واشنطن تايمز: أهداف روسيا في سوريا أكبر من الاحتفاظ بالأسد
نيسان ـ نشر في 2015-12-11 الساعة 15:20
نشرت صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية مقالًا أكدت فيه أن هدف روسيا من التدخل في سوريا والشرق الأوسط أكبر من الاحتفاظ من نظام بشار الأسد فقط.
وقال الكاتب "هيربرت لندن" في مقال بالصحيفة: إنّ الهدف الواضح والأولي لاستخدام القوة العسكرية الروسية في سوريا هو إبقاء بشار الأسد في الحكم، كي تحتفظ روسيا بقاعدتها البحرية في اللاذقية على الساحل الشرقي للبحر المتوسط.
وأفاد الكاتب بأنّ طموحات وأهداف روسيا في سوريا والمنطقة ليس الحفاظ على نظام بشار الأسد، بل هو ملمح من ملامح خطة روسيا الاستراتيجية في الشرق الأوسط.
ويرى الكاتب أنّ موسكو تطمح بالعودة بقوة إلى منطقة الشرق الأوسط في الوقت الذي يتراجع فيه نفوذ الولايات المتحدة لاسيَّما بعد الاتفاق النووي الإيراني مع الغرب.
وأشار المقال في هذا الصدد إلى توقيع روسيا ومصر اتفاقية نووية إلى جانب صفقة سلاح تقدر بملياري دولار، الأمر الذي يعيد الحضور الروسي لمصر بعد أربعة عقود على اختفائه، عقب حرب أكتوبر، كما أن الاتفاقات الموقعة بين بشار الأسد وروسيا لبناء مفاعلين نوويين تعد أيضًا خططًا طويلة الأمد؛ ما يعطي موسكو موطئ قدم لها هناك في المستقبل المنظور.
أما الدوافع الاقتصادية يلفت الكاتب إلى أن روسيا تعتمد بشكل كبير على صادرات الغاز في دخولها، مؤكدًا أنّ الرئيس بوتين يدرك الاكتشافات الجديدة للغاز قبالة البحر المتوسط في سوريا، إضافةً إلى أن بناء تركيا لخط أنابيب لنقل الغاز سيثير تحديات أمام احتكار موسكو لتصدر الغاز الطبيعي لأوروبا.
ويشير الكاتب إلى أن التدخل الروسي في سوريا له بعد آخر متمثل في عودة روسيا على الساحة الدولية واستعادة مجد الاتحاد السوفيتي، والذي كان تفككه مذلًّا بحسب تصريحات الرئيس بوتين، عن طريق هدف واحد: هو إضعاف هيمنة أمريكا على الساحة العالمية.
وبحسب الكاتب فإن بوتين يرى في الرئيس أوباما شريكًا مناسبًا مستعدًّا لذلك؛ حيث أكد الأخير أن الانسحاب الأمريكي من المنطقة هو موقف ملائم لأن الانخراط الأمريكي في الشرق الأوسط إما يفاقم موقفًا صعبًا بالفعل، أو يفرض على واشنطن التزامًا طويل الأمد هي غير مستعدة لتحمله.
ويرى كاتب المقال أن الرئيس بوتين سُرَّ بانسحاب أمريكا من منطقة الشرق الأوسط وسارع في ملء الفراغ.
فمن وجهة نظر بوتين، عُد هذا الانسحاب الأمريكي هِبَة، فروسيا التي تعاني من آثار اقتصاد متعثر وتضاؤل معدلات طول العمر للسكان وانخفاض جودة الجيش، قد منحت وضعًا دوليًّا قويًّا.
وختم الكاتب بالقول: إن الأمر الوحيد الذي لا خطأ فيه الآن هو أن روسيا باتت هي القوة الصاعدة في الشرق الأوسط، بينما تنحدر قوة أمريكا.


