اتصل بنا
 

التعداد السكاني .. الحكومة بدها تعرف وين ساكن

نيسان ـ نشر في 2015-11-30 الساعة 19:39

التعداد السكاني .. الحكومة بدها تعرف
نيسان ـ

إبراهيم قبيلات

من المؤكد بل ومن الواجب أن يكون هناك تعداد دقيق للسكان يستند إليه صانع القرار في خططه الإستراتيجية.

لكن فئات عديدة - من المستهدفين بالإحصاء من الموجدين على أراضي المملكة - كانوا خائفين. فالسوري لديه ما يخشى عليه، والوافدون كذلك، واللاجئ غير الشرعي في الخندق نفسه، حتى الأجنبي ابن الأردنية لديه ما يقلقه أمام التعداد، والمتهربون من الضريبة ليسوا بأحسن حالاً من الزوج (المعدد أكثر من زوجة) الخائف من انكشاف أمره.

هذا كله أفرز حالة من السخرية في شبكات التواصل الاجتماعي ذهبت الى "مسخرة" الحدث، فقيل مثلا أن أسئلة التعداد جرى تسريبها منذ البارحة.

وسبق سيل التعليقات الجارفة تلك أدوات رسمية ركيكة لـ (تبليع) الناس فكرة التعداد تجلت في أغنية كان مطلعها (الحكومة بدها تعرف وين ساكن)، ما (أجفل) ربع مليون مطلوب للتنفيذ القضائي.

هذا كله يأتي ردا على تأكيد رئيس الوزراء عبدالله النسور وطاقمه الرسمي أن لا أهداف سياسية من هذا التعداد، لكن هذا التصريح بالذات تكفل بتعزيز شكوك المواطنين حول أهداف الإحصاءات الحقيقية، وماذا تخفي الدولة لمواطنيها بعد التعداد؟

ساهم نفي رئيس الحكومة وقبله رسميون كثر في عدم وجود أية أهداف سياسية للتعداد في "إدخال الفأر إلى عب الأردنيين"، وباتوا ميالين إلى أية شائعات تنسف الرواية الرسمية.

كما عزز حالة شك الأردنيين كثرة الأسئلة البحثية التي تستلزم إجابات دقيقة وواضحة، بل وأيضا في المناخ العام وما ينطوي عليه من ألغام.

بالنسبة للبعض - ممن أجلستهم الحكومة في بيوتهم الاثنين، وانتظروا موظفي دائرة الإحصاءات العامة طيلة ساعات النهار من دون أن يأتوا - فإن ذلك كاف لتطاير شرر الشكوك مجدداًَ.

لكن آخرين اكتفوا بترديد سؤال واحد، هل يفوق عدد الأردنيين عدد أشقائهم العرب في التعداد السكاني لبلدهم؟.

على أية حال، بدأ التعداد السكاني، وحمل الباحثون أجهزتهم إلى بيوت الأردنيين، فيما حصادهم البحثي في طريقه إلى التفريغ والتحليل.

ما نأمله أن تصدق قراءات الباحثين وتنعكس على خطط الدولة ورؤاها التنموية للأردنيين، لا أن نستحضر تجربة تعداد المواشي قبل نحو العقد حين بلغ في حينه أعداد المواشي 6 مليون رأس من الماشية، واضطر القوم - لاحقا - إلى إعادة التعداد مرة أخرى فهبط الرقم الى النصف.

نيسان ـ نشر في 2015-11-30 الساعة 19:39

الكلمات الأكثر بحثاً