اتصل بنا
 

السنيد يكتب: تحويل الإفطارات العامة الى مساعدات للفقراء

نيسان ـ نشر في 2025-02-28 الساعة 11:22

نيسان ـ ظاهرة اقامة الإفطارات العامة المترافقة مع حلول شهر رمضان المبارك، والتي عادة ما يدعى لها الوجهاء في كل المحافظات، وتكون تلبية هذه الدعوات شاقة نظرا لازدحام برنامج الكثيرين على مدار العام، وتفضيلهم الخلود الى الراحة في رمضان، وتخصيص هذا الوقت للالتقاء بالعائلة، والتفرغ للعبادة لدي البعض، وهو ما يدعو الى اعادة النظر في جدوى استمرارها سيما، وان هذه الولائم يمكن تحويلها الى مساعدات مادية وعينية لسد حاجة الفقراء ، واطعام المساكين الذين يغيبون عن هذه المناسبات عادة.
وهذا الجانب في الانفاق في المجتمع الأردني يمكن تَوجيهه بطريقة أكثر انسانية لصالح الطبقة المحتاجة، وسيكون ذلك بقبول ورضى من كل فئات المجتمع التي باتت لا تخفي ضيقها من توسع هذه العزائم ، والدعوات التي لا تنقطع طوال شهر رمضان المبارك.
والاطعام يكون للمساكين، والاولوية في البذل والانفاق من اهل السعة تكون لأصحاب الحاجات، ومن يشكل ذلك احساسا اجتماعيا بأحوالهم، وخاصة في هذا الشهر الفضيل.
ويمكن أن يلتقي السياسيون في الصالونات، وفي مناسبات أخرى، ويديمون التواصل المطلوب وإجراء الحوارات الوطنية في أجواء تبتعد عن حق الفقراء االذي يتجلى اكثر في شهر رمضان المبارك.
والمجتمع الأردني خير بطبعه، ونحتاج فقط الى تنظيم الأعمال الخيرية، واعادة مراجعة منظومة العادات والتقاليد، ومظاهر الإنفاق الاجتماعي لصالح التكافل المطلوب، والتقليل من الهدر في المناسبات العامة ، والتي لا طائل منها .
ونستظيع في اطار تفاهم مجتمعي ان نوجه العمل الخيري ليكون أكثر فائدة للمجتمع واقرب الي التراحم، وتحقيق المبتغى الرباني في رعاية الفقراء ، وتحويل الوفرة في حياة الاغنياء الي سد للنقص ما امكن لدى الشريحة الفقيرة التي تعاني في مجال العيش الكريم.
ومن المهم التأكيد على ان كثيرا من الولائم العامة يمكن أن تتحول إلى مبادرات لصالح طلاب الجامعات الفقراء ، او سداد دفاتر الديون المكدسة في محلات البقالة في القرى النائية ، ومساعدة الأسر العفيفة لتمضية شهر رمضان في سعة ، وطمأنينة أكثر.
وهنالك مبادرات، واعمال خيرية يمكنها تعزيز منظومة قيم التراحم والتكافل الاجتماعي في بلدنا، وتؤكد على دورنا الإنساني والأخلاقي في إطار مجتمعنا الواحد.
وكل منطقة لديها تفاوت في مستوى الدخول ، ويستطيع الاغنياء رعاية حالات الفقر والتخفيف عليهم، ويمكن في شهر رمضان اسعاد شريحة من الأرامل والايتام والغارمين والغارمات ومن خلال توجيه العمل الخيري الى البور الأكثر حاجة في النسيج الاجتماعي.
وكذلك تستطيع الزكاة ان تؤدي دورا كبيرا في التخفيف من آثار الفقر والحرمان في المجتمع.
لا شك ان اسعاد الفقراء ، وامتاعهم والشعور بهم ومراعاة حقهم في حياة كريمة يشيع مظاهر الفرح والسرور في المجتمع ككل لان الخير شعور مشترك يسري في الانفس، ويعيد توزيع مشاعر الألفة والمودة على الإطار الاجتماعي.
اننا في خضم طغيان المظاهر المادية في حياتنا نحتاج الى اكتشاف هويتنا الإنسانية من خلال اسناد الفقراء والمساكين الذين يجب ان يشعروا بالامان في محيطهم الاجتماعي، وان يتم الاستجابة لاوجاعهم .

نيسان ـ نشر في 2025-02-28 الساعة 11:22


رأي: علي السنيد

الكلمات الأكثر بحثاً