اتصل بنا
 

الاحتياجات الصحية للنساء تغفلها المساعدة المقدمة في أعقاب الكوارث

نيسان ـ نشر في 2015-12-03 الساعة 12:25

الاحتياجات الصحية للنساء تغفلها المساعدة المقدمة
نيسان ـ

الاحتياجات الصحية للنساء والمراهقات غالباً ما يجرى تجاهلها في الاستجابة الانسانية للكوارث الطبيعية والنزاعات التي تحدث حول العالم على الرغم من أن فرص النساء والفتيات في العيش أو الموت خلال أزمة من الأزمات يتوقف عادة على فرص حصولهن على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، مثل القابلات، والوقاية من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، وفقاً لتقرير جديد صدر اليوم عن صندوق الأمم المتحدة للسكان.

ووفقاً لتقرير حالة سكان العالم 2015، ’’الاحتماء من العاصفة‘‘ فإن هناك 100 مليون نسمة في العالم اليوم يحتاجون إلى مساعدة إنسانية، من بينهم 26 مليون من النساء والمراهقات في سنوات الحمل والإنجاب.

ووفقاً للتقرير، فإن خدمات الصحة الجنسية والإنجابية ذات الأهمية الحاسمة بالنسبة لصحة النساء والمراهقات وبقائهن على قيد الحياة تبلغ أدنى مستوى لها في أشد الأوقات حاجة إليها. ويضيف التقرير أن ثلاثة أخماس حالات الوفاة بعد الولادة تحدث في بلدان معرضة للنزاعات والكوارث. وبالإضافة إلى ذلك، ففي تلك الأوضاع المتعلقة بالكوارث والنزاعات، تموت كل يوم 507 امرأة بسبب الحمل والولادة.

ويقول الدكتور باباتوندي أوشيتيمن، المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان، ’’إن صحة النساء والمراهقات وحقوقهن لا ينبغي أن تعالج كفكرة ثانوية في إطار الاستجابة الإنسانية، فبالنسبة للمرأة الحامل التي تكون على وشك الوضع، أو المراهقة التي نجت لتوها من حالة عنف جنسي، تعتبر الخدمات المنقذة للحياة أمراً حيوياً شأنها شأن الماء والغذاء والمأوى‘‘.

وفي غياب الحماية العادية التي توفرها الأسرة والمجتمع المحلي، تصبح النساء والمراهقات أكثر عرضة للعنف الجنسي، والحمل غير المرغوب فيه، والأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي، مثل فيروس نقص المناعة البشرية. وما لم تكن النساء والمراهقات وطيدات الصلة بشريان الحياة الذي يربطهن بالنظم الصحية، فنادراً ما تلبى احتياجاتهن الأساسية من الولادة المأمونة، وتنظيم الأسرة، والرعاية الصحية الإنجابية.

ويواصل الدكتور أوشيتيمن قائلاً: ’’إن توفير السبل التي تتيح منع الحمل وتوفر الأمان من التعرض للعنف الجنسي هي حقوق أساسية من حقوق الإنسان. فالحقوق وجدت لتبقى، والنساء لا تتوقفن عن الإنجاب حينما تنشب النزاعات أو تحل الكوارث‘‘.

ولأن العالم يشهد اليوم قدراً هائلاً من النزاعات والكوارث، فإن صندوق الأمم المتحدة للسكان يساهم بقدر متزايد من الخدمات في أوقات الأزمات، وفقاً لما يذكره التقرير. فقد استجاب صندوق الأمم المتحدة للسكان خلال عام 2015 لأزمات وقعت في 38 بلداً.

ووفقاً لما يذكره التقرير، فإن الأهمية الأساسية لحماية صحة وحقوق النساء والمراهقات لا تكمن فقط في تفادي العاصفة المتعاظمة المتمثلة في الحروب والكوارث الطبيعية، لكنها تكمن أيضاً في إمكانية التعجيل بالتعافي من آثار الكوارث. ذلك أن هناك حاجة إلى مأوى أفضل وأكثر قوة وقدرة على التكيف من أجل مساعدتهن على تفادي العواصف التي تحدق بصحتهن وحقوقهن ومستقبلهن.

ووفقاً للتقرير، فإن المأوى الراهن عاجز عن حماية كل من يحتاجون إليه.

ففي عام 2014، على سبيل المثال، سجلت احتياجات الأمم المتحدة للاستجابة للحالات الإنسانية حول العالم رقماً قياسياً بلغ 19.5 مليار دولار، لكنها واجهت عجزاً قدره 7.5 مليار دولار، الأمر الذي يعرض للخطر صحة وحياة ملايين البشر. وفي عام 2015، تلقى صندوق الأمم المتحدة للسكان أقل من نصف التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الأساسية من خدمات الصحة الجنسية والإنجابية للنساء والمراهقات.

ولأن الطلب على المساعدات الإنسانية يفوق العرض، يلزم الأخذ بنهج جديد يتم فيه التأكيد مجدداً على الوقاية والتأهب وبناء القدرة على الصمود لدى الأمم والمجتمعات المحلية والمؤسسات والأفراد. ويتمثل الطريق إلى تحقيق الصمود في التنمية المنصفة والشاملة للجميع والتي تحمي الحقوق، بما في ذلك الحقوق الصحية والإنجابية، وفقاً لما جاء في التقرير.

ويضيف الدكتور أوشيتيمن قائلاً: ’’إن النهج المتمثل في بقاء الأمور على حالها فيما يتعلق بالمساعدة الإنسانية من شأنه أن يجعل الكثيرين يتخلفون عن الركب في وقت تتعاظم فيه الاحتياجات. وإننا في حاجة إلى القيام بما هو أكثر من أجل مساعدة أشد الفئات ضعفاً، ولا سيما المراهقات. ولكن يتعين علينا أيضاً أن نقوم بما هو أفضل من أجل الاستثمار في عالم أكثر استقراراً وأكثر قدرة على تفادي العواصف المقبلة.‘‘

نيسان ـ نشر في 2015-12-03 الساعة 12:25

الكلمات الأكثر بحثاً