل "إسرائيل" قد تعطلت مرتين ولأكثر من تسع سنوات خلال 27 سنة منذ وجدت.. ومعنى هذا مباشرة أن "إسرائيل" بلا أدنى تحفظ هي أكبر خطر عرفته القناة في تاريخها”.
وعن الأحداث الجارية يقول المفكر د.نادر فرجاني إن وعيد الجمهورية الإسلامية فيإيرانصدق، مشيرا إلى أنأمريكاوحلفاءها يعانون التضييق على الملاحة القاصدة للكيان الصهيوني الغاصب بجسارة اهل اليمن.
ويضيف أنه يمكن أن يشتد ليخنق مضيق “جبل طارق” فيغلق المسرح الاستراتيجي للملاحة في الشرق الأوسط كله.
في ذات السياق يرى السفير د.عبداللهالأشعل أن الحوثيين لايهددون الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وإنما واشنطن تدافع عن الملاحة الإسرائيلية وحدها، ولهذا شكلت تحالفا بحريا من الدول المؤيدة لبربرية"إسرائيل".
واختتم مؤكدا أنه لا خطرعليقناة السويس من أعمال الحوثيين ولادخللمصربالمسألة.
الخبير الاقتصاديأحمدالسيد النجار قال إن تعليق بعض شركات النقل البحري العملاقة لمرور ناقلاتها من البحر الأحمر وقناة السويس هو سلوك ابتزازيلمصروالسعودية لدفعهما للاشتراك في التحالف البحري الحقير الذي كونتهأمريكالحماية التجارة الصهيونية.ونبه على ضرورة ألا تستجيبا له، مؤكدا أن تلك الشركات ستعود مجبرة للبحر والقناة وبسرعة بسبب فارق التكلفة والزمن بين المرور عبرهما، مقارنة بالدوران عبر رأس الرجاء الصالح، وهو ما حدث بالفعل بعد فترة من تعليق شركات النقل البحري العملاقة المرور عبر قناة السويس.
رأي اليوم


