شاهد-الراب.. رسالة فنّية من غزة إلى العالم
نيسان ـ نشر في 2015-11-17 الساعة 13:27
لا يمكن أن تكتمل تفاصيل مؤدّي أغاني الراب، أو ما اصطلح على تسميتهم بـ "الرابر"، الا بالزي الذي انتقل مع هذا النوع من الفنون من أمريكا، الموطن الأصلي لثقافة الهيب هوب التي تشكل أغاني الراب جزءا منها.
قبّعة تغطي شعره الطويل، وملابس فضفاضة في غالب الأحيان، بالإضافة إلى موسيقى الراب الغربية والتي تشكل الكلمات العربية ذات الطابع الوطني أساسها بين "الرابر" الغزّي.
يعمل الشاب حسين صبح (26 عاما)، الذي يقطن في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بإمكاناته الضعيفة على إنتاج أغاني الراب، فكان إنتاجه الأول فيديو كليب بعنوان "رسالة شعب" التي تتحدث عن صفات الشعب الفلسطيني ومعاناته وتهميشه، والتي أدّاها مع صديقه عبّود رضوان باللغتين العربية والانجليزية.
ويواجه الثنائي صبح ورضوان الكثير من العقبات في طريقهم التي بدأوها منذ نحو أربع سنوات، إذ قال صبح لـ"شاشة نيوز" :"نعاني من عدم وجود أستوديو خاص بنا دون أي إزعاج، فنحن نقوم بتسجيل الأغاني من داخل بيوتنا، فمثلا حينما نسجّل أغنية ما، لا يخلو الأمر بأن تعلو أصوات الجيران التي تتداخل مع تسجيلاتنا، نضطر لإعادة التسجيل".
ويرى صبح أنه في البداية واجهتهم عقبات اجتماعية، كتحريم الغناء من المحيطين به، فيما انه واجه الأمر بأن ما يقوم به هو رسالة عن طريق الفن. وفق قوله.
وعلى الرغم من تأكيد صبح على أن رسالة الراب الفلسطيني تختلف عن رسالته في الغرب، وله طابع خاص، غير أنه يعترف أن التقليد بالملابس هو أمر أساسي في أغاني الراب، موضحا :"البعض يتساءل عن ملابسنا، فهي موجودة بالمحال في قطاع غزة، وطالما انه ينتقدها لماذا لا يمنع دخولها وبيعها في المحال".
أما عبود رضوان (20عاما)، من سكان مدينة رفح فحبه للاغاني والثقافة الأجنبية، كان دافعه للولوج إلى عالم الراب.
وأوضح لـ"شاشة نيوز" :"قابلت حسين، وهو أسبق مني في دخوله لعالم الراب، وشغفي بهذه الموسيقى جعلني أتفق سريعا معه على أن نكوّن ثنائي يحترف غناء الراب".
ولفت عبّود إلى أن كثيرا من فئات مجتمع قطاع غزة بدأت تتقبّل هذا الفن، والاعتقاد بأن له رسالة وطنية ملتزمة، رغم فهم البعض له بشكل مغلوط. حسب قوله.
ويشكّل الراب أحد عناصر ثقافة الهيب الهوب الخمسة، الدي جي والكتابة على الجدران ورقص البريك دانس والايقاع الصوتي البيت بوكس، بالإضافة إلى الراب. والتي أسّسها الأمريكيين من أصول افريقية عام 1970 كفرد فعل لما يتعرضوا له من عنصرية وإنتاج ثقافة خاصة بهم للتعبير عن مشاكلهم وهمومهم.


