المغرب: هذه إجراءات وزارة السياحة أمام تداعيات (الإرهاب العالمي)
نيسان ـ نشر في 2015-11-27 الساعة 13:52
أوضح لحسن حداد، وزير السياحة، أن توالي الهجمات الإرهابية في فرنسا كان سببا في إلغاء مجموعة من السياح الفرنسيين لحجوزاتهم في المغرب، مبرزا أنه من غير المؤكد لحد الساعة إن كان الأمر مجرد إجراء عابر، أم من الممكن أن تكون له تداعيات مستقبلية.
وفي الحوار التالي يشرح حداد الإجراءات التي اتخذتها وزارته لتفادي تأثيرات الهجمات الإرهابية عبر العالم على قطاع السياحة بالمغرب، مشيرا إلى أنه، وعلى الرغم من ذلك، فالمملكة ليست بمنأى عن التبعات والتداعيات المحتملة للظرفية العالمية.
هل ستؤدي الهجمات الأخيرة في باريس إلى تراجع عدد السياح الفرنسيين؟
من السابق لأوانه وضع تقييم دقيق لتأثير الهجمات الأخيرة في باريس على نشاط السياحة ببلدنا، فلحد الآن نراقب الوضعية وندرس هل هناك تأثيرا سلبيا على الوجهات الرئيسية مثل مراكش. هناك بعض الإلغاءات في أعقاب هجمات باريس، ولكن لا نعرف لحد الآن هل سترتفع أم هي عابرة. نحن في وضع ترقب حذر.
وبصفة عامة، كنّا نتوقع، قبل هجمات باريس، استقرارا في النشاط السياحي، بركود طفيف لا يتعدى ناقص 0.2 في المائة من حيث عدد السياح الوافدين؛ أي بتوافد 10.26 مليون سائح. سنقيِّم الوضع من جديد في غضون أسبوعين أو ثلاثة.
هل توالي التهديدات الإرهابية يمكن أن يؤدي إلى ركود سياحي هذا العام؟
أود أن أذكر هنا بالتوقعات التي أعلنت عنها في بداية سنة 2015، والمرتبطة بالظرفية في أوروبا والمنطقة، وأحداث باريس وتونس وفرضية تأثيرها المرجح على تدفق، السياح خاصة من الأسواق الأوروبية المصدرة، وبالإستراتيجية والإجراءات الاستباقية التي قامت بها الوزارة والمهنيين لتتبع تطور مختلف الأسواق المصدرة للسياح، حيث قمنا بتعبئة جميع المتدخلين لتعزيز الترويج لوجهة المغرب وتنويع الأسواق ورفع اللبس الحاصل عند العديد من الأجانب الذين يقرنون بين خطر الهجمات والتواجد في بلد إسلامي.
وقد أكدت في لقاءاتي مع مهنيي القطاع بأهم أسواقنا الأوربية على الصورة الايجابية للمغرب، البلد المستقر، والغني بمبادئه الراسخة حول الأصالة والحداثة والقيم، والسلام التسامح.
أما بالنسبة لسنة 2016، فالظرفية الاقتصادية العالمية تتسم بارتفاع وتيرة نمو مقارنة مع 2015، وتتوقع منظمة السياحة العالمية معدل نمو بـ 3,3 في المائة في أفق 2030.
ولا بد من الأخذ بعين الاعتبار نقطة مهمة، وهي أن صناعة السياحة في العالم تمر بفترة تغير في أنماط استهلاك السياح وقوتهم الشرائية، وهذا ينعكس بطبيعة الحال على ميزانيات الترفيه والسفر.
ما هي الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لتفادي أي تراجع محتمل؟
في بلادنا نحن لا نستثنى من التبعات والتداعيات المحتملة للظرفية العالمية، نحن نعمل على تكريس مرونة القطاع ونعتمد على ركائزنا الأساسية.
ويتمثل التحدي في تجديد إستراتيجيتنا الترويجية وتنويع أسواقنا، من خلال العمل على محركات النمو الجديدة، والاستثمار في العالم الرقمي، ورفع اللبس حول المغرب كوجهة آمنة باتخاذ إجراءات هادفة، وعمليات التواصل على مستوى السوق الفرنسية، وتعزيز حملات التواصل بالأسواق الاسبانية والايطالية، والبحث عن أسواق ذات مؤهلات كبرى كألمانيا والمملكة المتحدة وروسيا وتركيا وبلجيكا وهولندا، وتعزيز الإستراتيجية الترويجية بالأسواق الواعدة للشرق الأوسط وأوروبا الوسطى وأوروبا الشرقية والصين والبرازيل ودول إفريقيا.
هل سيكون هناك توجه لتشجيع السياحة الداخلية؟
أريد أن أوضح أن السياحة الداخلية ليست بديلا مرحليا لسد الخصاص، بل هي معطى هيكليا أساسيا في رؤية 2020، حيث وضعنا أهدافا لبلوغ 5.7 مليون ليلة مبيت بمؤسسات الإيواء السياحي المصنفة. لذا نعمل من أجل أن تصبح السياحة الداخلية صناعة حقيقية تتوفر على منتوج ملائم وشبكة توزيع جيدة، وبرامج للتنشيط، وفاعلين متخصصين، وضبط جيد لكل حلقات السلسلة.
هسبريس


