الطفل حمزة.. أراد الاحتلال ردعه بالكلاب فتحول لموجة غضب
نيسان ـ مركز الاعلام الفلسطيني ـ نشر في 2015-04-24
ذكرت مجلة "972" التي تصدر في الكيان الصهيوني والمعنية بالشؤون الفلسطينية و"الإسرائيلية"، أن عضو الكنيست السابق مايكل بن آري الذي قام بنشر فيديو عنيف ومؤلم لجنود جيش الاحتلال وهم يأمرون الكلاب بمهاجمة الفتى حمزة أبو هاشم (16 عامًا)، أراد تلقين الأطفال الفلسطينيين ومعهم الطفل حمزة درسًا قاسيًا، فتحول لموجة غضب على "دولة الاحتلال".
وأضافت أنه في شهر آذار (مارس) الماضي عشية خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام الكونغرس الأمريكي، بث بن آري الشريط، لكن الحادثة وقعت قبل ذلك بعدة أشهر، وانتشر الشريط في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي وهو ما تسبب في موجة غضب عارمة.
وتابعت: "وكان بن آري يريد تلقين الأطفال الفلسطينيين درسًا، لكن انقلبت الخطة ضده؛ حيث أدى الفيديو إلى موجة غضب بسبب العنف والوحشية التي يستخدمها الجيش "الإسرائيلي" ضد القاصرين الفلسطينيين، فيما رد الجيش على ذلك بالتصريح أنه سيوقف استخدام الكلاب المدربة في المظاهرات في الضفة الغربية".
وحشية مع الأطفال
وذكرت المجلة أن الجيش تعرض للانتقاد من قبل وسائل الإعلام بعدما شاهد العالم بالفيديو كيف يتم معاملة القاصرين الفلسطينيين بوحشية، لكن وسائل الإعلام "الإسرائيلية" لم تهتم كثيرًا بقضية الفتى حمزة؛ حيث كانت مشغولة بتغطية خطاب نتنياهو أمام الكونغرس والانتخابات "الإسرائيلية".
وأضافت المجلة أن جنود الاحتلال قاموا باعتقال حمزة بعد مهاجمته من قبل الكلاب ونقلوه إلى المستشفى لمعالجة جروحه، وتم احتجازه لاحقًا داخل سجن عسكري والتحقيق معه، الأمر الذي أعقبه قيام المحكمة بتغريم الفتى بمبلغ مالي قدره 4,000 شيكل ($1,000). ومنع الجيش عائلة حمزة من زيارته في الأسابيع الأولى مع اعتقاله؛ حيث تم احتجازه لمدة 3 أشهر. ولم يتلق الفتى أيضًا معالجته نفسية للخروج من الصدمة التي تعرض لها خلال اعتقاله ولم يسمح له بإكمال تعليمه داخل السجن.
صدمة نفسية
وقال الصحفي الصهيوني جدعون ليفي, إن حمزة يعاني من صدمة نفسية لم يتم تشخصيها حتى الآن بعد الإفراج عنه؛ حيث يعاني من العزلة والأرق والكوابيس، وأصبح يخاف من نباح الكلاب، وهو بحاجة ماسة لطبيب نفسي يعالج حالته.
وأضاف ليفي: "عائلة حمزة غير قادرة على دفع المبالغ المالية الكبيرة للأطباء النفسيين لمعالجة الحالة التي يعاني منها ابنهم.. وأن العائلة أيضًا تعرضت لصدمة بسبب الطريقة التي تم التعامل بها مع حمزة وكيفية اعتقاله".
وقالت المجلة إنه حان الوقت للتوقف عن الحديث عن الفيديو والعنف الذي يستخدمه الجيش ضد القاصرين الفلسطينيين، ويجب علينا أن نجد حلولاً ونتخذ الإجراءات اللازمة لإيقاف ذلك، وطالبت الصحيفة الرأي العام "الإسرائيلي" بمطالبة حكومته الجديدة بتقديم العلاج النفسي والتعليم للأطفال داخل السجون العسكرية "الإسرائيلية"، حسب ما ورد في الصحيفة.
ويشار إلى أن جنود الاحتلال يستخدمون الكلاب البوليسية في عمليات الاقتحام والتفتيش لمنازل المواطنين خلال عمليات الاعتقال اليومية التي تجري في كافة مدن وقرى الضفة الغربية دون مراعاة لحقوق الإنسان.


