قمرا نوفمبرٍ للشاعرة فاطمة محمد العمر
نيسان ـ ايميل الشاعرة f-alomar@hotmail.com ـ نشر في 2015-11-20 الساعة 18:29
يا من رأى تلك البدور * عرف السَّعادةَ والسُّرور
قمران في نوفمبرٍ * مَن مثلُهُ بين الشُّهور ؟!!
قمرُ الجنِانِ مُحمَّدٌ * والفضلُ باقاتُ الزُّهور
وكلاهُما في مِنحةٍ * ورضًى تزيدُ بِهِ الأُجور
رُوحي فِداءُ سَجينِهم * حُراً يرفرفُ كالطُّيور
وكذاكَ - لو نفعَ الفِدا - * لَفديتُ من سَكنَ القُبور
فمحمدٌ بطلُ الوغى * لكأنَّهُ اللَّيثُ الجسور
فاختار دربَ جهادِهِ * ومضى إلى ربٍّ غفور
والمسكُ طِيبُ عبيرِهِ * ستغارُ منه ندى العطُور
يشتاقُ غضَّ شبابِهِ * ربٌّ .. وجنَّاتٌ .. وحور
أكرمْهُ يا الله بالـ * ـفردوسِ في يَوْمِ النُّشور
والفضلُ في عليائِهِ * لا .. لا تحيطُ به السُّطور
قضبانُ سجنِهِ رحمةٌ * حتَّى كأنّه في القصور
يرضى بقيدٍ جائرٍ * وثباتُهُ دربُ العبور
يعلو على سجَّانِهِ * بالآي تُنقشُ في الصُّدور
والأربعونَ كرامةٌ * تزهو بها نفسُ الغَيور
يا للسُّجونِ إذا غدت * بشرى .. وإيمانٌ طهور!!
فاحفظْهُ يا رحمنُ من * كيدِ الأعادي والشُّرور
أسبغْ عليه سكينةً * يرضى بها القلبُ الصَّبور
فالفضلُ مهجةُ خافقي * للعينِ منهُ ضياءُ نور
شوقي إليه حكايةٌ * تبقى على مرِّ العصور
والحرفُ ليسَ يطيعني * في وصفِ ذيَّاكَ الشُّعور
والنَّظمُ ليسَ يفيدني * لا بالقوافي أو البحور
والله وحدَهُ ملجأي * إن تستبدُّ بنا الدُّهور
صبرٌ وتسليمٌ لمن * في كفِّهِ كلُّ الأمور
ربٌّ رحيمٌ بالورى * فالجأ لهُ عند السُّحور
كافٌ ونونٌ بينها * أقسى الصِّعابِ هنا تغور


