عمالقة أشباه الموصلات يدفعون العالم لأزمة عطش.. ما القصة؟
نيسان ـ نشر في 2024-08-16 الساعة 12:40
نيسان ـ تدفع الطفرة في الذكاء الاصطناعي شركات التقنيات لمزيد من الطلب على الرقائق،
هذا الطلب المتزايد على الرقائق، ترتب عليه زيادة الطلب على مورد آخر أساسي وحيوي في صناعة الرقائق وأشباه الموصلات، وهو الماء.
وبحسب"بيزنس انسايدر"، فإنه وفقًا لتحليل S&P Global، استهلكت صناعة أشباه الموصلات العالمية في عام 2021 كمية من المياه تعادل ما تستهلكه مدينة هونغ كونغ.
التحليل كشف عن أن متوسط ما تستخدمه منشأة أشباه الموصلات يقدر بملايين الجالونات من المياه يوميًا لشطف الرقائق وتبريد المعدات.
وأوضح أن استهلاك مصانع الرقائق ومراكز البيانات للمياه من شأنه ان يزيد مع نمو الطلب على الرقائق في المستقبل وسط نهم عمالقة التقنيات في عملية تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وكلما كانت الرقائق أكثر تقدمًا، كلما كانت هناك حاجة إلى المزيد من خطوات المعالجة التي تعتبر المياه موردا حيوي في القيام بها، والآن، تجبر المناخات الأكثر جفافًا واللوائح المناخية المتزايدة، المصانع على بذل الجهود نحو تقليل بصمتها المائية، وتحقيق مزيدا من الاستدامة في هذ الشأن.
وإستهلاك إنتاج الرقائق لكميات كبيرة من المياه، لا يقتصر على الكمية فقط، ولكن جودة نوع المياه أيضا، كونه يتطلب كميات هائلة من المياه النقية للغاية والخالية من الملوثات والبكتيريا والأيونات.
وذلك لأن الرقائق شديدة الحساسية للجسيمات الصغيرة التي يمكن أن تعطل عملية التصنيع وتكلف الشركات مليارات الدولارات.
الأمر يعتبر مخاطرة مزدوجة، فمع انخفاض أحجام الرقائق، تزداد كمية المياه المطلوبة، ولكن أيضًا تصبح متطلبات نقاء المياه الذي تحتاجه هذه الصناعة أكثر وأكثر إلحاحا، هذا ما قاله براكاش جوفيندان، المؤسس المشارك والمدير التنفيذي للعمليات في شركة Gradiant الناشئة لتكنولوجيا المياه، في تصريحات لموقع "بيزنس انسايدر".
وكانت قد أعلنت شركة Intel عن خططها لتحقق صفر انبعاثات كربونية، وايجابية على مستوى اعادة التدوير بحلول عام 2030، مما يعني أنها تعيد تدوير وترشد ما تستخدمه من المياه من خلال تقليل استخدام المياه العذبة وتمويل مشاريع ترميم مستجمعات المياه.
وفي عام 2023، قالت إنتل إنها حافظت على 13 مليار جالون من المياه، وقال متحدث باسم شركة TSMC لموقع "بيزنس انسايدر" إن مصانع الرقائق التابعة للشركة في تايوان تحقق معدل إعادة تدوير للمياه بنسبة 90% تقريبًا، وسوف تحقق مصانعها الأمريكية قريبًا نفس المعدل.
اللوائح تصبح أكثر صرامة
وذكر "بيزنس انسايدر"، أنه عندما كان وادي السليكون لا يزال مركزًا رئيسيًا لتصنيع الأجهزة الصناعية في الثمانينيات، استخدمت شركات مثل AMD وPhilips وHewlett-Packard مذيبًا كيميائيًا يسمى ثلاثي كلورو الإيثيلين، أو TCE، لتنظيف أشباه الموصلات أثناء المعالجة.
وكانت مصانع الرقائق تخزن ثلاثي كلورو الإيثيلين تحت الأرض، لكن الخزانات كانت تنفجر أحيانًا، مما أدى إلى تسرب المادة الكيميائية إلى المياه الجوفية والتربة المحلية.
وتظهر الدراسات أن التعرض لثلاثي كلورو الإيثيلين يمكن أن يسبب السرطان والعيوب الخلقية.
وحتى يومنا هذا، يوجد في مقاطعة سانتا كلارا في وادي السليكون 23 موقعًا نشطًا لـ "الصناديق الفائقة"، وهو تسمية تمنح للأراضي التي تعتبرها وكالة حماية البيئة ملوثة للغاية وتتطلب التطهير.
لهذه الاسباب، الآن، يجب على مصانع الرقائق الرجوع إلى الحكومات المحلية لتلبية متطلبات إدارة المياه والالتزام دائما بالتخلص من النفايات السامة.
وللحصول على تمويل لهذه المهمة بموجب قانون CHIPS ، قد تواجه المصانع مراجعات فيدرالية مكثفة بموجب قانون السياسة البيئية الوطنية لعام 1970، والذي يتطلب من الوكالات الفيدرالية تقييم التأثير البيئي المحتمل لكل مشروع.
وخلال واحدة من أسوأ موجات الجفاف في تايوان في التاريخ العام الماضي، اشتكى المزارعون من انخفاض مستويات المياه وكيف قررت الحكومة إعطاء الأولوية لمصانع TSMC بدلاً من تخصيص المياه للمحاصيل.
لا تزال ولاية أريزونا، موطن العديد من مصانع Intel وTSMC، تواجه نقصًا في المياه بسبب الجفاف في نهر كولورادو.
ويبحث العديد من الباحثين عن طرق لتقليل وإعادة تدوير المياه في تصنيع الرقائق.
على سبيل المثال، يعمل بول ويسترهوف، أستاذ الهندسة المستدامة في جامعة ولاية أريزونا، مع فرق البحث لإظهار لمصنعي الرقائق كيفية تنقية وإعادة تدوير مياه استخدمت في عملية معالجة كمية من الرقائق واستخدامها من جديد لغسل كمية أخرى.
كما تعمل TSMC على إعادة تدوير مياهها، حيث قال متحدث باسم TSMC لـ"بيزنس انسايدر" أنه بالنسبة لمصنع الرقائق المقترح في فينيكس، فإن 65٪ من المياه المستخدمة ستأتي من أنظمة إعادة تدوير المياه الداخلية وتستخدم في أجهزة تنقية الهواء وأبراج التبريد.
وتخطط الشركة لإعادة تدوير ما لا يقل عن 90% من مياهها من خلال بناء مصنع لتدوير المياه الصناعية، وهي منشأة متقدمة لمعالجة المياه.
هذا الطلب المتزايد على الرقائق، ترتب عليه زيادة الطلب على مورد آخر أساسي وحيوي في صناعة الرقائق وأشباه الموصلات، وهو الماء.
وبحسب"بيزنس انسايدر"، فإنه وفقًا لتحليل S&P Global، استهلكت صناعة أشباه الموصلات العالمية في عام 2021 كمية من المياه تعادل ما تستهلكه مدينة هونغ كونغ.
التحليل كشف عن أن متوسط ما تستخدمه منشأة أشباه الموصلات يقدر بملايين الجالونات من المياه يوميًا لشطف الرقائق وتبريد المعدات.
وأوضح أن استهلاك مصانع الرقائق ومراكز البيانات للمياه من شأنه ان يزيد مع نمو الطلب على الرقائق في المستقبل وسط نهم عمالقة التقنيات في عملية تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وكلما كانت الرقائق أكثر تقدمًا، كلما كانت هناك حاجة إلى المزيد من خطوات المعالجة التي تعتبر المياه موردا حيوي في القيام بها، والآن، تجبر المناخات الأكثر جفافًا واللوائح المناخية المتزايدة، المصانع على بذل الجهود نحو تقليل بصمتها المائية، وتحقيق مزيدا من الاستدامة في هذ الشأن.
وإستهلاك إنتاج الرقائق لكميات كبيرة من المياه، لا يقتصر على الكمية فقط، ولكن جودة نوع المياه أيضا، كونه يتطلب كميات هائلة من المياه النقية للغاية والخالية من الملوثات والبكتيريا والأيونات.
وذلك لأن الرقائق شديدة الحساسية للجسيمات الصغيرة التي يمكن أن تعطل عملية التصنيع وتكلف الشركات مليارات الدولارات.
الأمر يعتبر مخاطرة مزدوجة، فمع انخفاض أحجام الرقائق، تزداد كمية المياه المطلوبة، ولكن أيضًا تصبح متطلبات نقاء المياه الذي تحتاجه هذه الصناعة أكثر وأكثر إلحاحا، هذا ما قاله براكاش جوفيندان، المؤسس المشارك والمدير التنفيذي للعمليات في شركة Gradiant الناشئة لتكنولوجيا المياه، في تصريحات لموقع "بيزنس انسايدر".
وكانت قد أعلنت شركة Intel عن خططها لتحقق صفر انبعاثات كربونية، وايجابية على مستوى اعادة التدوير بحلول عام 2030، مما يعني أنها تعيد تدوير وترشد ما تستخدمه من المياه من خلال تقليل استخدام المياه العذبة وتمويل مشاريع ترميم مستجمعات المياه.
وفي عام 2023، قالت إنتل إنها حافظت على 13 مليار جالون من المياه، وقال متحدث باسم شركة TSMC لموقع "بيزنس انسايدر" إن مصانع الرقائق التابعة للشركة في تايوان تحقق معدل إعادة تدوير للمياه بنسبة 90% تقريبًا، وسوف تحقق مصانعها الأمريكية قريبًا نفس المعدل.
اللوائح تصبح أكثر صرامة
وذكر "بيزنس انسايدر"، أنه عندما كان وادي السليكون لا يزال مركزًا رئيسيًا لتصنيع الأجهزة الصناعية في الثمانينيات، استخدمت شركات مثل AMD وPhilips وHewlett-Packard مذيبًا كيميائيًا يسمى ثلاثي كلورو الإيثيلين، أو TCE، لتنظيف أشباه الموصلات أثناء المعالجة.
وكانت مصانع الرقائق تخزن ثلاثي كلورو الإيثيلين تحت الأرض، لكن الخزانات كانت تنفجر أحيانًا، مما أدى إلى تسرب المادة الكيميائية إلى المياه الجوفية والتربة المحلية.
وتظهر الدراسات أن التعرض لثلاثي كلورو الإيثيلين يمكن أن يسبب السرطان والعيوب الخلقية.
وحتى يومنا هذا، يوجد في مقاطعة سانتا كلارا في وادي السليكون 23 موقعًا نشطًا لـ "الصناديق الفائقة"، وهو تسمية تمنح للأراضي التي تعتبرها وكالة حماية البيئة ملوثة للغاية وتتطلب التطهير.
لهذه الاسباب، الآن، يجب على مصانع الرقائق الرجوع إلى الحكومات المحلية لتلبية متطلبات إدارة المياه والالتزام دائما بالتخلص من النفايات السامة.
وللحصول على تمويل لهذه المهمة بموجب قانون CHIPS ، قد تواجه المصانع مراجعات فيدرالية مكثفة بموجب قانون السياسة البيئية الوطنية لعام 1970، والذي يتطلب من الوكالات الفيدرالية تقييم التأثير البيئي المحتمل لكل مشروع.
وخلال واحدة من أسوأ موجات الجفاف في تايوان في التاريخ العام الماضي، اشتكى المزارعون من انخفاض مستويات المياه وكيف قررت الحكومة إعطاء الأولوية لمصانع TSMC بدلاً من تخصيص المياه للمحاصيل.
لا تزال ولاية أريزونا، موطن العديد من مصانع Intel وTSMC، تواجه نقصًا في المياه بسبب الجفاف في نهر كولورادو.
ويبحث العديد من الباحثين عن طرق لتقليل وإعادة تدوير المياه في تصنيع الرقائق.
على سبيل المثال، يعمل بول ويسترهوف، أستاذ الهندسة المستدامة في جامعة ولاية أريزونا، مع فرق البحث لإظهار لمصنعي الرقائق كيفية تنقية وإعادة تدوير مياه استخدمت في عملية معالجة كمية من الرقائق واستخدامها من جديد لغسل كمية أخرى.
كما تعمل TSMC على إعادة تدوير مياهها، حيث قال متحدث باسم TSMC لـ"بيزنس انسايدر" أنه بالنسبة لمصنع الرقائق المقترح في فينيكس، فإن 65٪ من المياه المستخدمة ستأتي من أنظمة إعادة تدوير المياه الداخلية وتستخدم في أجهزة تنقية الهواء وأبراج التبريد.
وتخطط الشركة لإعادة تدوير ما لا يقل عن 90% من مياهها من خلال بناء مصنع لتدوير المياه الصناعية، وهي منشأة متقدمة لمعالجة المياه.


