إلتفاتة رأس الدولة في تكريم أبطال (الشتوة) تحفيز للعمل التطوعي
نيسان ـ نشر في 2015-11-16 الساعة 21:23
خاص
كرم الملك عبدالله الثاني مجموعة من الشباب المبادرين بأعمال مجتمعية شجاعة أثناء العاصفة التي اجتاحت البلاد قبل نحو الأسبوع.
التكريم جاء في محله، ليؤشر إلى أهمية العمل التطوعي مكملا عمل الأجهزة الخدمية غير القادرة بالتأكيد على استيعاب الحالات الجوية الطارئة التي قد تتعرض لها أي بلد.
وكان هؤلاء الشباب قد حظوا بالتقدير والتكريم من قبل جميع شرائح المجتمع الأردني، وقد ظهرت جليا في وسائل التواصل الاجتماعي التي تناقلت أخبارهم وصورهم.
أقدم هؤلاء الشباب طواعية على عمل بطولي في إنقاذهم أسرة أردنية تضم ستة أطفال كنا على وشك فقدانهم.
هذا جيد، لكن المطلوب الآن أن يؤطر هذا العمل التطوعي، بحيث يجري بلورته على شكل لجان شبابية شعبية في كل حي وقرية.
الجامعة الأردنية التقطت اللحظة مبكرا وأعلن رئيسها الدكتور اخليف الطروانة عن تشكيل لجان طلابية تطوعية فما المانع من المضي قدما بهذه الفكرة لتشمل كل أنحاء الوطن؛ محولة بذلك (الفزعة) الى عمل منظم يغطي الثغرات أو يكمل عمل الأجهزة المعنية بحالات الطوارئ.
وفي سنوات سابقة كان انتظم شبان على شكل مجموعات، وراحوا ينظمون السير ويساعدون المحتاجين، ويفتحون الطرق، بل ويوفرون رغيف الخبر للأسر المقطوعة، دافعهم في ذلك وفاؤهم لمجتمعاتهم المحلية.
المطلوب الآن المحافظة على بقاء هذا الدافع الذي اخرج الشباب الى الشارع في الظروف الجوية القاسية هو المحرك الاساسي، ولكن بطريقة أكثر تنظيما وغير مأسورة بمناخ هيئات وتشكيلات ولجان تضيع هذا الجهد بالبروقراطيات التي طالما أضعفت الاداء الرسمي.
يمكن أن نبدأ بمثل هذا العمل عبر الأحزاب والنقابات ومختلف منظمات المجتمع المدني إضافة الى الجامعات بل والمدارس وحتى العمارات والشوارع والأحياء الصغيرة.


