اتصل بنا
 

إحياء ذكرى إبادة الأرمن وتركيا تشكك بالارقام وتحتفل بانتصاراتها على الحلفاء

نيسان ـ وكالات ـ نشر في 2015-04-24

إحياء ذكرى إبادة الأرمن وتركيا تشكك
نيسان ـ

أحيت أرمينيا الذكرى المئوية لإبادة جزء مهم شعبها عام 1915 على يد قوات الدولة العثمانية بحضور البعض من قادة العالم.

وعبر الرئيس الأرميني سيرج سركيسيان عن شكره للقادة الحاضرين بمدينة يرفيان التي تحتضن هذه الاحتفالات، مؤكدا أن ضحايا الإبادة الأرمنية "لن ينساهم أحد".

ويقول الأرمن أن هؤلاء الضحايا سقطوا في حملات قتل منهجية بين 1915 و1917 في السنوات الأخيرة للإمبراطورية العثمانية واعترفت دول عدة بينها فرنسا وروسيا وإيطاليا بأنها كانت إبادة.

موقف تركيا

في المقابل، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استعداد بلاده لفتح الأرشيف العثماني المدني والعسكري أمام الخبراء للبحث في حقيقة تلك الاتهامات.

ووصف أردوغان – في كلمة له مساء أمس في إسطنبول الأرقام الصادرة عن جهات أرمينية بخصوص عدد الضحايا - بأنها بلا سند أو دليل.

وكان أردوغان قد قال إن عشرات الآلاف من الأرمن يعيشون بسلام في تركيا.

أردوغان في قداس البطرياركية الأرمنية

وفي كلمة أخرى له ألقاها الجمعة خلال قداس أقامته البطرياركية الأرمينية في إسطنبول, قال أردوغان إنه يشاطر الأرمن ما تعرض له أرمن الأناضول قبل مائة عام, ووصف أحداث تلك الفترة بالمؤسفة.

وتقول السلطات التركية إن الوثائق التي بحوزتها تؤكد تعرض عشرات الآلاف من الأتراك للقتل على أيدي الأرمن في تلك الفترة.

تركيا تحتفل بانتصارها على الحلفاء في الحرب العالمية الأولى

وبالتوازي مع إحياء أرمينيا مئوية ما تصفه بإبادة الأرمن في الأناضول التركية, أحيت تركيا الجمعة في مدينة "جناق قلعة" بشمالي غربي تركيا مئوية معركة "غاليبولي" التي انتصرت فيها الجيوش العثمانية على قوات الحلفاء في الحرب العالمية الأولى.

وشارك في الاحتفال قادة 21 دولة في مقدمتهم الرئيس التركي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، والرئيس العراقي فؤاد معصوم، ورئيسا وزراء أستراليا ونيوزيلندا، توني أبوت وجون كي، وولي العهد البريطاني الأمير تشارلز, ووفود من دول أخرى.

وقتل مئات الآلاف في هذه المعركة البرية والبحرية والجوية التي استمرت تسعة أشهر. وصدت القوات العثمانية والألمانية كل محاولات الحلفاء (بريطانيا وفرنسا وأستراليا ونيوزيلندا) لاقتحام شبه جزيرة غاليبولي من أجل احتلال القسطنطينية (إسطنبول حاليا).

التحالفات المقبلة

واعتبر مراقبون أن تحالفات الشرق الأوسط القادمة تكشفها هوية من ذهب إلى أرمينيا اليوم ومن سيذهب لجناق قلعة.

احياء الذكرى في أرمينيا

وقال رئيس الكنيسة الأرمنية الكاثوليكوس كراكين الثاني خلال حفل إعلان قداسة ضحايا الإبادة، وهو الأكبر عدديا الذي تقرره كنيسة مسيحية، إن "أكثر من مليون أرمني تم ترحيلهم وقتلهم وتعذيبهم لكنهم بقوا مؤمنين بالسيد المسيح".

وأضاف أن "شعبنا اقتلع من جذوره بالملايين وقتل بسبق إصرار وعن عمد وذاقوا مرارة التعذيب والحزن".

وجرى القداس في الهواء الطلق في إيتشميادزين على بعد نحو عشرين كيلومترا عن يريفان عاصمة أرمينيا، أمام مبنى يعود إلى القرن الرابع ويعتبر أكبر كاتدرائية في العالم.

وبعد ذلك قرعت الأجراس في كل كنائس البلاد وكذلك في عدة كنائس أرمنية في العالم لا سيما مدريد وبرلين والبندقية وباريس بحسب التلفزيون الأرميني فيما لزم الجميع دقيقة صمت.

الرئيس الأرميني: من واجبنا الأخلاقي أن نتذكر 1.5 مليون من الأرمن تعرضوا للقتل

قال الرئيس الأرميني سيرج سركيسيان "من واجبنا الأخلاقي ولزام علينا نحن الأرمن أن نتذكر 1,5 مليون من الأرمن الذين تعرضوا للقتل ومئات آلاف الأشخاص الذين عانوا الأهوال".

ودعا الرئيس الأرميني نظيره التركي إلى القيام بخطوة "أقوى" في اتجاه الاعتراف بالإبادة.

بوتين: "لاشيء يمكن أن يبرر المجازر الجماعية"

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يحضر هذه الاحتفالات، أن لا شيء يمكن أن "يبرر المجازر الجماعية" ضد الأرمن. وقال الرئيس الروسي أمام القادة الأجانب والمسؤولين الأرمن "لا شيء يمكن أن يبرر المجازر الجماعية. اليوم نقف بخشوع إلى جانب الشعب الأرمني".

هولاند ينتظر "كلاما آخر" من أنقرة

صرح الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، الذي يحضر مراسم الاحتفال، أن تركيا تحدثت "بكلام مهم" عن الإبادة الأرمنية، لكنه "ينتظر منها كلاما آخر" بينما ترفض أنقرة الاعتراف بالإبادة.

وقال هولاند "صدر عن تركيا كلام مهم لكن ينتظر منها الإدلاء بكلام آخر ليتحول تقاسم الحزن إلى تقاسم للمصير".

نيسان ـ وكالات ـ نشر في 2015-04-24

الكلمات الأكثر بحثاً