اتصل بنا
 

أبو حاشية: مؤامرات لا تتوقف للتخلص من حق العودة

نيسان ـ نشر في 2015-11-30 الساعة 18:42

أبو حاشية: مؤامرات لا تتوقف للتخلص
نيسان ـ

أعد الحوار للنشر ريم ابو مغلي

*حق العودة هو حق كل فلسطيني خرج من أرضه لأي سبب منذ العام 1948 ، بالعودة الى أرضه وبيته الذي كان يعيش فيه قبل هذا العام

*حق العودة مكفول بالاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر في العاشر من كانون الأول من العام 1948 ، حيث تنص الفقرة الثانية من المادة 13 على الآتي : (يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه)

* اذا كان هناك لاجئ من حيفا يعيش في بلد ما، ثم عاد اللاجئ الى نابلس فهذا لا يعني أنه حصل على حق العودة، لا بد أن يعود الى حيفا نفسها

* "كرت المؤن" يعني أن حامله لاجئ ويستطيع التمتع بخدمات "الأونوروا" التعليمية والصحية والاجتماعية، ولكن لا علاقة له بحق العودة ولا يمكن أن يسقطه

*هناك مجموعة من المؤامرات يحيكها الصهاينة في الولايات المتحدة حول (الأونوروا)، للتخلص من حق العودة

*من المؤامرات المحاكة للاجئين الفلسطينين، هو تصنيفهم الى لاجئ منتفع وآخر غير منتفع، في محاولة خسيسة لتقليص الخدمات

*هناك دور رئيس للمعلم الفلسطيني بتعريف الطلاب بقضيتهم وحقوقهم وواجباتهم، وباعتقادي أن هذا الموضوع أثمر بانشاء شباب فلسطيني لا يفرط بحقوقه ولا يتنازل عنها

*المناهج المدرسية مفروضة علينا ضمن اتفاقيات أوسلو، واتفاقيات وادي عربة وكامب ديفد، فقد كانت احدى شروطها شطب أية معلومة معادية للكيان الاسرائيلي

أكد طلعت أبو حاشية أمين سر لجنة الدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين بالأردن، - وهي لجنة شعبية أسسها ناشطون من اللاجئين الفلسطينيين بالأردن للدفاع عن حق عودتهم لفلسطين بعد اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 93 وبعد معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية عام 94 - إن هناك مجموعة من المؤامرات يحيكها الصهاينة في الولايات المتحدة حول (الأونوروا)، للتخلص من حق العودة.

وقال في حوار مع صحيفة نيسان بعد توقيع اتفاقيات أوسلو، ووادي عربة وكامب ديفد، خضعت المناهج المدرسية المفروضة لجملة من المتغيرات من بينها شطب أية معلومة معادية للكيان الاسرائيلي.

وتاليا نص الحوار

ما هو حق العودة بالنسبة للاجئ الفلسطيني؟

هو حق الفلسطيني الذي خرج من أرضه لأي سبب منذ العام 1948 ، بالعودة الى أرضه وبيته الذي كان يعيش فيه قبل هذا العام .

وهذا الحق ينطبق على كل فلسطيني سواء أكان رجلا أو امرأة وعلى ذريتهما بغض النظر عن مكان ولادتهم وظروفهم السياسية أو الاجتماعية .

و يعتبر الفلسطينيون حق العودة حقا مقدسا ؛ لأنه حق تاريخي وشرعي يقوم على أساس وجودهم في أرض الرباط .

ماذا يعني حق العودة من الناحية القانونية ؟

حق العودة غير قابل للتصرف ، اذ انه مستمد من القانون الدولي المعترف به عالميا ، ومكفول بالاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر في العاشر من كانون الأول من العام 1948 ، حيث تنص الفقرة الثانية من المادة 13 على الآتي :

(يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه) ، وقد تكرر هذا في المواثيق الاقليمية لحقوق الانسان ، مثل الأوروبية والأمريكية والافريقية والعربية ، وفي اليوم التالي لصدور الميثاق العالمي صدر القرار الشهير رقم 194من الجمعية العامة للأمم المتحدة ، الذي يقضي بحق اللاجئين الفلسطينيين بحق العودة والعويض ، لا العودة أوالتعويض ، و أصر المجتمع الدولي على تأكيد القرار 194 منذ العام 1948 أكثر من 135 مرة ولم يعارضه الا الكيان الصهيوني، وبعد اتفاقية أوسلو عارضته أمريكا .

وحق العودة نابع من حرمة الملكية الخاصة التي لا تزول بالاحتلال أو بتغيير السيادة على البلاد.

هل يعني هذا الحق عودة الفلسطيني الى أرضه نفسها ، أم انه يمكن أن تكون هناك أرض بديلة ؟

عودة اللاجئ تكون الى نفس الأرض التي طرد منها أو غادرها أي سبب هو أو أي من أجداده وقد نصت المذكرة التفسيرية للقرار 194 على ذلك بوضوح ، وحسب القانون الدولي يبقى اللاجئ لاجئا الى أن يعود الى بيته نفسه.

فمثلا اذاكان هناك لاجئ من حيفا يعيش في بلد ما، ثم عاد اللاجئ الى نابلس فهذا لا يعني أنه حصل على حق العودة، اذ انه لابد أن يعود الى حيفا .

ومن المعلوم أن في فلسطين المحتلة عام 1948 حوالي ربع مليون لاجئ ،ورغم أن بعضهم يعيش على بعد 2 كم من بيته الأصلي، الا أن المسافة لاتسقط حق العودة .

هل تملكون، كلجان "حق عودة"، احصائيات حول عدد الفلسطينيين الموجودين في الشتات ؟

حسب احصائيات الأونوروا (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين) فان هناك أكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني يتمتع بحق العودة، ولكنني أعتقد أن العدد أكبر من ذلك .

نسمع الكثير من الاشاعات حول بيع "كروت مؤن" وتعويضات، هل هذا صحيح، وهل يعني هذا يعني اسقاط حق العودة ؟

"كرت المؤن" يعني أن حامله لاجئ ويستطيع التمتع بخدمات "الأونوروا" التعليمية والصحية والاجتماعية، ولكن لا علاقة له بحق العودة ولا يمكن أن يسقطه .

ما هي أهمية "الأونوروا" كمنظمة تقدم خدمات للاجئين الفلسطينين ، وهل ترى تقليص الخمات المقدمة لها عملية سياسية ؟

نحن نعتبر وكالة الغوث احدى ركائز حق العودة، وشاهد على نكبة ال48 ، بالاضافة الى كونها منظمة دولية تقدم مجموعة من الخدمات للاجئين الفلسطينيين ؛ لذا فهناك مجموعة من المؤامرات يحيكها الصهاينة في الولايات المتحدة حولها، للتخلص من حق العودة، اذ ان أمريكا تتبرع بحوالي 300مليون لصالح الأونوروا .

الآن تحاول الولايات المتحدة ترسيخ أن جيل ال48 هو فقط من يملك حق العودة، و أن أبناءهم لا يملكون هذا الحق؛ بهدف تقليص عدد اللاجئين الى الحد الأدنى، وبالتالي تقليص الخدمات المقدمة لهم الى الحد الأدنى أيضا .

ومن ضمن المؤامرات المحاكة للاجئين الفلسطينين، هو تصنيفهم الى لاجئ منتفع وآخر غير منتفع، أو لاجئ يستحق المساعدة وآخر لا يستحق المساعدة، بالنظر الى خط الفقر المعتمد لدى بلد اللجوء،فاذا كان دخل اللاجئ أعلى من خط الفقر فانه لا يستحق المساعدة، وهذه محاولة خسيسة للتقليل من الخمات التي تقدمها وكالة الغوث، مع أن القانون الدولي يقضي بتقديم الخدمات للاجئين الى حين عودتهم .

هناك فجوة معارف ومناهج بين ما يدركه اللاجئ وبين حقيقة ماجرى عام 48 ، فما هو دور لجان "حق العودة" في هذا الموضوع ؟

كوني عملت لدى وكالة الغوث، فأنا أعلم أن هناك دورا رئيسا للمعلم الفلسطيني بتعريف الطلاب بقضيتهم وحقوقهم وواجباتهم، وباعتقادي أن هذا الموضوع أثمر بانشاء شباب فلسطيني لا يفرط بحقوقه ولا يتنازل عنها .

كما أن هناك واجبا على الأسرة الفلسطينية بتعريف أبناءها بقضيتهم، وتوعيتهم بخطورة التنازل عنها، فخارطة فلسطين يجب أن تكون في كل بيت؛ لترسيخ مبدأ حق العودة لدى الجيل الجديد،فالطفل الفلسطيني يجب أن يعرف أن هذه أرضه وأن هناك عدوا اغتصبها .

ولكن على المؤسسات الاعلامية أن تساعد "لجان العودة" في ترسيخ القضية الفلسطينية وخاصة حق العودة، بأذهان الجيل الجديد، فكتيبات "دليل العودة" التي تطبعها اللجان لا تكفي وحدها للقيام بهذا الجهد .

وبالنسبة للمناهج فهي مفروضة علينا ضمن اتفاقيات أوسلو، ووادي عربة وكامب ديفد، فقد كانت احدى شروطها شطب أية معلومة معادية للكيان الاسرائيلي.

نيسان ـ نشر في 2015-11-30 الساعة 18:42

الكلمات الأكثر بحثاً