اتصل بنا
 

في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. صحافيو الأردن بين سنديان القوانين ومطرقة النقابة

القضاة: المجلس ملزم بتنفيذ توصية الهيئة العامة
منصور: من يدافع عن حرية التعبير يدعو لتشديد وتغليظ العقوبات
أبو عنيز: مع تنظيم العمل الصحفي لكن سيضيف قيودا على النشر
"نيسان" تنشر نتائج استبيانها

نيسان ـ نشر في 2024-05-03 الساعة 12:12

في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. صحافيو

تعبيرية باستخدام الذكاء الاصطناعي

نيسان ـ فاطمة العفيشات
في الثالث من مايو/أيار، يستقبل صحافيو الأردن اليوم العالمي لحريات الصحافة بتضييقات وعراقيل أمام مسيرتهم الصحفية.
ففي العام المنصرم قيد قانون الجرائم الإلكترونية حرية الصحافة بسبب بعض البنود التي تحد من حرية التعبير وتفرض غرامات مالية تصل إلى 50 ألف دينار إضافة لعقوبة السجن التي قد تصل في بعض الحالات إلى 3 سنوات!

نقابة الصحفيين تضع تحديا جديدا أمام العمل الصحافي


ورغم شروط نقابة الصحافيين "التعجيزية" كما يصفها صحافيون وعرقلتها الانتساب للنقابة؛ تضيف الهيئة العامة للنقابة شرطا آخر أمام العاملين في القطاع، ففي اجتماعها الأخير أوصت الهيئة بإحالة "منتحلي صفة صحفي" إلى المدعي العام، كإجراء ينظم مهنة الصحافة في الأردن -من وجهة نظرهم-.
يتسائل الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين الأردنيين نضال منصور متعجباً "هل يعقل أن نقابة الصحافيين التي تدافع عن حرية التعبير هي التي تدعو إلى تشديد وتغليظ العقوبات على من يمارس مهنة الصحافة أو العمل الإعلامي!"
أما عضو مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين خالد القضاة فيوضح أن منتحلي المهنة "كل من يعرف عن نفسه أنه صحفي خلافاً لقانون نقابة الصحفيين".

((تعرف المادة 2 من قانون نقابة الصحفيين رقم (15) لسنة 1998 الصحفي بأنه: "عضو النقابة المسجل في سجل الصحفيين واتخذ الصحافة مهنة له"))


يلفت القضاة أن مجلس نقابة الصحفيين ملزم بتنفيذ توصية الهيئة العامة كونها سلطة أعلى من المجلس، إلا أنهم سيضعون الأطر العامة للتوصية بعدالة.
"كل من لا يعمل بمؤسسة صحفية ويعرف عن نفسه بالمناسبات العامة أو حسابه الفيسبوك بأنه صحفي أو يجني مكتسبات، ستكون النقابة بمنتهى التشدد معه" يقول لـ"نيسان".
وعن الصحفيين الذين يفضلون العمل الحر
“freelance”، يشير القضاة بأنه "أسوأ طريقة لاستغلال الخريجين الجدد من المؤسسات الإعلامية والعمل تحت الحد الأدنى للأجور".
في العام 2021 زاد عدد خريجي الصحافة والإعلام عن 7 آلاف طالب وطالبة.
القضاة يرى أن ملف التوصية شائك وسيأخذ مدة طويلة لتطبيقه على مراحل بإجراءات معلنة ومهلة لتصويب الأوضاع من المؤسسات الإعلامية والصحفيين عقب أن يتم وضع محددات منها تعديل قانون نقابة الصحفيين بحيث يكون مظلة لجميع الصحفيين الأردنيين والمؤسسات، بالإضافة للبحث بأسباب عزوف الصحفيين عن الانتساب للنقابة.
في العام 2023 بلغ عدد المؤسسات الإعلامية المسجلة لدى هيئة الإعلام في الأردن 250 مؤسسة.

العضوية لا تحدد مهنية أو احترافية الصحفي


يعلق نضال منصور على توصية النقابة؛ بأنها ليست المرة الأولى التي توجه فيها نقابة الصحفيين لملاحقة "منتحلي المهنة"
منصور يعارض إلزامية العضوية، فيقول: "كنا ومازلنا مع عدم إلزامية العضوية في نقابة الصحفيين أو أي نقابة ومع تعددية نقابية وان تكون النقابة مسؤولة عن الدفاع عن أعضائها لا مسؤولة عن السجل المهني" مستشهداُ بالعهد الدولي للحقوق المدنية والإنسانية الذي ينص على طوعية الانتساب للنقابات والتعددية النقابية التي ينصها الدستور في الان ذاته .
بالنسبة له فإن عضوية النقابة لا تحدد مهنية واحترافية الصحفي، وأن النقابة قد تضم اعضاء لا يمتلكون المهارات والمعرفة الكافية مقابل عاملين بالإعلام من غير النقابة يحترفون المهنة.
يختم حديثه لـ"نيسان" بأن توجه النقابة لن يحسن المهنة أو الأمن الوظيفي للصحفيين والصحفيات، مشيراً إلى أن صناعة إعلام كبيرة وإعلام عمومي، وموارد من الدولة لدعم الإعلام وتدريب يتناسب مع التطور الذي يحدث في ميدان الإعلام، هو ما يحسن الأمن الوظيفي المعيشي للصحفيين.
بحسب تصنيف منظمة "مراسلون بلا حدود" عن حرية الصحافة في العالم، تذبذت مؤشرات الأردن في الثلاثة أعوام الأخيرة، ففي عام 2022 احتل الأردن المرتبة 120 عالمياً، إلا أنه تراجع في العام 2023 بواقع 26 مرتبة ليصنف بالمرتبة 146، أما تقرير العام الحالي 2024 أظهر تقدم الأردن للمرتبة 132، حسبما رصدت "نيسان" من موقع المنظمة.

تأييد للتنظيم ومعارضة للتقييد


فيما ترى رئيسة تحرير موقع 22 الإعلامي الصحفية الأردنية يسرى أبو عنيز أن التوصية يجب أن تطبق منذ زمن طويل لأن "مهنة الصحافة أصبحت مهنة من لا مهنة له وأن الكثير من الصحفيين من أعضاء النقابة أصبحوا عاطلين عن العمل بسبب الدخلاء على المهنة" على حد قولها.
و تعيد ابو عنيز الإشارة إلى زاوية أخرى ترى من خلالها أن "التوصية ستؤثر على الحريات الصحافية في الأردن،وأن عدداً كبيراً من الصحافيين من غير الأعضاء في نقابة الصحفيين سيتم تحويلهم للمدعي العام مما سيضيف قيودا على النشر".
"الصحافة الأردنية لم تعد قوية كما كانت في فترات سابقة خاصة في ظل قلة التحقيقات الصحفية المنشورة والتي كانت تلامس هم المواطن، كما نلاحظ أن المواقع الإلكترونية تعتمد في الكثير من الأحيان على الأخبار الرسمية التي يتم نشرها في جميع المواقع ،وعادة لا يتم في معظمها نشر التحقيقات ،او المقابلات وبقية الفنون الصحفية" تقول لـ"نيسان".

نيسان تنشر نتائج استبيانها


أعددنا في موقع "نيسان" استبياناً للصحافيين والإعلاميين حول توصية الهيئة العامة في نقابة الصحافيين، شارك فيه 74.1% صحفي وصحفية إعلامي وإعلامية عاملون بمؤسسات صحفية وإعلامية، 70.4% منهم يعملون في القطاع الخاص و 29.6% يعملون بمؤسسات حكومية؛ مقابل 25.9% يعملون كصحفي إعلامي حر “freelance”
33.3% من المشاركين أعضاء في نقابة الصحفيين الأردنيين، 63% غير منتسبين للنقابة، و 3.7% بأنهم أعضاء سابقين (مفصولون من النقابة)

*باقي نتائج الاستبيان بالصور تالياُ




























نيسان ـ نشر في 2024-05-03 الساعة 12:12

الكلمات الأكثر بحثاً