حجاب + فيزون = (ميمعة) دماغية
نيسان ـ نشر في 2015-12-09 الساعة 13:24
الدكتورة الهام العلان
يقول بيير داكو PIERRE DCO في كتابه "المرأة ؟ بحث في سيكلوجية الأعماق": "إن العالم التكنولوجي المجرد من الإنسانية ومخططه المعادي للمرأة يسعى لعبودية المرأة الكاملة، من خلال إجبار ملايين النساء على أن يفقدن شخصيتهن، ومن أجل هذا، نستخدم الأزياء، والكيمياء، والإعلان والملايين.. نمنحهن الإنطباع بأنهن متحررات..لا بد من تقويض الإستطاعة الداخلية للمرأة ولا بد من حذف الأنوثة من الخارطة..".
ويستطرد الباحثون جانب آخر للمرأة بقولهم: "إن التكوين النفسي والبيولوجي للمرأة منظومة متكاملة، حيث تتميز المرأة بالخجل الفطري كرغبة حقيقية في الإبتعاد عن العيون المتفحصة لها؛ وبالتالي فإن التعري ليس صفة أصلية في المرأة السوية، ويقابل ميزة التستر صفة مناقضة لها وهي التظاهر من خلال التزين والتجميل ولفت الأنظار..
وبالتالي فإن المنظومة المكونة من الخجل الفطري والتظاهر إذا لم يتم ضبطها بشكل متوازن أدى ذلك لوقوعها فيما يسمى بالخادعة والمخدوعة، بمعنى وصلت لحالة من خداع نفسها (مخدوعة) بمبالغتها في الظهور بمظهر يتنافى مع مشاعرها الحقيقية وذاتها الأصلية، وخادعة للرجل والمجتمع الذي تعيش فيه بمواكبتها لمظاهر لا تتناسب مع كيانها وشخصيتها ودينها..
ومن هنا، فإن ما نرآه في جامعاتنا وشوارعنا من لباس لفتياتنا يُعطي تصور واضح عما يحدث من تناقض وتناحر داخلهن عما يفعلن، والحل يكمن في محبتهالذاتها فقط؛ حينها ستجد تضاريسها تبحث عن قطعة قماش تتلفح بها، تظاهري بأُحِبُ قامتي وقافيتي حينها يتلألأ بنطلونك الضيق ليتسع خجلاً من مفرداتك أمام العامة، وتذكري لو كان للعُري جمال لما تربعت الملكة على عرشها بثوبٍ طويلٍ يستر تضاريسها؛ فالكل يلتف حولها من الخدمُ والحشمٌ، ولم ولن يتجرأ أحد على أن يسترق النظر إليها فهي.. الملكة..
ما ضَرُكِ لو تربعت على عرشٍ بلبسٍ يستر كامل مملكتك! سُخطاً لهم ولهن ولكل ما يحشرك بالزاوية ويتلصص عليك أيتها الدانية.. أفيقي دحنونتي وأطيلي بلوزتكوتنورتك؛ فالحجاب لا يليق إلا بالمدى الواسع والأفق الممتد لجمالك.. وإذا ما تم غير ذلك ستبقي مغصوصة البال محمومة المزاج، دماغك لا يكل ولا يمل "فيه ميمعه"..
إسمعيني يا عصفورة: "إنتِ بس جربي وسعي البنطلون شوي والبلوزة شويتين وشوفي.." دعينا نُحبط مخططاتهم وننسف شركاتهم؛فرضى الله يجلب هدات البال ويزيد المصروف ويُحضر العريس، ورضى الأم يعفيك من جلي يوم الجمعة، وصحن طبيخ مخبأ بالغاز بانتظارك، وبهدلة قوية لأخوكي إذا أزعلك، ويكفيكي جارتكم الحجة أم العبد بقولها: روحي الله يرضى عليكي، ما تبلى لمربية الهنية، يسعدها بروحتها وجيتها..
جربي ولو لمرة واحدة فقط أطيلي قامتك وقفطانك ولن تندمي..
مع الدكتورة الهام العلان ..
elhamallan09@gmail.com


