اتصل بنا
 

زوجة شهيد تكابد على أبواب وزارة الصحة للحصول على تحويلة

نيسان ـ نشر في 2015-11-14 الساعة 10:50

زوجة شهيد تكابد على أبواب وزارة
نيسان ـ

أن تحصل على علاج طبي لائق، هو حق لكل مواطن، فكيف إذا كان لطفل مريض، وابن شهيد أيضا، بهذه الكلمات بدأت زوجة الشهيد سامي العيسى من جنين الحديث عن رحلتها الطويلة من المعاناة في السعي لعلاج ابنها قاسم ذي الثلاثة أعوام.

وحين تتحدث أم الطفل قاسم عن حال ابنها لا يفارق ذهنها كابوس وفاة زوجها العام الماضي حين قضى مريضا بعد 12 عاما في سجون الاحتلال، فيكفيها ما خسرته بوفاة زوجها ولا تريد مزيدا من المآسي في بيتها. كما تقول.

وتقول أم الطفل لـ"صفا": "يحاولون فرض مكان العلاج علي رغم عدم توفر القدرة على العلاج، ولو تركت ابني عندهم لمات، من حقي الحصول على تحويلة لابني لاستكمال العلاج في مكان يتوفر فيه الكفاءة الطبية طالما لم يتوفر ذلك في فلسطين".

وتضيف: "تم تحويلي لمستشفى جامعة النجاح في نابلس، ولم يتمكن الطبيب من فعل أي شيء لابني، حيث مكث أربعة أشهر بالعلاج وكانت حالته تسوء كل يوم، وطلبت التحويل لـ"إسرائيل" ولكنهم رفضوا وأعادوني لمستشفى جامعة النجاح مرة أخرى".

ليس هذا فقط تضيف والمرارة بعينيها " حتى الأدوية غير متوفرة، منوهة إلى أن دواء السكرلوين وثمنه يفوق 700 شيقل لا يوفرونه لي ويقولون كما كثير من الأدوية غير موجود حاليا".

على عاتقي

واستطردت قائلة: "في تلك اللحظات قررت أن آخذ ابني على عاتقي إلى مستشفى رمبم في حيفا رغم عدم حصولي على تحويلة، وبالفعل استقبل ابني في المستشفى في 26-7 الماضي وبدأت حالته تتحسن شيئا فشيئا، والحمد لله وضعه الآن أفضل".

وتقول: "أنا الآن بحاجة لمتابعة ابني في رمبم، والمستشفى طلب مني الحصول على تغطية لمتابعة العلاج لمدة ثمانية أشهر، مرة أسبوعيا، تتحول لتصبح مرة شهريا تبدأ من تاريخ 5-11-2015، وعدت لدائرة التحويلات ولكنها رفضت وأعادتني لمستشفى النجاح".

وتردف: "هم يريدون مني أن أعود لنفس الطبيب ونفس المكان مرة أخرى ويتجاهلون طلبي في الحصول على تحويلة طبية"، مؤكدة أنها توجهت خمس مرات لقسم التحويلات دون جدوى.

وتشدد قائلة " لن أتوجه لمستشفى جامعة النجاح، لأني لا أريد أن أخسر ابني، لو لم آخذه على عاتقي لمستشفى رمبم لخسرته".

وتنوه إلى أن أطباء همسوا بأذنها وقالوا لها: "إذا كنت لا تريدين أن تخسري ابنك احمليه فورا وخذيه لمستشفيات الداخل، مؤكدة أنهم لا يستطيعون قول ذلك رسميا وبالورق، لأن ذلك يخالف التعليمات لهم من فوق بوقف التحويلات".

وتتساءل: "أريد تفسيرا من وزير الصحة، ابني أربعة أشهر عندكم وحالته تتدهور يوما بعد يوم، والأدوية غالبا لا تكون متوفرة، وحين نقلته لرمبم تحسن بشكل ملحوظ وعادت إليه صحته، كيف تبرر ذلك؟ وكل ما أريده هو تغطية فترة المتابعة المقبلة وإلا أصيب ابني بفشل كلوي –لا سمح الله – وعندها تتحول قضيتي لقضية زراعة كلى".

وزارة الصحة: قمنا بما يلزم

بدوره، يقول المتحدث باسم وزارة الصحة محمد العواودة لـ"صفا" إن وزارة الصحة قامت بكل ما يلزم تجاه ابن الشهيد العيسى، ولكن لا يستطيع أي مواطن فرض أين يريد أن يتعالج على الوزارة.

ويشير العواودة إلى أن التحويلة الثانية لمستشفى جامعة النجاح أرسلت منذ عدة أيام لمستشفى جنين الحكومي وتم الاتصال بعائلة الطفل قاسم ولكنها رفضت استقبالها، وقالت إنه إما أن يتم تحويلها لعلاج في مستشفى رمبم وإلا فلن تتوجه للعلاج بأي مكان آخر.

وينوه إلى أن وزارة الصحة أولت هذه القضية اهتماما كبيرا، وتواصلت مع مستشفى جامعة النجاح للتأكد من وجود الخدمة الصحية المناسبة له، وأضف إلى ذلك أن إدارة المستشفى تعهدت بأنه في حال وصل الطفل إليها فإنها ستوفر له حتى الأدوية غير المتوفرة من مستودعات وزارة الصحة.

ويتساءل: من الذي يحدد إن كان مريض ما بحاجة لتحويلة لمستشفى خارج فلسطين، هناك قسم تحويلات، وهناك أطباء مختصون، وهؤلاء جميعا يؤكدون أن علاج الطفل العيسى متوفر في مستشفى جامعة النجاح فكيف نحوله لمكان آخر؟.

ويشدد على أنه لا يحق لأي مواطن أن يتوجه لمستشفى خارجي على عاتقه الشخصي ثم يحاول فرض تحويلة على قسم التحويلات في الوقت الذي تتوفر فيه الخدمة بمشافينا.

وكان وزير الصحة د. جواد عقب على القضية بالقول: "إنه إذا أفادت مستشفى النجاح بعدم القدرة على علاجه، فإن الوزارة ستحول الطفل إلى أي مكان يتوفر فيه العلاج"، مشددا على أن الوزارة تسعى ضمن إمكاناتها لتوفير العلاج لجميع المواطنين، مشيدا بالخبرات المحلية في المستشفيات الفلسطينية.

وبدورها تقول العيسى إن ما وجدته على أرض الواقع يخالف ما قاله الوزير، فهو يقول إنه إذا قرر الأطباء، وفي المقابل هناك تعليمات للأطباء بألا يمنحوا تحويلات خارجية، وأكدت أن ملف ابنها كاملا موجود لدى وزارة الصحة وهي تقدمت بكامل الأوراق، ولكن دائرة التحويلات تصر على رفض التحويل.

ويقول الناشط المجتمعي في جنين محمد أبو غليون والذي تبنى تحويل القضية إلى قضية رأي عام لـ"صفا" "إنه ومن خلال اتصالاته فإنه لا يوجد لديهم أو لدى الوزارة الأدوية اللازمة لعلاج الطفل وإصرار وزير الصحة على تحويله إلى مستشفى جامعة النجاح رغم معرفته كل التفاصيل غريب".

ويؤكد أن هناك أدوية تخص الطفل وهي Hydralazin وcyclosporin. غير متوفرة والعائلة تشتريها على نفقتها الخاصة، وفي حال لم يحصل الطفل على التحويلة فإنه سيصاب بفشل كلوي كامل، ومن يتحمل مسئولية ذلك؟.

نيسان ـ نشر في 2015-11-14 الساعة 10:50

الكلمات الأكثر بحثاً