اتصل بنا
 

ملفات و'مقايضات' تكشف سر غموض الموقف الأمريكي من الشرع

نيسان ـ نشر في 2025-03-24 الساعة 18:50

ملفات ومقايضات تكشف سر غموض الموقف
نيسان ـ أكد خبراء في الشأن السوري والعلاقات الدولية أن غموض الموقف الأمريكي منالرئيسالانتقالي السوري ، ما بين إعلان واشنطن قلقها من صلاحيات واسعة يحصل عليها عبر الإعلان الدستوري من جهة، وما يخرج من وعود أمريكية لإصدار إعفاءات لعقوبات مفروضة علىسوريامن جهة أخرى، يعكس وجود ملفات عديدة عالقة تحمل مقايضات ومقابلا سياسيّا، واستخدام الولايات المتحدة أسلوب "التخيير" بين الترغيب والترهيب.
وأوضحوا في تصريحاتصحافية أن الغموض في الموقف الأمريكي يعكس أن الخيارات كلها قائمة أمام "الشرع" ما بين التماشي مع واشنطن في نقاط تتعلق بأمن إسرائيل وحماية المصالح الأمريكية، أو إمكانية عقد اتفاق سلام أو هدنة على الأقل بين تل أبيب ودمشق.
وأشاروا إلى أن هذا الغموض يتعلق أيضا بمدى قدرة "الشرع" على السيطرة على الفصائل المحسوبة عليه، والتحرر من فرض سيطرةتركياعلى مؤسساته بالشكل القائم. في الوقت ذاته، يشترط أن يكون مانعا من عودة النفوذ الإيراني إلى سوريا.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعربت مؤخرا عن قلقها من أن يمنح الإعلان الدستوري "الشرع" سلطات واسعة للغاية، معتبرة أن ذلك قد يؤثر على توازن العملية السياسية ومستقبل البلاد، داعية إلى تشكيل حكومة شاملة يقودها المدنيون في .

ويُوضح الخبير في العلاقات الدوليةمحمدبايرام أن الموقف الأمريكي كان يسعى إلى عدم عرقلة تبوؤ "الشرع" منصب الرئاسة أو اتخاذ إجراءات بشأن ما جرى من أحداث في الداخل السوري مؤخرا، ولكن في الوقت نفسه تراقب واشنطن تصرفات الإدارة السورية الجديدة، وتدعو دوما إلى تشكيل حكومة شاملة تمثل أطيافالشعبكافة، بحيث تكون صلاحياتالرئيسغير واسعة.
وأضاف بايرام أن هناك اهتماما أمريكيّا واضحا بالملف السوري، حيث يتم تقديم حوافز وتسهيلات لتقديم نوع من السيطرة على النظام في دمشق. وهذه السياسة تظهر في التلويح بدعم حكومة الشرع، وفي الوقت ذاته، استخدام لغة تشير إلى أن هناك طرقًا أخرى قد يتم اللجوء إليها في حال الخروج عن النسق المتفق عليه.
وأشار بايرام إلى أن غموض الموقف الأمريكي من صلاحيات الشرع ما بين عدم عرقلة أي مسار يتعلق به في الفترة الماضية، والإعلان عن التخوف من منح الإعلان الدستوري دورًا واسعًا له، يأتي في إطار تحكم إدارةترامببعدد من الأدوات التي تتيح لها التفاعل مع تطورات الوضع. ويتعلق هذا بشكل خاص بإمكانية حدوث تقارب بينرئيسالوزراءالإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومة الشرع.
لكن ردود أفعال حكومة الشرع لم ترتقِ إلى حد التأكيد على حماية البلاد من الهجمات الإسرائيلية. في الوقت ذاته، تحرص الإدارة الأمريكية على إتاحة الفرصة لإسرائيل لضم أكبر قدر ممكن من الأراضي السورية، بينما يظل الغموض أداة تستخدمها واشنطن للضغط على "الشرع" بهدف الدفع نحو اتفاقية سلام مع تل أبيب أو هدنة على الأقل، مع ضمانأمنالطرف الإسرائيلي.
وتابع بايرام أن الملف السوري لم يكن يوما بعيدا عن اهتمام الإدارة الأمريكية، حيث إن التقارب الذي تم بين قوات قسد وقائدها مظلوم عبدي ولقاءه مع "الشرع" كان بمثابة وساطة وضغوط أمريكية أسفرت عن هذا الاتفاق.

من جانبه، يرى الباحث السياسي السوري مروان حداد أن هناك العديد من الملفات العالقة التي ما زالت بحاجة إلى شد وجذب، مع مقايضات ومقابل سياسي؛ مما يستدعي من إدارة "ترامب" إشهار جميع أوراقها.
وتظهر هذه السياسة من خلال التخيير بين الترغيب والترهيب، حيث يُتوقع أن يُقابل السير في الاتجاه المطلوب نوع من المكافآت، في حين أن الخروج عن هذا الاتجاه سيقابله خطوات تهدد استمراره وتحضر سيناريوهات بديلة.
ويؤكد حدادأن صورة الولايات المتحدة في دعم الديمقراطية بسوريا أمامالعالمتقتضي عدم فرض سلطات "الشرع" على كافة المكونات السورية، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة لواشنطن.
ومع ذلك، فإن الأهم من ذلك هو التنوع في سبل التفاعل، والتي تُصوَّر بأنها "غموض". هذا الغموض يتطلب أن يكون النظام السوري متوافقا مع أسس تتعلق بأمن إسرائيل، وقدرته على إنهاء أي خروج داخلي عن الخط المرسوم، سواء من فصائل مسلحة تابعة أو متعاونة مع "الشرع". من هنا، فإن هذه الفصائل قد تمثل خطرا علىأمنإسرائيل والمصالح الأمريكية في المنطقة.

واستطرد حداد قائلًا: إن إدارة "ترامب" لا ترغب في وضع الرهان الكامل على إدارة "الشرع" إلا بعد إثبات قدرتها على التعامل مع القضايا الصعبة، وفي صدارتها فرض السيطرة على الفصائل التي دعمته في الوصول إلى دمشق.
كما يجب أن يتحرر من تأثير القوى الإقليمية، في إشارة إلى تركيا، في مؤسساته وأجهزته، مع ضرورة أن يكون مانعا لعودة النفوذ الإيراني إلى سوريا.
وخلص حداد إلى القول إن الغموض في هذه الحالة يُعتبر أداة مهمة، حيث في حال فشل "الشرع" في التعامل مع نقاط الرهان الأمريكية، سيكون من السهل على واشنطن سحب دعمها عنه. بذلك، تكون الإدارة الأمريكية قد قدمت دعمها في إطار سعيها لنجاح تجربة الاستقرار في سوريا.

نيسان ـ نشر في 2025-03-24 الساعة 18:50

ـ اقرأ أيضاً ـ

التريليون لم يصمد.. 36 مليار دولار تهز ثروة ماسك فقد إيلون ماسك لقب التريليونير مجددا، بعد أيام قليلة فقط من استعادته، في انتكاسة سريعة لم تصمد أمامها ثروته فوق حاجز التريليون دولار. وجاء ذلك بعدما أدت موجة تراجع في أسهم شركتي SpaceX وTesla إلى انخفاض ثروته بنحو 36.4 مليار دولار خلال جلسة تداول واحدة، لتتراجع مجددًا إلى ما دون عتبة التريليون دولار. وبحسب بيانات 'فوربس'، تراجعت ثروة ماسك بنحو 36.4 مليار دولار خلال تداولات الخميس 8 أكتوبر، لتصل إلى نحو 991.6 مليار دولار، ما دفعها مجددا إلى ما دون حاجز التريليون دولار. وتتحرك تقديرات الثروة خلال اليوم بالتزامن مع تغير أسعار أسهم الشركات التي يملك فيها ماسك حصصا كبيرة. وجاء هذا التراجع بعد فترة قصيرة من عودة ماسك إلى نادي التريليونيرات. ففي 6 أكتوبر، قدرت 'فوربس' ثروته بأكثر من تريليون دولار، بزيادة بلغت 30.6 مليار دولار عن إغلاق جلسة التداول السابقة، مدفوعة بارتفاع أسهم SpaceX وTesla. وجاءت هذه الزيادة بعد صعود قيمة حصص ماسك في الشركتين، ما دفع ثروته إلى تجاوز حاجز التريليون دولار مجددا، قبل أن تنقلب المكاسب سريعا مع تراجع أسهم الشركتين في الجلسة التالية. وتعود أهمية SpaceX في ثروة ماسك إلى حصته الكبيرة في الشركة، التي أصبحت أحد أبرز مكونات ثروته، إلى جانب Tesla التي يمتلك فيها حصة تقارب 11%. وتشكل قيمة هذه الاستثمارات جزءا رئيسيا من ثروته، التي تتأثر بشكل مباشر بتغيرات أسعار الأسهم وتقييمات الشركات. كما يمتلك ماسك أسهما وحقوقا أخرى مرتبطة بأدائه في تسلا، ما يجعل تحركات السوق عاملاً مؤثرًا في صعود ثروته أو تراجعها بمليارات الدولارات خلال فترات قصيرة. ورغم خسارته المؤقتة للقب، ظل ماسك في صدارة قائمة أثرياء العالم بفارق ضخم عن أقرب منافسيه. وأظهرت قائمة فوربس المحدثة في 8 أكتوبر أن جيف بيزوس جاء ثانيا بثروة بلغت نحو 373.6 مليار دولار، ما يعني أن ماسك ظل متقدما عليه بأكثر من 600 مليار دولار حتى بعد تراجع ثروته. وتوضح هذه التقلبات مدى ارتباط ثروة ماسك بأداء أسهم شركاته، إذ يمكن لتحركات السوق في يوم واحد أن تضيف أو تمحو عشرات المليارات من الدولارات من قيمة ثروته الورقية.

الكلمات الأكثر بحثاً