اتصل بنا
 

جارتي تخترق خصوصية منزلي.. كيف أتصرف؟

نيسان ـ نشر في 2015-11-29 الساعة 15:57

جارتي تخترق خصوصية منزلي.. كيف أتصرف؟
نيسان ـ

هناك بعض الأشخاص الفضوليين يُفرضوا علينا بحكم القرابة أو الصداقة أو الجيرة أو من خلال العمل والدراسة، ومن هنا فالفضولي هو كل شخص يتدخل فيما لا يعنيه، والمعلومة التي يسعى للحصول عليها ليس له صلة بها لا من قريب أو بعيد إلا أن السعي لها شئ أساسي وممتع، والإشكالية تأتي من خلال اعتبارهم شي مفروض عليناوجزء لا يتجزأ من منظومة المجتمع..

وللحيلولة دون تفشي ظاهرة الفضولية وإعطاء الفرصة للمتطفلين، هناك بعض الأساليب التي يُمكن إتباعها للتلاعب بهذا الفضولي أو لدفعه للتوقف عن أسئلته التي لا تنتهي، إلا أنه بدايةً يجب الإنتباه أنه يمكن أن نكون المسؤولين عن تطفل الأشخاص على حياتنا، فالخُلطة الزائدة عن حدها بين الجيران وخاصة السيدات والبوح بأسرار البيت والزوج وإظهار المفاتن في المناسبات، يُعطي انطباعاً بأن الحواجز أزيلت وهناك استعداد للإجابة على الأسئلة المطروحة مهما كانت.. وتغفل بعض السيدات ممن يمتلكن حساب على مواقع التواصل الإجتماعي وينشرن الكثير من خصوصية منازلهن وحياتهن الخاصة أنهن الأكثر عرضة للإختراق فهن من بدأن "بنشر الغسيل" وعليهن تحمل النتيجة..

ومن هنا، فإذا وقع الإبتلاء بأحد المتطفلات فعليكي بأتباع بعض الترتيبات لحماية نفسك ومنزلك والتحلي براحة البال والبركة في الرِزق والمال، أهم شي "سوقي الهبل" عليهم بإجابة عامة لا تسمن ولا تُغني من جوع مثل "ماشي الحال، مش فاهمة، شوو قصدك، مين شو ليش" واستخدام المرح والفكاهة وقلب السؤال لمزحة، وغيرها من الإجابات المُبهمة وغير المحددة..

ومن المهم التعامل مع الفضولي بعدم إعطائه كل التفاصيل التي تُحفز تطلعه لمعرفة المزيد؛ فالإحتفاظ بالأسرار هي خصوصية كل فرد ولا يجوز أن يتجرأ أحد على إختراقها، فالتحلي بالغموض وعدم الكشف عن مخططاتك للغير مثل السفر والعمل وآلية الدراسة ورصيدك البنكي، وحتى آلية التسوق وماذا اشتريت ووضعت ووفرت من خصوصيتك لا يحق لأحد الإطلاع عليها، وهمسه في أذن كل سيدة "ما دخل جارتك أنك أشتريت كيلو سكر ولا كيس..رايحة على أهلك ولا أهل زوجك ولا صديقتك.. وصلت حوالة زوجك المسافر ولا تأخرت"..

ومن البديهي، تغيير مجرى الحديث إذا تم التطرق لأحاديث سلبية عن الناس وإبداء رأيك بصراحة في أنكِ لا تحبي الخوض في هذه المواضيع، حتى لو أضطريت لتفادي تلك الفضولية والإبتعاد عنها بكل لباقة والإنسحاب من الجلسة، والأهم من ذلك لا تعطي فرصة لأحد أن يُمسك أغراضك الخاصة مثل الهاتف النقال، أو فتح حقيبة يدك، أو فتح بريدك الإلكتروني، وإذا ما تم ذلك بهدوء ودون إكتراث تقولي: "لا تعيديها".. لأن العصبية تُعطي إنطباعاً أنك تخفي شيئاً وتحيي غريزة الفضول أكثر عند المتطفل..

وأخيراً، نحن من يُحدد علاقتنا بالآخرين مهما كانت صلة القرابة بهم، وعادة يكون التحديد مدعاة لإستمرارية العلاقة وتنميتها وتوطيدها بالشكل المريح لكل الآطراف، في البداية هناك من يعترض ويُلمح بالكلمات المزعجة والجارحة لهذه الطريقة في التعامل إلا أنها الأفضل لحفظ العلاقات في المستقبل وكل جديد وتطوير وتحديث له اعدائه، وفي النهاية "إلي عاجبه عاجبه وإلي مش عاجبه يخبط راسه بالحيط" فرضاء الناس غاية لا تُدرك..

مع الدكتور الهام العلان ..

elhamallan09@gmail.com

نيسان ـ نشر في 2015-11-29 الساعة 15:57

الكلمات الأكثر بحثاً