هل يقود الفلاحات انشقاقا جديدا داخل (الجماعة)؟
نيسان ـ نشر في 2015-11-22 الساعة 18:41
إبراهيم قبيلات
فاجأ القيادي البارز في جماعة الاخوان المسلمين سالم الفلاحات وسائل الاعلام ببيان تضمن بوادر انشقاق جديد داخل الجماعة، وفق ما فهمه الكثير من المراقبين.
يأتي بيانا (لجنة مبادرة الشراكة والانقاذ) الاحد وسط مناخات محلية واقليمية ملتهبة.
السؤال الذي لم يطرحه المراقبون هو: ما السر فيما قام به حتى الان مراقبان عامان للتنظيم فيما انتبه الكثير منهم الى انه ينحدر أحدهما من جنوب العاصمة، فيما ينحدر الآخر من جنوب الجنوب. فماذا يعني ذلك؟
الاسئلة كثيرة تلك التي يطرحها المراقبون اليوم على اللجنة التي تسمي نفسها بلجنة الحكماء داخل الجماعة وعلى رأسها هل سيقود المراقب العام السابق سالم الفلاحات حركة جديدة داخل التنظيم بعد الانشقاق الذي قاده اولا الشمالي رحيل غرايبة وثانيا المراقب العام الاسبق عبدالمجيد الذنيبات.
مجرد أسئلة باتت رهن فضاء الجماعة، خاصة بعد أن وزع القيادي في الاخوان الفلاحات بيانا عبر ايميله الشخصي تضمن بيانا للجنة مبادرة الشراكة والانقاذ التي يوصف اعضاؤها بالحكماء.
ولم يرد في بيان الأحد ما يشي بالتوجه نحو انشاء حزب أو تكتل جديد بعيدا عن الجماعة، سوى كلمة (لا تمنعنا من التفكير بإنشاء وسيلة نخدم من خلالها فكرت) على الرغم من ان البيان ذاته قال ايضا (في ظل إصرارنا على المحافظة على عضويتنا في الجماعة والمحافظة على العلاقات الأخوية والود فيما بيننا والتعاون في كل ما فيه خير أوطاننا وأمتنا وشعبنا وخدمة قضاياها).
كما يمكن ربط هذا البيان بالبيان الأول الصادر عن اللجنة في حزيران الماضي يمكن معه فهم أن الأزمة التنظيمية لم تنته بل يعمل قيادات على تسخينها في سياق خلافات تنظيمية مع القيادة، قد تقود وفق المراقبين الى انشقاق جديد.
وتاليا نص البيان
بيان من لجنة مبادرة الشراكة والانقاذ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
بعد رفض قيادة الحركة الإسلامية لمبادرة الشراكة والإنقاذ الأخيرة، والتي قُدمت قبل شهرين ونصف من هذا التاريخ, والتي تضمنت مقترحات واضحة وقبلت بالحد الأدنى الذي يمكن أن يقلل الخسائر , ويضع حدا للتدهور الذي وصلت إليه الجماعة,والخسائر التي ألمت بها وبخاصة خلال هذا العام , والأخطر من الرفض هو الإنكار الشديد والنفي القاطع من القيادة بوجود أية أزمة تمر بها الجماعة, بل والتصريح المتكرر ان الجماعة تعيش في أحسن أحوالها وأسمى تجلياتها .
لذا فإن أصحاب المبادرة وما سبقها من مبادرات واتصالات وحوارات فردية وجمعية تتعلق بالجماعة وبحزب جبهة العمل الإسلامي, و بعد الالتفاف على التوافقات المميزة والمسؤولة التي توصل إليها فريق واسع من أعضاء و قيادات الحزب والإخوان في منتصف عام 2014, وبعد الاستعانة بالعديد من الإخوان والإسلاميين وأصدقائهم في الداخل والخارج , ومن خلال الجهود المشكورة التي بذلها بعض الأردنيين الكرام , يرى القائمون على المبادرة أنهم وصلوا الى طريق مسدود في هذا الشأن , وأنهم قد أعذروا أمام الله ثم الإخوان والناس.
ولذلك قرر القائمون على المبادرة الإلتزام بما سبق وورد فيها وهو: أن عضويتنا في الجماعة التي عشنا فيها وبذلنا في سبيل مشروعها مانستطيع, وصغنا وجودنا وأهلينا وأبناءنا على رؤاها ومبادئها , لاتمنعنا من التفكير بإنشاء وسيلة نخدم من خلالها فكرتنا في ظل إصرارنا على المحافظة على عضويتنا في الجماعة والمحافظة على العلاقات الأخوية والود فيما بيننا والتعاون في كل ما فيه خير أوطاننا وأمتنا وشعبنا وخدمة قضاياها.
إنَّ أصحاب المبادرة وجلّهم من القيادات التاريخية للإخوان والمؤسسين لجبهة العمل الإسلامي , يستشعرون بأعلى درجات المسؤولية واجباتهم الشرعية والوطنية تجاه وطنهم وشعبهم وأمتهم ،لذا سيعملون على جمع جهود الأردنيين والأردنيات الراغبين بالعمل الوطني في تيار واسع جاد عملي، يستوعب كل الطاقات ويحترم كل الإجتهادات، وليس تكرارا لحزب شكلي,او اسم دون مضمون، و لن يتوقفوا عن العمل بإذن الله حتى تحقيق الغاية وتطويرها.
وقد اتفقوا لمعالجة هذه الحالة على عقد اجتماع موسع للذين يرون رؤيتهم خلال الأيام القليلة القادمة لتنفيذ ما خلصوا اليه ولوضع آليات العمل و وترتيباته لإنشاء عمل وطني منظم شامل يتوافق على القواسم الوطنية المشتركة ، مستفيدين من الخبرات التراكمية ،بعيدا عن سلبيات التجارب السابقة، والعمل دون تردد وبخاصة في هذا الظرف الدقيق الذي يمر به بلدنا ومحيطنا العربي , بعيدا عن الاستحواذ والنظرات الضيقة , والمناكفات التي أنهكت شعبنا وأمتنا طوال عقود .
ولجنة المبادرة تدعو إخواننا أولا بمختلف مواقعهم واجتهاداتهم الى تعظيم أهدافهم وتوسيع اهتماماتهم, والى فتح آفاق العمل الوطني , وعدم عرقلة الجهود الجادة , والابتعاد عن المهاترات الإعلامية والاتهامات المقولبة سلفا بلا دليل وتوفير هذا الجهد للعمل والإنجاز.
فإلى ميدان العمل بعيدا عن متاهات الجدل والأماني والاتكالية وضيق الأفق، والتي لا تنبت إلا سرابا ولا ينتفع منها إلا أعداء الأمة .وسيلتقي جميع المخلصين الغيورين إن لم يكن في تيار عريض هادف واحد, فسيلتقون في ميادين العمل والانجاز ويعذر بعضهم بعضا في وسائلهم واجتهاداتهم المختلفة.
(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)
بيان اللجنة في حزيران الماضي
وتاليا نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
تصريح صحفي
في لقاء ضم ما يزيد عن مائة وثلاثين شخصاً من الحريصين على الجماعة ومستقبلها مساء 10/6/2015م، حيث قدمت ورقة تاريخية عما جرى داخل الجماعة خلال الشهور الثلاثة الماضية، ثم فُتح الباب لمقترحات ومداخلات وأفكار لكيفية خروج الجماعة من أزمتها الحالية وقد تم سماع وتداول المقترحات التي تمحورت حول الأفكار التالية:-
1) الصبر على الوضع القائم مع القناعة بعدم جدواه.
2) الاكتفاء بالذهاب إلى حزب جبهة العمل الإسلامي والعمل من خلال الحزب لخدمة المشروع إن أمكن ذلك.
3) التفاهم مع جمعية جماعة الإخوان مع الملاحظات والتحفظات على آلية تشكيلها وبعض ممارساتها.
4) تشكيل كيان جديد لممارسة العمل السياسي من خلاله مع استمرار الانتظام في الجماعة.
وقد خلص المجتمعون إلى إرسال مذكرة للمكتب التنفيذي تدعو للتوقف عن إجرائه بحل هيئة إدارية في شعبة الفاروق في إربد بسبب لقاء عقد في الشعبة لبحث المخارج من الأزمة.
وأتفق على إضافة عدد من الإخوة والأخوات للجنة لدراسة جميع المقترحات وتقديم مشروع واضح المعالم ليتم بحثه في اللقاء القادم للاتفاق على المشروع النهائي.
تواقيع:
د. عبد اللطيف عربيات أ. د. إسحق الفرحان أ. حمزة منصور د. عدنان الجلجولي أ. سالم الفلاحات أ. د. عبد الحميد القضاة أ. أحمد الكفاوين م. خالد حسنين أ. نمر العساف م. حسان الذنيبات أ. يحيى شقرة د. أحمد الشوابكة


