مواطنون من معان: هل أغلق ملف المدينة حقا؟
نيسان ـ نشر في 2015-11-22 الساعة 13:33
قال مواطنون من معان خلال ندوة نظمها "راديو البلد" على عدم حل جذور أزمة معان الأخيرة بشكل نهائي.
وأكد رئيس لجنة قضايا معان محمد أبو صالح خلال الندوة التي نظمت في محافظة معان يوم السبت بأن ما يحدث بالأردن هو محاولة لمعالجة أعراض المشكلة وليس البحث في صميمها.
وقال أبو صالح:"عدم البحث عن الأسباب الرئيسية للأزمة يبقي باب الأزمات مفتوح، وما حدث حتى اللحظة هو محاولة لمعالجة أعراض الأزمة ولم يتم بحث جذور الأزمة"
وأوضح الناشط أكرم كريشان أن أزمة معان لم تحل وإنما ازدادت تفاقما وتسارعا.
وقال كريشان "لا زال المتعطلين عن العمل بازدياد، والفقر في ازدياد، ولا زالت أماكن بيع المخدرات تدق أبواب أهالي معان، فأعين المسؤولين على "الكراسي والوظائف والهبات".
ورغم لقاء الملك الأخير بوجهاء وعشائر أهالي معان؛ مطالباً مسؤولي الدولة العمل على تطوير الوضع في المحافظة وبأسرع وقت ممكن، إلا أنه قد "تم منع البعض من الحديث بواقع أزمة معان أمام الملك"، على حد قول كريشان.
الناشطة في حقوق المرأة عبير الشويخ أكدت بدورها أن أزمة معان لم تحل بعد، إلا أن ما حدث هو إدراك أهالي معان لضرورة حل مشاكلهم.
أين تكمن الأزمة؟
الأزمة وفقاً لأبو صالح تكمن في "أزمة الثقة" بين الأجهزة الأمنية وأهالي معان، مطالباً الدولة بأن تقوم بذات الخطوات التي قام بها أهالي معان، من أجل بناء الثقة، لايجاد حلول لكافة المشاكل المستعصية.
"حتى الآن هنالك تصرفات فردية من قبل الأجهزة الأمنية وليس بوادر مؤسسية، المشكلة تكمن في عدم اعتراف الأجهزة الأمنية بالأخطاء التي ارتكبتها في الأزمة" يقول أبو صالح.
ويكمن الحل الرئيسي في أزمة معان بحسب أبو صالح؛ في البدء "بالمحاسبة" نافياً محاسبة من ارتكب أخطاء من قبل الأجهزة الأمنية.
وطالب أبو صالح الدولة باعادة العلاقة بين الأجهزة الأمنية وأهالي معان إلى وضعها الصحيح والخوض في صياغة مفهوم جديد في طبيعة العلاقة التي ستربط الأجهزة الأمنية بالمواطن أساسها الثقة.
وجدد أبو صالح قوله بأن اغلاق ملف أزمة معان تحملها أهالي معان وليس الدولة؛ حيث تعاون أهالي معان مع اللجنة النيابية لتسليم المطلوبين، وتحملوا صرف رواتب لهم داخل السجون.
فيما أكد كريشان أن أهل معان قدموا كل ما لديهم، رغم عدم تعويضهم عن أملاكهم في الأزمة الأخيرة من قبل الدولة.
"لا يوجد من يدعم أهالي معان، هنالك محاولة لجعل معان مبنية على الفوضى وخارجة عن القانون" يقول كريشان.
البطالة في معان
كما وطالب مواطنون من معان بايجاد وظائف لهم، وتعزيز مبدأ العدالة في معايير التوظيف واعطائهم الأولوية في مشاريع معان. فيما طالب آخرون بمنحهم حقوقهم، وسماع صوتهم ومطالبهم لا التهرب منها. وأكد بعضهم أن المسؤول عن أزمة معان؛ "هم مسؤوليها".
"السياسة في معان تميل إلى سياسة الاغراءات، حيث لم تحل قضايا المتضررين من أزمة معان؛ فلجأوا إلى الانفتاح على بعض شيوخ العشائر واستقطابهم" يقول مواطن. ووجه البعض دعوة إلى الدولة في أن يتم اعتماد معايير محددة في اختيار الأعيان والوزراء من معان.
بدوره أوضح كريشان أن وظائف شركات معان ذهبت إلى "المتنفذين"، وشباب معان يبحثون عن وظائف حتى اللحظة. "وظائف شركات معان وزعت هبات وترضية للبعض" يقول كريشان.
بدوره أكد رئيس بلدية معان السابق خالد الشمري أن عدم ايضاح فكرة المشاريع المطروحة في معان والوظائف المطروحة أجج من أزمة معان، مبيناً أنه قد تم إيهام أهالي معان بالمشاريع التي أعلن عن تأسيسها في معان، علما أن أولوية التعيين كانت لمن خارج معان.
وأضاف أن كافة المشاريع ما زالت قيد الانشاء، والوظائف لم تطرح بعد، سوى في القطاع الخدمي. فيما انتقد الحضور غياب النواب ومحافظ معان عن تلبية دعوة الندوة التي وجهت لهم. هذا ونظم راديو البلد منذ عام 2010 وحتى الآن ما يزيد عن 60 مناظرة وندوة في محافظات المملكة.


