اتصل بنا
 

كيف تعرف أن طفلك تعرض للتحرش الجنسي؟

نيسان ـ نشر في 2015-11-28 الساعة 11:39

كيف تعرف أن طفلك تعرض للتحرش
نيسان ـ

صرخ في وجه أمه قائلاً: لا أريد الذهاب معكم.. وأجهش في البكاء..

قفز من السرير لحضن أمه مردداً: أنا خائف.. تقوقع على نفسه ثم هرب من المدرسة..

هذه السلوكيات وغيرها الكثير قد تمر دون الإنتباه لما وراءها من قضية غاية في الأهمية وتزداد في المجتمعات العربية يوماً بعد يوم، هي "التحرش الجنسي بالأطفال"، وقد تستغرب لو تعرف بأن نسبة التحرش الأعلى في الأردن هي من الأقارب، وانتشارها في المدارس بين الأطفال كنوع من اللعب والمزح والتسلية بعيداً عن أعين الناس جعلها أقرب ما تكون كعادة، ثم تتطور لتصبح ممارسات بسيطة بين الأقارب وأبناء الجيران ومن بعدها تبدأ الطامة الكبرى.

ويرى المختصين بأن الطفل ضعيف الشخصية هو الأكثر عرضة للتحرش الجنسي سواء أكان من باب المزاح أو الجد، وتربية الطفل على الإنصياع لأستاذه في المدرسة أو إبن الجيران أو أي قريب أو غريب عندما يتعرض لعمل لا يرغب به؛وعدم تعليم الطفل قول مفردة "لا" من الأسباب الهامة لوقوع الطفل فريسة التحرش، هذا ويقع الأهل في غلطة كبيرة عندما يغيب عن أذهانهم بأن الإساءة تكون في أغلب الأحيان من قِبل أحد يثق فيه الطفل والأهل، وكل شخص في المجتمع يمكن أن يكون مسيئاً، ومعظم الاساءة للطفل تحدث في منزله.

ومن هنا، على الأسرة أن تنتبه لرسائل الطفل المباشرة وغير المباشرة؛ فقد يرفض الذهاب إلى مكان معين أو البقاء مع شخص معين، العدوانية أو الهدوء غير المُبرر والسرحان والتوتر عند مشاهدة شخص معين، فقد الشهية أو فرط الشهية وصعوبات البلع وآلام البطن دون سبب محدد، التبول اللارادي ومص الأصبع والتعلق الشديد بالأم مع الشعور الدائم بالخوف والقلق واضطرابات النوم، المشاكل الدراسية والإنطوائية غير المعتادة في غرفته أو زوايا المنزل، الحديث المتكرر عن شخص معين ومحبة مبالغ فيها أو الحصول على هدايا من طرف ما، سريع البكاء وسريع الهيجان وصراخ غير مبرر قد يدفعه للسقوط على الأرض وإيذاء نفسه.

وبالتالي، فإن مقولة جداتنا وأمهاتنا "محل ما بتأمن خَوِنْ"، وكل جريمة تحرش واغتصاب تظهر بين الفترة والأخرى وتهز الرأي العام كافية لإقناع الآباء بأن "الدنيا مش بخير"..والدور الرئيسي لحماية الطفل إبقاءه تحت الأعين، وبناء جسور الثقة ليتكلم ويبوح بما حدث معه دون خوف، وتدريبه على قول: لا أريد ولا تلمسني وسأحدث والدي عنك وإذا استطاع الصراخ فليفعل، فالطفل القوي الشجاع هو الأقدر على حماية نفسه وهذه الشخصية لا تأتي إلا من خلال آباء أقوياء، أصحاء، يخافون الله ويلتزمون بسنة نبيه: "كلكم راعً وكلكم مسؤولٌ عن رعيته".

مع الدكتور الهام العلان ..

elhamallan09@gmail.com

نيسان ـ نشر في 2015-11-28 الساعة 11:39

الكلمات الأكثر بحثاً