نائبا (الوحدات) يقدمان استقالتهما .. حركة سياسية أم انتخابية
نيسان ـ نشر في 2015-11-13 الساعة 23:48
لقمان إسكندر
تاريخ تقديم أعضاء في مجلس النواب لاستقالاتهم طويل، والأطول التلويح بالاستقالة.
لا يعتبر خبر تلويح أو تقديم النائب لاستقالته من مجلس النواب خبرا ذا شأن مهم لدى الرأي العام الأردني، رغم انه يتناولها في سياق كونه من (النوادر)، وانه يقدم للشارع وجبة من (أكشن) مؤقتة.
قبل أيام قدم النائب طارق خوري استقالته من مجلس النواب، وقال كلاما ساخنا أنه يرفض التعامل مع أعضاء مجلس النواب بصفتهم عبيدا.
النائب رائد الكوز زميل خوري عن الدائرة الانتخابية الثانية – الوحدات – هرع هو الآخر الى تقديم استقالته، ما دفع البعض الى السؤال عما إذا كانت الاستقالة الثانية ملاحقة انتخابية للاستقالة الأولى خاصة وأن تقديم خوري لاستقالته رفع من أسهمه لدى محيطه؟
لا يكترث الرأي العام أو ربما هو لا يعلم أصلا أن استقالة النائب من المجلس في حال قدمها لا تكون بأن يكتب على ورقة بيضاء أنا مستقيل، ثم يدير ظهره ويغادر بوابة المجلس.
المسألة - كما هو غير معلوم للكثير من المواطنين - بحاجة الى أروقة قانونية يدرك أعضاء مجلس النواب المتقدمين لاستقالاتهم أنها صعبة.
وينص الدستور على أن يصوت ثلثا أعضاء مجلس النواب على قبول الاستقالة حتى تكون نافذة.
الجديد في (أكشن) تقديم الاستقالات النيابية هذه الايام أنها جاءت ذات نكهة تنافسية انتخابية.
وبينما قال النائب طارق خوري انه يرفض ان يكون عبدا، وان يكون أعضاء مجلس النواب عبيدا، قال النائب رائد الكوز انه محبط، وزاد: انه قدم استقالته لعدم الاستجابة لمطالب دائرته الانتخابية.
اللافت في الاستقالتين أنهما لم تشيرا الى الجهة المقابلة، فبينما ترك النائب خوري الجهة التي تضغط باتجاه جعل النواب عبيدا (ضميرا مجهولا)، صاغ النائب الكوز أسبابه على (المصدر المجهول)، وهو يقول إن استقالته تأتي بسبب إحباطه من العمل النيابي وعدم الاستجابة لمطالب دائرته الانتخابية.
في أي حال لم يتبق من عمر مجلس النواب الكثير من الوقت، وهو ما يعني أن أي "حركة" من نواب لتقديم استقالاتهم لا يمكن وضعها في شق سياسي بل انتخابي.


