التنسيق الروسي الإسرائيلي .. ضد من؟
نيسان ـ نشر في 2015-11-28 الساعة 20:14
المحلل السياسي
دأبت إسرائيل على تعطيل صفقات الأسلحة المضادة للصواريخ والطائرات "إس 400" التي كانت تعلن روسيا أنها ستزود النظام السوري بها.
الخطوة التي كانت تصطدم برفض إسرائيلي استخدمت تل أبيب فيها سياسة "الجزرة" مع الروس، ووصل الأمر بان قدمت "إسرائيل" تقنيات لطائرات من دون طيار لموسكو، مقابل غض الروس الطرف عن تقديم هذه الأسلحة الدفاعية المتطورة لدمشق.
الجديد أن الاتفاق الإسرائيلي الروسي يقضي اليوم بنصب منصات صواريخ إس 400، لحماية المنشآت العسكرية الروسية في اللاذقية فقط، وعدم وصولها الى جيش النظام أو أية أطراف أخرى تقاتل معه.
روسيا التي اختزلت موقفها في سوريا ببقاء شخص بشار الأسد، ووضعت حوله جميع شروطها السياسية الأساسية والثانوية - وهي بذلك تعتقد أنها تحافظ على مصالحها في الإقليم - باتت ترى اليوم أكثر ضرورة تعزيز تنسيقها السابق مع إسرائيل، خاصة في ظل تصعيدها الأخير مع أنقرة.
روسيا حرصت - مبكرا - التأكيد على ضمان المصالح الإسرائيلية في سوريا، وهو مشهد طالما أحرج محور الممانعة، في المقابل كانت واشنطن تدرك حساسية دخول إسرائيل على خط المواجهات والممانعات، فطلبت منها الابتعاد عن الملف.
كل ذلك يبدو مفهوما في السياسة. لكن ما ليس مفهوما هو منطق تيار الممانعة الذي ما زال يتشبث بروسيا بوصفها مظلة الممانعين والمقاومين العرب.
من هنا نسأل عن "الأوراق التي يضعها كل من الرئيس الروسي فلاديمير بويتن ورئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو على طاولة بحثهما الملف السوري؟"
هذا المشهد يعيد الى الواجهة خطاب المستعمرين الذي طالما أعلى شأن الشعارات الأخلاقية البراقة، إلا أنهم كانوا على الدوام يتوافقون على كلمة واحدة يتقاسمون من خلالها حصصهم في المستعمرات. فهل هذا ما يفعله بوتين – نتنياهو في لقاءاتهما.


