تعرف على (الجماعة الإرهابية الأكثر دموية) في العالم
نيسان ـ نشر في 2015-11-21 الساعة 12:56
تتسابق التنظيمات المتطرفة حول العالم للتباهي بارتكابها أكثر الاعمال دموية ووحشية، وكثرت في لآونة الاخيرة الاسماء، لكن "الارهاب واحد" ويتمثل في ترويع المدنيين في الدول الآمنة واثارة حالة من الفوضى والهلع في صفوفهم.
وقد تفوقت جماعة بوكر حرام على تنظيم "الدولة الاسلامية" داعش، وحازت على لقب "الجماعة الإرهابية الأكثر دموية في العالم،" وفق تقرير مؤشر الإرهاب العالمي الذي استخدم بيانات من جامعة مريلاند الأمريكية.
جماعة بوكر حرام تتفوق على داعش
ورغم اعتبار داعش التنظيم "الإرهابي" الأكثر خطورة في العالم، وسط ادعائه إسقاط طائرة الركاب الروسية في سيناء والآن هجمات باريس، ولكن جماعة بوكو حرام الإسلامية المتطرفة المرتكزة في الولايات الشمالية في نيجيريا، تفوقت على الاول.
إذ تعد جماعة بوكو حرام مسؤولة عن مقتل أكثر من 6644 ألف شخص في عام 2014، والذي يعتبر زيادة قدرها 317 في المائة عن العام السابق، في حين كان داعش مسؤولا عن مقتل 6073 شخص، وفقا لدراسة أجراها معهد الاقتصاد والسلام العالمي.
والجماعتان مسؤولتان عن أكثر من نصف القتلى بسبب "الإرهاب" في العام، وتوصفان بأنهما الأكثر دموية على الإطلاق، وفقا للتقرير، إذ شهدت أعداد القتلى الناجمة عن الإرهاب دوليا "ارتفاعا كبيرا" في عام 2014، وهي تمثل زيادة بنسبة 80 في المائة عن العام السابق.
وأشار التقرير إلى مقتل أكثر من 32.5 ألف شخص في هجمات إرهابية العام الماضي، وذلك العدد هو تسعة أضعاف ضحايا الإرهاب في عام 2000.
واكتسبت جماعة بوكو حرام، التي يعني اسمها "التعاليم الغربية حرام"، شهرة دولية جراء هجماتها على المدارس، والتي اختطفت فيها المئات من الفتيات. وقامت بحملة شرسة لتفجير الأسواق في جميع أنحاء نيجيريا.
العراق هو البلد الاكثر تأثرا .. لماذا؟
الاجابة على هذا السؤال يمكن وضعه في حضن ايران التي مارست على العراقيين كل انواع الطائفية فتلقفت داعش (المضطهدين) ولفت التقرير إلى أن العراق لا يزال البلد الأكثر تأثرا من الإرهاب، أما الدول التالية الأكثر تضررا هي نيجيريا وأفغانستان وباكستان وسوريا، إذ وقعت 78 في المائة من الوفيات الناجمة عن الإرهاب في هذه البلدان.
وأوضح التقرير أن الشعب العراقي لا عانى من مقتل 9929 مواطنا في العام الماضي، وهو أعلى عدد على الإطلاق في بلد واحد.
كما جاء في التقرير أن 10 من 11 بلدا الأكثر تضررا من الإرهاب لديها أيضا أعلى معدلات اللاجئين والمشردين داخليا، ويسلط ذلك الضوء على العلاقة القوية بين أزمة اللاجئين الحالية والإرهاب.
مجلس الامن يجيز كل الاجراءات اللازمة ضد داعش
وفي قرار صدر باجماع اعضائه الـ15 بعد اسبوع على هجمات باريس، اجاز مجلس الامن الدولي للدول الاعضاء في الامم المتحدة "اخذ كل الاجراءات اللازمة" ضد تنظيم داعش، والقضاء على ملاجئ المتطرفين في أراضي العراق وسوريا.
وقال مجلس الامن في قراره الذي اعدته فرنسا انه "يطلب من الدول القادرة على ذلك ان تتخذ كل الاجراءات اللازمة، بما يتفق والقوانين الدولية، ولا سيما شرعة الامم المتحدة (...) على الاراضي الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية".
ويتضمن نص القرار إدانة للأعمال الإرهابية المرتكبة في سوسة التونسية، وأنقرة وبيروت وباريس وشبه جزيرة سيناء المصرية، كما أعرب عن التعازي لحكومات تونس وتركيا وروسيا ولبنان وفرنسا.
ودعا مجلس الأمن في هذا القرار إلى تفعيل الجهود لوقع تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا والعراق وسد قنوات تمويل الإرهابيين.
ضبط خلية تمول داعش في الكويت
وأعلنت وزارة الداخلية الكويتية، عن ضبط "خلية إرهابية" تمول تنظيم داعش وتزوده بالأموال والأسلحة، وتضم لبنانيا ومصريا و5 سوريين واستراليين ومواطنا كويتيا.
وقالت الوزارة في بيان، إن "يقظة رجال الأمن نجحت بالإيقاع بشبكة متطرفة تمول تنظيم داعش الارهابي وتزوده بالصواريخ والأسلحة"، مؤكدة أنه "تم ضبط الرأس المدبر وعددا من أعضاء الخلية وقد أدلى الارهابيون باعترافات تفصيلية".
وأضاف البيان أن "المتهم الأول ويدعى أسامة محمد خياط، لبناني الجنسية، هو المنسق لإرسال الإرهابيين للخارج وممول مالي وداعم لوجستي للتنظيم وقام بتصميم طوابع وأختام عليها شعار التنظيم الإرهابي وتحويل المبالغ إلى حسابات في تركيا وأستراليا".
أما المتهم الثاني فيدعى "عبد الكريم سليم، سوري الجنسية، وهو تاجر سلاح وقد أعد العدة لشراء صواريخ محمولة على الكتف وأجهزة لاسلكية"، و"المتهم الثالث يدعى محمد طرطري، سوري الجنسية، وهو منسق مالي ومسؤول الاتصال الخارجي في الخلية الإرهابية"، أما المتهم الرابع فيدعى "محمد أحمد بغدادي، مصري الجنسية، وهو عضو بالتنظيم".
وأوضح أن المتهم الخامس يدعى راكان العجمي وهو "مواطن كويتي مسؤول عن الدعم اللوجستي للمتهمين في أعمالهم الإرهابية"، مشيرا إلى أن المتهم السادس يدعى "هشام ذهب وهو استرالي من أصول لبنانية" أما المتهم السابع فيدعى "وليد ناصيف ويعمل صرافا بتركيا".
من هن نساء داعش؟
ويعد الثنائي الذي شن هجمات باريس حياة بومدين التي شاركت في الهجوم المسلح على صحيفة شارلي إيبدو الساخرة وعملية احتجاز رهائن في المتجر اليهودي بضواحي باريس، وحسناء بولحسن المغربية الأصل التي شاركت في الهجوم الأخير على باريس الذي راح ضحيته 130 شخصا أبرز وجهين ناعمين يقومان بهجمات.
ونشرت مجلة "دابق" التي يشرف عليها تنظيم داعش ونشر فيها بعد خمسة أيام من هجوم باريس دعاية جاء فيها: "أنصح أخواتي برجل يمارس تعدد الزوجات".
وتبين مشاركة حياة وحسناء في هجمات كانون الثاني يناير وتشرين الثاني نوفمبر 2015 في باريس أن النساء كالرجال في الجهاد، ويتركز مجال عملهن في التوظيف والاستخبارات وقبل كل شيء الدعاية، وغالبا ما تكون نهايتهن مأساوية إما قتلا أو سبيا إلا أن العديد من البنات والنسوة يبدين رغبتهن في الانضمام لداعش.
وقالت البريطانية خديجة داري المعجبة بأفكار داعش منذ فترة "أريد أن أكون أول امرأة بريطانية تقتل إرهابيا أمريكيا أو إرهابيا بريطانيا"، مبدية رغبتها في تنفيذ عملية إعدام على شاكلة عملية قطع رأس الرهائن الاجانب المحتجزين لدى داعش.
وخديجة، 22 سنة، كانت لا تهتم في حياتها سوى بارتداء الجينز وانتعال الحذاء ذي الكعب العالي والخروج مع أصدقائها، درست الإعلام وعلم النفس في إحدى جامعات لندن، قبل أن تتشبع بالأفكار الراديكالية على الإنترنت وتعتنق الإسلام في الـ18 من عمرها، ثم تزوجت رجلا مسلما وانتقلت معه عام 2012 إلى سوريا للانضمام لتنظيم داعش.
وليست خديجة البريطانية الوحيدة التي انضمت إلى صفوف داعش، فقد غردت "مهاجرة الشام" بالتعبير عن حماسها لهذا التنظيم، وهناك أخريات كثيرات، بريطانيات وغيرهن صورن أنفسهن حاملات أسلحة حربية، فيما قامت إحداهن برفع رأس رجل مقطوع، في ظاهرة شغلت الرأي العام حول الأسباب التي تدفع امرأة أو مراهقة لتبني مثل هذه الأفكار.


