(حقوق المستهلك): حكومة بنكيران تطبِّق مبادئ (الليبرالية المتوحّشة)
نيسان ـ نشر في 2015-11-13 الساعة 16:48
عبرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك عن غضبها الشديد من حكومة عبد الإله بنكيران، بسبب إجراءاتها الجبائية الجديدة التي جاءت في مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، مستغربة مما وصفته بازدواجية وتناقض الحكومة في علاقتها بالأغنياء والطبقات الأخرى في المغرب.
وقال بوعزة خراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، في تصريحات لهسبريس، إن الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية تعيش تناقضا وجدانيا، مسجلا أن "الحزب الحاكم" يبحث عن السلم الاجتماعي وإن كان على حساب جيوب المغاربة.
تصريحات خراطي تأتي تفاعلا مع تمسك الحكومة بالضريبة على تذاكر القطارات، مقابل دفعها لفرق الأغلبية في مجلس النواب إلى سحب المقتضيات التي جاءت بها في ما يخص فرض الضريبة على الثروة بالنسبة لأغنياء المملكة.
ورفعت الحكومة من الضريبة على القيمة المضافة على عمليات نقل المسافرين والبضائع بالنقل السككي بـ6 في المائة، رافضة بذلك مقترحات البرلمان القاضية بضرورة تركها ضمن الأسعار المخفضة بنسبة 14 في المائة، وذلك بإشهارها الفيتو، ممثلا في الفصل 77، ضد تعديلات النواب، مؤكدة تمسكها بما نص عليه مشروع قانون مالية 2016، الأمر الذي سينعكس على أسعار التذاكر.
ويرى خراطي في هذا الصدد أن الحكومة "تطبق مبادئ الليبرالية المتوحشة برفع الدعم على جميع المواد واستهداف المواطنين في مواد أخرى"، مؤكدا أن ذلك يعد نوعا من "الخضوع للوبيات الكبرى في مقابل ضرب القدرة الشرائية للمغاربة".
المسؤول الجمعوي شدد على أن "الحكومة منذ مجيئها أخذت على عاتقها استهداف جيوب المغاربة"، معلنا رفضه "لكل هذه الإجراءات التي تلهب الأسعار عبر الزيادة في الضريبة على القيمة المضافة على عدد من المواد الاستهلاكية".
وفي الوقت الذي تمسكت فيه الحكومة برفع الضريبة على التذاكر، أعلنت فرق الأغلبية سحبها المقتضيات القانونية التعديلية التي جاءت بها على مشروع قانون المالية، والتي تهم الدخول المرتفعة جداً، وكذا التجهيزات التي يقتنيها أغنياء المغرب، وضمنها البواخر مرتفعة الثمن، والطائرات الخاصة.
وحددت فرق الأغلبية في تعديلاتها سعر الضريبة على الدخل بالنسبة لشريحة الأغنياء في 38 في المائة بالنسبة للدخول المتراوحة بين 180 ألف درهم و600 ألف درهم، مطالبة برفع هذه النسبة إلى 44 في المائة بالنسبة لما زاد عن ذلك.
وبررت الأغلبية التعديلات التي جاءت بها وسحبتها خلال المصادقة على الجزء الأول من مشروع قانون المالية، بوجود ضغط من الحكومة، بإضافة شطر جديد على الدخول العليا مرتبط بالتضامن، مؤكدة أهمية ترسيخ هذه القيمة في المجتمع المغربي، واسترجاع جزء من الدعم المقدم من طرف صندوق المقاصة، والذي تستفيد منه هذه الفئة من الملزمين.
وعلاقة بالثروات دائما، سحبت الأغلبية مقترحا ينص على ضرورة أن تخضع الطائرات الخاصة عند التسجيل الأول بالمغرب للضريبة السنوية بنسبة 20 في المائة، والبواخر الترفيهية، وكذا الدراجات النارية التي يفوق ثمنها خمسون ألف درهم، دون احتساب الرسوم.
ويهدف هذا الإجراء، بحسب الأغلبية، إلى "الإخضاع إلى الضريبة نفسها التي تؤدى عن عربات الرفاه"، موضحة أنه سيساهم في أجرأة إحدى توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الرامية إلى تضريب مواد الرفاه.
وفي هذا الصدد، أكدت التعديلات البرلمانية على ترسيخ تضامن الفئات الميسورة مع الطبقات الفقيرة، والتقليص من حجم الواردات، مشددة على أهمية ضمان مداخيل إضافية للخزينة العامة.


