التاريخ يعيد نفسه.. فهل نتعلم؟
محمد المحيسن
كاتب وصحافي أردني
نيسان ـ نشر في 2025-03-26 الساعة 01:25
نيسان ـ تتسارع الأحداث لحظة بلحظة في المنطقة، حتى أصبح من الصعب التقاط أنفاس المتابع. بالكاد يصلنا خبر حتى يليه آخر أكثر سخونة، وكأن عجلة الزمن تدور بلا توقف. لكن، رغم هذا التدفق الهائل للأحداث، يبدو أننا نراوح مكاننا، فالتاريخ لا يسير بنا إلى الأمام بقدر ما يعيد نفسه بصياغات مختلفة وأبطال جدد، لكنه يكرر ذات السيناريوهات التي عاشها آباؤنا وأجدادنا من قبل.
وإذا كان الماضي ذات يوم مستقبلاً لمن عاشوه، فإن المستقبل الذي نعيشه ونتحدث عنه الآن سيصبح ماضيًا يُقرأ وفق رؤى متباينة، وغالبًا ما يكون المنتصرون هم من يكتبونه لخدمة مصالحهم.
من خلال استقراء بسيط للتاريخ، نجد أنفسنا أمام تكرار مرير للأحداث، حيث تعود الوقائع بعناوينها وغاياتها ومجرياتها، بل وحتى بذات الشخصيات التي لعبت أدوارًا محورية، سواء أكانت محبطة، أم مجاهدة، أم متخاذلة. أما الأغلبية الصامتة، فهي الخاسر الأكبر، لكنها رغم ذلك لم تتعلم الدرس، بل ما زالت متماهية مع الواقع.
فالتاريخ في منطقتنا يعيد نفسه؛ حروب وأطماع لم تتوقف، وما زلنا ننظر إليها وكأنها أحداث غيبية، رغم أن شواهد الماضي تقدم لنا صورة واضحة لما يحدث اليوم. إذا ألقينا نظرة فاحصة على الواقع، نجد أن المنطقة العربية لا تزال ساحة صراع، حيث تعود الأزمات بأشكال جديدة، لكنها تستند إلى ذات الجذور.
فلسطين، ما زالت الجرح المفتوح الذي لم يندمل، مع تصعيد عسكري مستمر واحتلال يفرض معادلاته بالقوة، بينما العالم العربي يقف بين متفرج، وعاجز، ومندد بلا فعل.
عربيا مررنا عبر الحروب، والانقلابات، والتدخلات الأجنبية، والانتفاضات الشعبية، لكننا في كل مرة نعود إلى النقطة ذاتها، وكأننا ندور في حلقة مفرغة.
التاريخ ليس مجرد ماضٍ يروى للتسلية، بل هو حاضر يتشكل ومستقبل يُعاد إنتاجه. غير أن المشكلة تكمن في أن الشعوب، رغم كل هذه التجارب المريرة، لم تستوعب الدرس بعد. الأطراف المتآمرة ما زالت تمارس نفس ألاعيبها، والسياسات المتخبطة لم تتغير، والمواقف المتخاذلة تُعيد إنتاج نفسها.
ما نعيشه اليوم هو تكرار لسيناريوهات قديمة، لكن الفرصة لا تزال قائمة لكسر هذه الحلقة المفرغة. الوعي بالتاريخ ليس مجرد استعراض للماضي، بل هو محاولة لفهم الحاضر واستشراف المستقبل بطريقة أكثر غقلانية.
أقول هذا الكلام المكرر لأعيد التأكيد على أن ما يحدث اليوم في غزة وفلسطين، قد حدث بالفعل في بغداد ودمشق وحلب وغرناطة، وكاد أن يحدث يومًا في المدينة المنورة. فهل سنتعلم؟ أم أننا سنستمر في إعادة المشهد ذاته، حتى نصبح مجرد سطور يكتبها المنتصرون من جديد؟
وإذا كان الماضي ذات يوم مستقبلاً لمن عاشوه، فإن المستقبل الذي نعيشه ونتحدث عنه الآن سيصبح ماضيًا يُقرأ وفق رؤى متباينة، وغالبًا ما يكون المنتصرون هم من يكتبونه لخدمة مصالحهم.
من خلال استقراء بسيط للتاريخ، نجد أنفسنا أمام تكرار مرير للأحداث، حيث تعود الوقائع بعناوينها وغاياتها ومجرياتها، بل وحتى بذات الشخصيات التي لعبت أدوارًا محورية، سواء أكانت محبطة، أم مجاهدة، أم متخاذلة. أما الأغلبية الصامتة، فهي الخاسر الأكبر، لكنها رغم ذلك لم تتعلم الدرس، بل ما زالت متماهية مع الواقع.
فالتاريخ في منطقتنا يعيد نفسه؛ حروب وأطماع لم تتوقف، وما زلنا ننظر إليها وكأنها أحداث غيبية، رغم أن شواهد الماضي تقدم لنا صورة واضحة لما يحدث اليوم. إذا ألقينا نظرة فاحصة على الواقع، نجد أن المنطقة العربية لا تزال ساحة صراع، حيث تعود الأزمات بأشكال جديدة، لكنها تستند إلى ذات الجذور.
فلسطين، ما زالت الجرح المفتوح الذي لم يندمل، مع تصعيد عسكري مستمر واحتلال يفرض معادلاته بالقوة، بينما العالم العربي يقف بين متفرج، وعاجز، ومندد بلا فعل.
عربيا مررنا عبر الحروب، والانقلابات، والتدخلات الأجنبية، والانتفاضات الشعبية، لكننا في كل مرة نعود إلى النقطة ذاتها، وكأننا ندور في حلقة مفرغة.
التاريخ ليس مجرد ماضٍ يروى للتسلية، بل هو حاضر يتشكل ومستقبل يُعاد إنتاجه. غير أن المشكلة تكمن في أن الشعوب، رغم كل هذه التجارب المريرة، لم تستوعب الدرس بعد. الأطراف المتآمرة ما زالت تمارس نفس ألاعيبها، والسياسات المتخبطة لم تتغير، والمواقف المتخاذلة تُعيد إنتاج نفسها.
ما نعيشه اليوم هو تكرار لسيناريوهات قديمة، لكن الفرصة لا تزال قائمة لكسر هذه الحلقة المفرغة. الوعي بالتاريخ ليس مجرد استعراض للماضي، بل هو محاولة لفهم الحاضر واستشراف المستقبل بطريقة أكثر غقلانية.
أقول هذا الكلام المكرر لأعيد التأكيد على أن ما يحدث اليوم في غزة وفلسطين، قد حدث بالفعل في بغداد ودمشق وحلب وغرناطة، وكاد أن يحدث يومًا في المدينة المنورة. فهل سنتعلم؟ أم أننا سنستمر في إعادة المشهد ذاته، حتى نصبح مجرد سطور يكتبها المنتصرون من جديد؟
نيسان ـ نشر في 2025-03-26 الساعة 01:25
رأي: محمد المحيسن كاتب وصحافي أردني