لوموند: احذروا.. اتهام المسلمين يخدم الإرهابيين
نيسان ـ نشر في 2015-11-17 الساعة 17:51
قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن توجيه الاتهامات إلى المسلمين في ما جرى في باريس يخدم مصالح الإرهابيين.
وأشار الكاتب جان فرانسوا بوتورس في عدد الصحيفة الصادر اليوم إلى إن الإرهابيين ارتكبوا اعتداءات باريس يوم الجمعة الماضي تحت "اسم الإسلام" ، لكنهم نفذوا التفجيرات بهدف واحد هو بث الرعب في قلوب كل من يعيش على الأراضي الفرنسية دون أى تمييز بين الضحايا سواء كانوا مسلمين أو يهود أو مسيحيين أو رجال أو نساء أو أثرياء أو فقراء.
وتابع: "الكل كان مستهدفا من قبلهم، وبالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال معاقبة المسلمين الذين يعيشون أو يقيمون في فرنسا".
ولفت إلى أن السؤال الذى يطرح نفسه الآن ليس فى معرفة "من المخطىء أو من يتحمل المسئولية عن منع هذه الاعتداءات"، لكن فى كيفية وقف هذه الماكينة التي تحصد الأرواح.
وتابع: "بالطبع هناك إجراءات أمنية تم اتخاذها لتعزيز حالات المراقبة، لكن علينا إدراك أن هذه الإجراءات لن تضمن الحماية الكاملة فى مواجهة براثن الإرهاب، حيث أن الخطر قائم على الدوام، ومهما كانت درجة فعالية واتساع هذه الإجراءات، فإنها لن تستطيع حل الأزمة من أساسها، حيث لن تؤدي لأى تفريغ للخطاب الإرهابي من مضمونه، بل على العكس فقد يصب في مصلحة الإرهابيين أن يتم توجيه الاتهامات إلى المسلمين في فرنسا من قبل الدولة والمجتمع".
وأشار بورتورس إلى أنه "ينبغي على فرنسا الأخذ في الاعتبار عدم التخلي عن الأسس الرئيسية للديمقراطية ونزع سلاح الخوف الذي يستغله العدو".
وتابع: "الحلفاء الذي من الأفضل لفرنسا التعامل معهم في هذه المعركة هم المسلمون أنفسهم، حيث أنه فى الحرب الأيديولوجية التى ينبغي شنها ضد تنظيم الدولة، فإن المسلمين يمتلكون سلاح ردع شامل ليس بحوزة الدولة الفرنسية وسائر المجتمع الفرنسي، كما أنهم يمكنهم القضاء على الإسلام المتطرف بالتظاهر بصورة كلية وإعلان رفضهم رؤية استغلال دينهم من أجل تحقيق أهداف إجرامية، وبالتأكيد هم لا يريدون بأى شكل من الأشكال من يشوه ويفسد الإسلام. وبهذه الطريقة، سيظهرون أمام العالم كله بطلان هذا التنظيم البربري، وهكذا سيؤكد المسلمون على حريتهم وعزة أنفسهم اللتين منحهما لهم الإسلام".


