صحيفة 'لوفيغارو' الفرنسية: 'إسرائيل' خسرت الحرب الإعلامية
نيسان ـ نشر في 2024-06-05 الساعة 17:10
نيسان ـ قالت لوفيغارو إن مقطع الفيديو -الذي يظهر خياما تشتعل فيها النيران بمخيم للاجئين الفلسطينيين في رفح، حيث قتل 45 شخصا في قصف إسرائيلي- صدمالرأيالعام وأكد بشكل قاطع هزيمة "إسرائيل" في الحرب الإعلامية وتدهور وضعها في العالم.
وأوضحت الصحيفة الفرنسية، في عمود بقلم رينو جيرار، أن مقطع الفيديو -الذي تم توزيعه على نطاق واسع للخيام التي تشتعل فيها النيران ذلك اليوم- كان يعادل صورة الفتاة الصغيرة التي أحرقت بالنابالم في حرب فيتنام، وهي تركض عارية على الطريق، وعلى وجهها علامات الرعب.
وذكر الكاتب بأن تلك الصورة والتقارير الواردة، من فيتنام وقتها، حولتالرأيالعام ضد الحرب، ليقررالكونغرستخلي الولايات المتحدة عن فيتنام الجنوبية، مما تسبب في هزيمها في أقل من عام، وها هي "إسرائيل" كذلك تخسر حربها الإعلاميةاليومفي غزة، رغم ما لذلك من أهمية كبيرة في الصراعات المعاصرة، بسبب الاستخدام الواسع النطاق للهواتف الذكية المزودة بكاميرات التي يمكنها نشر الصور على الفور عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وإذا كانت فظائع الجيش الإمبراطوري الياباني فيالصينعام 1937 استغرقت أسابيع قبل أن تصل أخبارها إلى آذان الغرب، فإن عمليات اغتيال 45 مدنيا وحرقهم حتى الموت في منطقة يقال إنها آمنة، بعد أن نزحوا عدة مرات، أثارت المشاعر الدولية في نفس اليوم.
ورغم أن القصف الإسرائيلي كان ردا على صواريخ أطلقتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على تل أبيب دونإصابات-كما يقول الكاتب- فإن ما شاهدهالرأيالعام العالمي هو جالوت الإسرائيلي وهو يهاجم عائلة داود الفلسطينية، ويقتل عددا غير قليل من المدنيين، سيضاف إلى 36 ألف فلسطيني قتلتهم "إسرائيل" منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
إذا كان "الإسرائيليون" قد عرفوا دائما كيف يبقون وسائل الإعلام الغربية والرأي العام الغربي إلى جانبهم فإن صورتهم كضحايا للمحرقة في ذهنالعالمتحولت تدريجيا إلى صورة الظالم المتسلط، مما أدى إلى تدهور وضعهم في العالم.
ووصفالرئيسالفرنسي إيمانويل ماكرون هذه الضربة الإسرائيلية بأنها "غير مقبولة" واستبعدت حكومته -كأول إجراء عملي- شركات تصنيع السلاح الإسرائيلية من معرض يوروساتوري الذي سيقام في العاصمةباريسبين 17 و21 يونيو/حزيران 2024، رغم موقفباريسالمؤيد لـ "إسرائيل" بداية الصراع.
ورغم مواقف الغرب المؤيدة دائما للعمليات المستهدفة التي تقوم بها "إسرائيل"، مثل اغتيالها منفذي عملة ميونخ وقادة حماس فيغزةولبنان، فإن شعبية "إسرائيل" فيالرأيالغربي تدهورت بشكل كبير خلال 8 أشهر من الحرب.
وبسبب ظهورها في صورة المنغمس في الانتقام والعقاب الجماعي، خسرت "إسرائيل" الحرب الإعلامية، إذ يردد الآن شباب البلدان الأكثر تأييدا لها روايات تاريخية مفادها أن الإسرائيليين "مستعمرون فظيعون يهاجمون المدنيين العزل" مما يوشك أن يوسع المقاطعة وسحب الاستثمارات، والعقوبات التي تستهدف "إسرائيل" من قبل بلدانهم، حسب الكاتب.
وحتىالرئيسالأميركي جوبايدنالذي كان مؤيدا للغاية لـ "إسرائيل" طوال حياته السياسية، يبدواليومغاضبا من إستراتيجيةرئيسالوزراءالإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأصبح يمارس أقصى قدر من الضغط علىالحكومةالإسرائيلية لصالح وقف إطلاق النار.
وإذا كان "الإسرائيليون" قد عرفوا دائما كيف يبقون وسائل الإعلام الغربية والرأي العام الغربي إلى جانبهم -كما يقول الكاتب- فإن صورتهم كضحايا للمحرقة في ذهنالعالمتحولت تدريجيا إلى صورة الظالم المتسلط، مما أدى إلى تدهور وضعهم في العالم.
المصدر : لوفيغارو
وأوضحت الصحيفة الفرنسية، في عمود بقلم رينو جيرار، أن مقطع الفيديو -الذي تم توزيعه على نطاق واسع للخيام التي تشتعل فيها النيران ذلك اليوم- كان يعادل صورة الفتاة الصغيرة التي أحرقت بالنابالم في حرب فيتنام، وهي تركض عارية على الطريق، وعلى وجهها علامات الرعب.
وذكر الكاتب بأن تلك الصورة والتقارير الواردة، من فيتنام وقتها، حولتالرأيالعام ضد الحرب، ليقررالكونغرستخلي الولايات المتحدة عن فيتنام الجنوبية، مما تسبب في هزيمها في أقل من عام، وها هي "إسرائيل" كذلك تخسر حربها الإعلاميةاليومفي غزة، رغم ما لذلك من أهمية كبيرة في الصراعات المعاصرة، بسبب الاستخدام الواسع النطاق للهواتف الذكية المزودة بكاميرات التي يمكنها نشر الصور على الفور عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وإذا كانت فظائع الجيش الإمبراطوري الياباني فيالصينعام 1937 استغرقت أسابيع قبل أن تصل أخبارها إلى آذان الغرب، فإن عمليات اغتيال 45 مدنيا وحرقهم حتى الموت في منطقة يقال إنها آمنة، بعد أن نزحوا عدة مرات، أثارت المشاعر الدولية في نفس اليوم.
ورغم أن القصف الإسرائيلي كان ردا على صواريخ أطلقتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على تل أبيب دونإصابات-كما يقول الكاتب- فإن ما شاهدهالرأيالعام العالمي هو جالوت الإسرائيلي وهو يهاجم عائلة داود الفلسطينية، ويقتل عددا غير قليل من المدنيين، سيضاف إلى 36 ألف فلسطيني قتلتهم "إسرائيل" منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
إذا كان "الإسرائيليون" قد عرفوا دائما كيف يبقون وسائل الإعلام الغربية والرأي العام الغربي إلى جانبهم فإن صورتهم كضحايا للمحرقة في ذهنالعالمتحولت تدريجيا إلى صورة الظالم المتسلط، مما أدى إلى تدهور وضعهم في العالم.
ووصفالرئيسالفرنسي إيمانويل ماكرون هذه الضربة الإسرائيلية بأنها "غير مقبولة" واستبعدت حكومته -كأول إجراء عملي- شركات تصنيع السلاح الإسرائيلية من معرض يوروساتوري الذي سيقام في العاصمةباريسبين 17 و21 يونيو/حزيران 2024، رغم موقفباريسالمؤيد لـ "إسرائيل" بداية الصراع.
ورغم مواقف الغرب المؤيدة دائما للعمليات المستهدفة التي تقوم بها "إسرائيل"، مثل اغتيالها منفذي عملة ميونخ وقادة حماس فيغزةولبنان، فإن شعبية "إسرائيل" فيالرأيالغربي تدهورت بشكل كبير خلال 8 أشهر من الحرب.
وبسبب ظهورها في صورة المنغمس في الانتقام والعقاب الجماعي، خسرت "إسرائيل" الحرب الإعلامية، إذ يردد الآن شباب البلدان الأكثر تأييدا لها روايات تاريخية مفادها أن الإسرائيليين "مستعمرون فظيعون يهاجمون المدنيين العزل" مما يوشك أن يوسع المقاطعة وسحب الاستثمارات، والعقوبات التي تستهدف "إسرائيل" من قبل بلدانهم، حسب الكاتب.
وحتىالرئيسالأميركي جوبايدنالذي كان مؤيدا للغاية لـ "إسرائيل" طوال حياته السياسية، يبدواليومغاضبا من إستراتيجيةرئيسالوزراءالإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأصبح يمارس أقصى قدر من الضغط علىالحكومةالإسرائيلية لصالح وقف إطلاق النار.
وإذا كان "الإسرائيليون" قد عرفوا دائما كيف يبقون وسائل الإعلام الغربية والرأي العام الغربي إلى جانبهم -كما يقول الكاتب- فإن صورتهم كضحايا للمحرقة في ذهنالعالمتحولت تدريجيا إلى صورة الظالم المتسلط، مما أدى إلى تدهور وضعهم في العالم.
المصدر : لوفيغارو


