مصر: الاتحادية تتدخل لتحسم جدل (رئيس البرلمان القادم)
نيسان ـ نشر في 2015-12-07 الساعة 15:30
من "السوشيال ميديا" إلى قصر الاتحادية، بدا الجميع في القاهرة مشغولاً باسم رئيس البرلمان الجديد، والمفترض تسميته في جلسة إجرائية تعقد في أول يوم من عمر البرلمان.
البداية كانت تصريحات للإعلامي المثير للجدل توفيق عكاشة، يكشف فيها عن رغبته و"أحقيته" من وجهة نظره، بالجلوس علي مقعد حجزه طويلاً أستاذ القانون د. فتحي سرور، أحد أعمدة نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، كما تعاقبت عليه أسماء لامعة، بينها سعد زغلول نفسه، والرئيس الأسبق محمد أنور السادات.
تحولت كلمات عكاشة، إلى "كرة ثلج" تدحرجت بسرعة، لتجتذب آلاف التعليقات، معظمها كان رافضاً، وبعضها جمح به الخيال، ليتصور أن عكاشة فاز بالمنصب الرفيع ثم بالتالي يصبح عكاشة رئيساً مؤقتاً للبلاد عند حدوث ما يستدعي ذلك، ولم يخل الأمر من استدعاء للقطة شهيرة كان عكاشة ينحني فيها مقبلاً يد رئيس الحزب الوطني المنحل صفوت الشريف، وأحد الأعمدة ــ أيضاُــ في نظام مبارك.
المفارقة أن التعليقات على إعلان عكاشة طغت علي أخبار أخرى ترددت عن نية "الوصيف" في انتخابات البرلمان، المستشار مرتضي منصور، ــ باعتباره صاحب ثاني أعلى نسبة تصويت بعد عكاشةــ ترشيح نفسه للمقعد ذاته، وسرعان ما قامت التعليقات، الجاد منها والساخر بـ"تسكينه" في مقعد وكيل المجلس، وتوقع الأداء المتوقع لبرلمان هذا رئيسه وذاك وكيله.
الجدل، وربما الصخب حول المنصب الرفيع وشاغله المنتظر، طرق أبواب قصر الاتحادية، حيث أصدرت الرئاسة بياناً تؤكد فيه عدم دعمها لمرشح بعينه، وهو الأمر الذي فسره كل على هواه، إذ سبق وأكدت الرئاسة أنها لا تدعم قائمة أو مرشحاً في الانتخابات النيابية، وهو ما اعتبر وقتها تأكيداً علي دعم قائمة "في حب مصر" التي فازت بالفعل، وحققت أعلى الأصوات بامتداد البلاد.
الجدل حول اسم رئيس البرلمان السابق، لن يحسم قبل إجراء الجلسة الإجرائية الأولى للبرلمان، والمقرر عقدها أواخر الشهر الجاري، والمنتظر أن ترأسها الداعية الإسلامية آمنة نصير باعتبارها أكبر الأعضاء المنتخبين سناً، والفائزة ضمن القائمة المشار إليها سابقاً.
وكانت أوساط سياسية تداولت أسماء عدة للمنصب ذاته، بينها رئيس الجمهورية المؤقت المستشار عدلي منصور، ونائب رئيس المحكمة الدستورية السابق المستشارة تهاني الجبالي، والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى.


