اتصل بنا
 

الصحافيون بين فكيَ ' الحصول على المعلومات' و'الجرائم الإلكترونية'.. ونيسان تنشر نتائج استبيانها

التل: "لا يمكن محاربة الإشاعات التي تستهدف الأردن من دون توفير المعلومة الصحيحة "
القضاة: "القانون مشوه تسللت إليه الأحكام العرفية ويجب رده"
العرموطي: "القانون إيجابي إذا نفذ على أرض الواقع"
الخصاونة: "عدم الحصول على المعلومات قد يؤدي للجرائم الإلكترونية"

نيسان ـ نشر في 2024-01-17 الساعة 12:32

الصحافيون بين فكي الحصول على المعلومات
نيسان ـ فاطمة العفيشات
بدأ مجلس النواب الأردني الأربعاء الماضي التصويت على مقترحات اللجنة القانونية لتعديلات قانون ضمان حق الحصول على المعلومات لسنة 2019.
وتضمن مقترح التعديلات تعديل (المادة2) التي أعادت تعريف (المعلومات) و(الوثائق المصنفة) و(الدائرة) و(المسؤول), كما تضمنت المقترحات ضم كل من (أمين عام وزارة الاتصال الحكومي, أمين عام وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة, نقيب الصحافيين الأردنيين ونقيب المحامين الأردنيين) إلى (مجلس المعلومات) الذي يرأسه وزير الثقافة.
كما تضمنت مقترحات التعديل التي أضافها مجلس النواب خلال تصويته على (المادة 7/أ) والتي تنص: "لكل شخص طبيعي أو اعتباري أردني الحق في الحصول على المعلومات التي يطلبها وفقاً لأحكام هذا القانون", إضافة عبارة "مصلحة مشروعة مقنعة", والتي وصفها العديد من المطلعين على هذا القانون بأنها "عبارة فضفاضة ومنفذ لعدم الراغبين بتقديم المعلومات" فيما كانت مبررات مقترحات النواب بأنها تحمي من استغلال المعلومات لغايات تمس بالأمن الوطني الأردني ومن المتجسسين!

استبيان نيسان وتعليقات المختصين


ولأن القانون يمس الصحفيات والصحافيين في تقديم المواد الصحفية؛ أجرينا في "موقع نيسان" استبياناً لمجموعة من الصحافيين والصحفيات حول قانون ضمان حق الحصول على المعلومات شارك فيه 91 صحفياً وصحفية في الأردن، 73.7% أجابوا بأنهم لم يستفيدوا من قانون ضمان حق الحصول على المعلومات في توفير المعلومات والبيانات من الجهة المعنية.
وبالنسبة ذاتها أجاب المشاركون والمشاركات في الاستبيان بأنهم تعرضوا لتعمد حجب المعلومات من الجهات التي قدم لها طلب الحصول على المعلومة.
التل: "لا يمكن محاربة الإشاعات التي تستهدف الأردن من دون توفير المعلومة الصحيحة "
تعلق المستشارة السابقة في معهد الإعلام الأردني ومديرة التربية الإعلامية بيان التل, بأنه "لا يوجد اي تقدير من المسؤولين لأهمية توفير المعلومات ومدى تأثير ذلك على صورة الدولة ودرجة الشفافية والانفتاح والديمقراطية فيها", وتعزي حجب المعلومة " بأن المسؤول يمتنع عن نشر المعلومة أو إعطاء معلومات ناقصة أوغير دقيقة,لشعوره بالأهمية كونه يمتلك المعلومة المطلوبة".
تنص تعديلات المادة (9/د): "على المسؤول إجابة الطلب او رفضه خلال خمسة عشر يوم عمل من اليوم التالي لتاريخ تقديمه، ويجوز تمديد هذه المدة إلى عشرة أيام أخرى ولمرة واحدة فقط ولأسباب مبررة".
وبحسب استبيان "نيسان" يرى 94.7% من الصحفيين والصحفيات أن هذا البند من شأنه تأخير أو عرقلة العمل الصحفي، وهو ما اتفقت معه التل حيث ترى أن" عدم تعاون المسؤولين بتوفير المعلومات وعدم شعورهم بضرورة ذلك خصوصا ان القانون لا يعاقبهم في حال لم يفعلوا ذلك، بالإضافة إلى ان أسبوعين او اكثر وقت طويل لا يساعد الصحفي الذي يعمل دائما ضمن أوقات ومواعيد محدودة جدا".
تعديلات المادة 9/هـ) نصت أيضاً: "يشترط في حال رفض الطلب (طلب المعلومة) أن يكون القرار معللاً ومسبباً، ويعتبر الامتناع عن الرد ضمن المدة المحددة قراراً بالرفض"، 68.4% من المشاركين بالاستبيان أجابوا بأنهم ضد هذه المادة.
التل تؤكد بأنه لا يمكن محاربة الإشاعات او حملات التضليل الداخلية والتي تستهدف الأردن من الخارج من دون توفير المعلومة الصحيحة وفي الوقت المناسب والسرعة الممكنة للحد من تأثيرها.

القضاة: "القانون مشوه تسللت إليه الأحكام العرفية ويجب رده"


63.2% من الصحفيين والصحفيات أشاروا في استبيان "نيسان" بأنه طلب منهم إبراز إثبات عضويتهم في نقابة الصحافيين الأردنيين عند طلبهم الحصول على المعلومات من الجهات المعنية.
عضو مجلس نقابة الصحفيين خالد القضاة يعلق بأن قانون حق الحصول على المعلومة ليس مقتصراً على الصحفيين وإنما حق لجميع المواطنين, إلا أن الصحفيين يتداولون المعلومات "بشكل مختلف, ولا يجوز الخلط والاشتراط بأن يكون طالب المعلومة صحفيا".
وعن عبارة "المصلحة المشروعة" التي أدرجها النواب في مقترحهم, يرى القضاة "أنها قيد على آلية التعبير لممارسة ما يسمى الحارس القديم للمعلومات ومنح حجب المعلومات عن طالبيها".
نصت تعديلات المادة (9/ز): "يقدم الشخص المختص بالمعلومات التسهيلات اللازمة للأشخاص ذوي الإعاقة وللأميين وكبار السن", ووجد 68.4% من المشاركين بالاستبيان، بأن عدم ذكر الصحفيين في تعديلات هذه المادة قد يكون مبرراً لحجب أو تأخير المعلومات عن الصحفيين.
ورغم اعتبار بعض المطلعين على هذه المادة بأنها "مطاطية" قابلة لتعدد التفسيرات والتكييف بما يناسب مقدم المعلومة؛ يفسر القضاة هذه المادة بأن المقصود منها التسهيلات المكانية والخدماتية، إلا أنه يعاود التأكيد على أن المطالبات كانت بإيجاد ميزة للعمل الصحفي في قانون حق الحصول على المعلومات حتى بمدة 15 يوماً المقررة بمنح المعلومات لطالبيها.
بالنسبة للقضاة فإن تعديلات قانون ضمان حق الحصول على المعلومات منقول حرفياً عن القانون لسنة 2019 رغم المتغيرات والظروف التي تحيط بالمجتمع الأردني، حيث يجد أن الخلل في توثيق وإدارة المعلومات أدى إلى "الإطاحة بمؤسسات وبرامج وطنية من عمر الدولة الأردنية".
يصف القضاة القانون بأنه "لا يصلح ومشوه وتسللت إليه الأحكام العرفية وله مخالب ضد المواطنين" مطالباً مجلس الأعيان برده والطلب من الحكومة إقرار قانون "انسيابية المعلومات" للتقليل من الشائعات وفرض عقوبات على من يتأخر بتقديم المعلومات والذي قد يجر إلى الفتنة.
وحول المقترحات التي قدمتها نقابة الصحفيين الأردنيين حول تعديلات القانون أجاب القضاة: "نحن لم نكن على قدر المسؤولية في هذا القانون".

العرموطي: "القانون إيجابي إذا نفذ على أرض الواقع"

يخالف عضو مجلس النواب النائب صالح العرموطي القضاة في رأيه, حيث يرى الأول بأن تعديلات قانون حق الحصول على المعلومات "إيجابي إن نفذ على أرض الواقع" نظراً لتوسعه في إشراك مؤسسات المجتمع المدني ونقابتي المحامين والصحفيين، ترتيب المساءلة على عدم إعطاء المعلومة، وحصرها في مدة محدة.
يشير العرموطي أن الحصول على المعلومة يجب أن يكون بصورة سريعة, وأن توفر الحكومة للإعلامي والصحفي والكاتب والمواطن حقه في الحصول على المعلومة لنقل الخبر الصحيح بدقة، لتجنب تبني ما يصدر عن الجهات غير المعنية.
يتقاطع العرموطي مع القضاة بأن التأخر في منح المعلومات لطالبيها من شأنه أن يودي إلى بث معلومات غير دقيقة, قد تودي بالصحفيين إلى الجرائم الإلكترونية تحت بند "نشر الإشاعات".

الخصاونة: "عدم الحصول على المعلومات قد يودي للجرائم الإلكترونية"

سألنا في استبيان "نيسان" الصحفيين والصحفيات إن كان باعتقادهم أن عدم الحصول على المعلومات من الجهات المعنية قد يودي للوقوع بجريمة إلكترونية حسب بنود القانون الأخير، ليجيب 94.7% من المشاركين والمشاركات بـ"نعم".
يؤكد الخبير القانوني المحامي الدكتور صخر الخصاونة لـ"نيسان" أن عدم تفعيل قانون ضمان حق الحصول على المعلومات من شأنه أن يؤدي إلى حدوث الشائعات وإعطاء معلومات كاذبة، لأن المعلومة الحقيقية هي دائماُ في حوزة المسؤول وهو الذي يمتنع عن كشف المعلومات.
يلفت الخصاونة إلى أنه بموجب قانون الجرائم الإلكترونية يعتبر نقل المعلومات والأخبار جريمة من الجرائم المستحدثة وهي نقل الأخبار أو نقل الشائعات وعقوبتها الحبس من 3 أشهر إلى 3 سنوات، بالإضافة إلى الغرامة المالية التي تصل لـ5000 دينار أردني.

نيسان ـ نشر في 2024-01-17 الساعة 12:32

الكلمات الأكثر بحثاً