رحلة صينية مسلمة من لاجئة إلى صانعة أفلام للاجئين
نيسان ـ رصد ـ نشر في 2015-12-12 الساعة 09:37
زولايات قُربان عمرها حالياً 27 عاماً ملقبة اختصارات بالاسم "سولي".
في عام 2014 عرفت في ألمانيا حين جسّدت تجربتها في صيام شهر رمضان كاملاً لمدة أربعة أسابيع، عبر تصوير نفسها كل يوم من أيام شهر الصيام ووضع أفلامها على مدونتها في الإنترنت.
وُلدَت في إقليم الأويغور الصيني ذي الأغلبية المسلمة المنتمية عرقياً للشعوب التركية. عائلتها تنتمي إلى الأقلية الأويغورية المسلمة في جمهورية الصين الشعبية. ونظراً لأن السلطات الصينية تشتبه دائماً بأن هذه الأقلية تسعى للاستقلال عن البلاد، فإن أسرة زولايات قربان اضطرت للفرار من هناك إلى ألمانيا، بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في الصين.
سولي تعيش منذ 16 في مدينة ميونخ الألمانية، وفي سنواتها الست الأولى في ألمانيا عاشت في مسكن للاجئين. عملت ممثلةً على المسرح ومراسلةً صحفية لإذاعة وتلفزيون ولاية بافاريا الألمانية وكذلك لإذاعة وتلفزيون غرب ألمانيا. وكذلك مثَّلت في فيلم ألماني بعنوان "البقاء في الخارج". ومنذ شهر أكتوبر/تشرين الأول 2011 وهي تدرس في جامعة ميونخ صناعة التلفزيون والأفلام الوثائقية.
كان أول فيلم أنتجته هو فيلم "حسودين" وفيه تروي قصة شاب مهاجر إلى ألمانيا من البوسنة والهرسك.
بعد اندلاع أزمة اللاجئين السوريين في اوروبا كرست سولي نفسها لمساعدة اخوتها اللاجئين السوريين وتقول عن ذلك: أفعل ذلك عن طريق المشاركة في مشاريع متنوعة، وهذه المشاريع تتعلق بعملي كصانعة أفلام. حالياً أعمل في مشروع لفيلم بعنوان: "وصول اللاجئين واستقرارهم في ميونخ"، وأحاول من خلاله أن أقدم للاجئين منبراً يعبرون فيه عن أنفسهم. وأنا أعمل على المشروع مع زملاء آخرين. وهو عبارة عن مدونة على الإنترنت يتم فيها أيضاً عرض أفلام وثائقية واقعية حول اللاجئين وكذلك لغير اللاجئين. وفيها نحكي قصصاً حول موضوع وصول اللاجئين ومعيشتهم في ألمانيا بكل بساطة.
وتضيف أنها لاحظنا أهمية هذه القصص في مساعدة اللاجئين عند وصولهم إلى ألمانيا. ومهمتي كصانعة أفلام هي أن أذهب وألتقي باللاجئين الذين يريدون أن يحكوا قصصهم ويسردوا حكاياتهم. أول مَن التقيت بهم كان الشاب اللاجئ شادي وهو من دمشق، وقد كان لاعب كرة سلة في المنتخب الوطني السوري. وكان من المهم بالنسبة لي أن ألتقي به ليس فقط كي أتحدث معه عن رحلة لجوئه ولكن كذلك كي يحكي لي عن موطن شغفه في هذه الحياة أيضاً، وهي كرة السلة، وكيف أنه يستخدم كرة السلة التي يحبها كوسيلة تواصل واستقرار في ألمانيا.
ولجأت سولي الى المانيا يوم كانت طفلة مع اسرتها. تقول: كانت لديّ مشكلة بدايةً في التواصل مع الآخرين. كان عمري حينها 11 عاماً وكنتُ أذهب بشكل عادي وطبيعي إلى المدرسة. ولكن دائرة معارفي في ألمانيا كانت تقتصر على أشخاص ينحدرون من المنطقة الأصلية في بلدي التي أتيت منها وعشتُ فيها في الماضي. وكانت أمنيتي حينها أن أتعرف على أشخاص عاديين في ألمانيا وأن يكون لدي تواصل معهم، ولذلك فأنا أحاول بواسطة هذه المدونة أن أنشئ حواراً بين اللاجئين وغير اللاجئين في ألمانيا.


