وسط خلافات بين انقرة وبغداد.. البارزاني ضيفا بارزا في (بلاط أردوغان)
نيسان ـ نشر في 2015-12-09 الساعة 11:43
وسط خلافات واسعة بين انقرة وبغداد يقوم رئيس اقليم كوردستان مسعود البارزاني، الاربعاء، إلى أنقرة في زيارة رسمية، يتوقع أن يلتقي خلالها مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، وينظر إلى زيارة البارزاني باهتمام، ويرى مراقبون أنه سيكون ذا تأثير على عملية السلام في تركيا.
ومن المقرر أن يلتقي البارزاني مع أردوغان في القصر الرئاسي في الساعة السادسة مساء اليوم، ليلتقي لاحقا مع رئيس الوزراء التركي في الساعة التاسعة مساء، وسيتباحث معهما حول عدة مواضيع مهمة، كالحرب ضد تنظيم داعش، والجانب الاقتصادي بين اقليم كوردستان وتركيا، خاصة في مجال الطاقة والغاز الطبيعي.
كما يتوقع أن تتضمن مباحثات الجانبين، عملية السلام بين تركيا وشمالي كوردستان، إذ يسعى البارزاني لحث المسؤولين الترك والاطراف الكوردية على العودة إلى طاولة المباحثات، ويقول موفد شبكة رووداو الاعلامية إلى تركيا، إن الوضع متوتر كثيرا في شمالي كوردستان، وهناك انتشار عسكري في كل مكان.
وإلى جانب تلك المواضيع، يتوقع أن يتباحث البارزاني مع المسؤولين الترك حول عملية استعادة الموصل، ومجيء قوة تركية إلى ضواحي المدينة، والتوترات التي نشبت بين بغداد وأنقرة بعد مجيئها.
وينظر المسؤولون الترك لزيارة البارزاني باهتمام كبير، ويصفونها بالتاريخية.
وعبر مواطنون من مدينة دياربكر (آمد) بكوردستان تركيا أن تسهم الزيارة في استئناف وقف اطلاق النار وعملية السلام في تركيا، ولكن من غير الواضح ما إذا كان البارزاني سيلتقي مع المسؤولين في حزب الشعوب الديمقراطي HDP.
ويأمل المواطنون في دياربكر، بأن يؤثر رئيس اقليم كوردستان بحكم علاقته الجيدة مع تركيا على المسؤولين في ذلك البلد، ليتم استئناف عملية السلام وحل القضية الكوردية.
ويقول ماشاء الله دكاك، إن الاطراف المقربة من حزب الشعوب الديمقراطي، تحدثت في مطبوعاتها عن شكوكها في زيارة البارزاني، لكنها لم تتحدث عن ذلك علانية، ولم يتحدث أي طرف من الحزب عن الموضوع بشكل رسمي.
ويضيف المراسل أنه من غير المعلوم ما إذا كان البارزاني سيجتمع مع مسؤولي حزب الشعوب الديمقراطي، كما أن الرئيس المشترك للحزب صلاح الدين دميرتاش، يزور حاليا مدينة السليمانية في اقليم كوردستان.
وينظر المراقبون والسياسيون والأكاديميون الاتراك لزيارة البارزاني لأنقرة باهتمام بالغ، ويرون إنه سيكون مؤثرا على الاطراف الكوردية لاستئناف عملية السلام في تركيا.


