اتصل بنا
 

ترامب سيمنح الضفة للاحتلال مقابل 100 مليون دولار!

نيسان ـ نشر في 2024-08-19 الساعة 08:48

نيسان ـ بات من الواضح أن الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال المارقة تصعدان من حملة التحريض العربية ضد إيران، والإيحاء بأن مشاكل المنطقة سببها إيران، مع أن غالبية شعوب العالم وصلت إلى قناعة أن دولة العصابة في تل أبيب هي سبب كل الشرور في العالم، وأن العالم لن يرى الراحة والطمأنينة إلا بعد تفكيك هذا الكيان الاستعماري الفاشي.
لا يكاد يمر يوم في الإعلام العبري إلا وثمة تصريح من عضو في حكومة البلطجية يشير إلى إيران، فاليوم على سبيل المثال طالب ما يسمى وزير النقب والجليل في حكومة الاحتلال يتسحاق فاسرلاف، وهو بالمناسبة من قام مع بن غفير قبل أيام بتدنيس الأٌقصى، بعقد جلسة للحكومة لمناقشة ما أسماه بـ"التسلل الجماعي من الأردن".
وقارن فاسرلاف الوضع الحالي بـ"محور فيلادلفيا الشرقي"، وقال: "لا يمكننا الاستمرار في تجاهل الخطر المتزايد (..) علينا أن نتصرف بحزم لإغلاق الحدود وحماية أمن الدولة".
وفي الأسبوع الماضي زعمت سلطات الاحتلال وجود تصاعد في النشاط الإيراني داخل الأردن، وعلى الحدود.
وزعم الاحتلال أن "الهدف الاستراتيجي التالي لإيران هو إثارة انتفاضة في الضفة الغربية والضغط على الحدود الشرقية لإسرائيل. كما أن إيران تعمل داخل الأردن منذ فترة. هذا النشاط معروف لنا منذ فترة ما قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول، ولكن في الأشهر العشرة الأخيرة، لاحظنا تصاعدا كبيرا في هذا الاتجاه المقلق". بحسب تقارير صحافية.
واضح أن الصهاينة يضخون أكاذيب هائلة حول الضفة الغربية والحدود بين فلسطين والأردن، والهدف واضح: تفريغ الضفة الغربية من الفلسطينيين وضمها بشكل كامل من قبل دولة الاحتلال، بحجة محاربة النفوذ الإيراني، وبحسب وعد قدمه المرشح لانتخابات الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب للمليارديرة الأمريكية الإسرائيلية ميريام أدلسون التي قدمت له تمويلا خياليا لحملته الانتخابية بقيمة 100 مليون دولار مقابل الاعتراف بضم الضفة الغربية بشكل نهائي وغزة أيضا.
وهي نفسها مع زوجها الذي توفي قريبا قدمت له دعما سخيا في حملته الرئاسية الأولى مقابل الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس وضم الجولان السوري.
في الحقيقة ما يهدد الدولة الأردنية هي الأعمال الإجرامية اليومية التي يقوم بها قطعان وحثالة المستوطنين برعاية رسمية من حكومة نتنياهو من الجيش وباقي الأجهزة الأمنية الصهيونية، وللأسف شجع تراخي وعدم قيام السلطة الفلسطينية بأي خطوة، لوقف هذه الأعمال، القتلة والأوغاد على التمادي في جرائمهم.
وما رشح من معلومات حتى الآن تؤكد أن الاحتلال في طريقه إلى وضع فرقة عسكرية تنتشر على طول الحدود بين فلسطين المحتلة وبين الأردن، بحيث تنتشر من منطقة بيسان في شمال الأغوار وحتى إيلات (أم الرشراش) المحاذية لمدينة العقبة بحسب إذاعة جيش الاحتلال. وأيضا تؤكد انه في طريقه إلى بناء جدار على الحدود مع الأردن التي يبلغ طولها نحو 238 كيلومترا وبكلفة تصل إلى 7 مليارات شيكل (ملياري دولار).
وبحسب ما يزعم الاحتلال فإن إقامة فرقة عسكرية كهذه يأتي "في أعقاب التهديدات الأمنية المتصاعدة عند هذه الحدود، وبهدف توفير رد أمني كامل ونوعي أكثر في هذه المنطقة".
وفي حال تقرر إقامة هذه الفرقة العسكرية، فإن قواتها ستنتشر في منطقتين تخضعان حاليا لمسؤولية القيادتين الوسطى، في الضفة الغربية المحتلة، والجنوبية لجيش الاحتلال.
وستكون الفرقة العسكرية الجديدة مسؤولة عن الأمن في منطقة الأغوار كلها، التي تشكل جزءا من الضفة الغربية، بادعاء "مواجهة عمليات مسلحة فلسطينية"، كالتي وقعت الأحد، وأسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة آخر.
الحديث عن الحدود مع الأردن ليس جديدا على الساحة الإسرائيلية مع حكومة الاحتلال العنصرية والفاشية، فقد سبق ان أعلن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو العام الماضي أن الاحتلال يعتزم بناء جدار على طول الحدود مع الأردن؛ لـ"ضمان عدم تسلل طالبي لجوء من أفريقيا إلى إسرائيل"، على حد تعبيره.
وزعم نتنياهو: "لقد أقمنا جدارا على حدودنا الجنوبية (مع مصر) وأوقفنا التسلل من هناك". وأضاف: "الآن سنقوم ببناء سياج على حدودنا الشرقية مع الأردن، ونضمن عدم التسلل من هناك أيضا".
وكان نتنياهو زعم في عام 2018 أن "إسرائيل هي إحدى الدول القليلة التي تسيطر على حدودها بشكل شبه كامل، ومع ذلك فلدينا حدود واحدة لم يجر التعامل معها بعد من حيث الجدار وهي الحدود الشرقية، وسيتعين علينا إغلاقها كذلك".
بالطبع، الجدار لن يحمي الاحتلال؛ لأنه في السابع من أكتوبر/تشرين الأول سقط أحد أكثر جدران الاحتلال كلفة ومعدات تجسس وإنذار أمام المقاومة في "طوفان الأقصى"، لكن ما وراء الجدار من هدف أكثر خطورة.

نيسان ـ نشر في 2024-08-19 الساعة 08:48


رأي: علي سعادة

الكلمات الأكثر بحثاً