اتصل بنا
 

الغرب عندما يدعم الخطاب المتشدد في المنطقة

نيسان ـ نشر في 2015-12-14 الساعة 19:48

الغرب عندما يدعم الخطاب المتشدد في
نيسان ـ

نيسان

اشتكى مدرس فرنسي انه تعرض للطعن على يد شخص أو أشخاص صرخوا بكلمة "داعش" عندما اعتدوا عليه. لكنه عاد وقال للشرطة إنه كذب، وانه اختلق القصة.

ما بين ادعائه واعترافه كانت وسائل الاعلام الغربية قد طارت بالقصة بجناحات من كراهية متعددة الصور والأشكال.

بالنسبة لنا نحن العرب كانت الحبكة مضحكة، ويشوبها منذ البداية التلف، ذلك أن مقاتلي التنظيم الإرهابي لا يصرخون بكلمة "داعش" عندما يهجمون، لكن هذا لا يعني شيئا عند ماكينات الدعاية الإعلامية الغربية، التي التقطت الحادثة وبدأت تحبك بها حلقة جديدة من مسلسل الكراهية ضد العرب والمسلمين.

المرشح الجمهوري الأمريكي دونالد ترامب - هو الآخر - وفي غمرة مناخات حملات الدعاية المنظمة ضد العرب والمسلمين في الغرب، راح يداعب ما كان يظن انه شعورا جمعيا لدى مجتمعه، فقال كلمته التي دخلت التاريخ، حين طالب بمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة الأمريكية.

لم يفطن ترامب انه، وإن كان المناخ الإعلامي العام يقترب من العداء للعرب في أمريكا، لكنه لا يسمح بكل هذه الفجاجة التي بدا عليها. ومن هنا جاء الهجوم الأمريكي العنيف ضده وضد ما صرح به، إضافة الى اسباب انتخابية تتعلق سواء بمنافسي ترامب في حزبه، أو منافسيه المفترضين في الحزب الديمقراطي.

ربما لا تدرك مراكز بث الكراهية ضد العرب أنها، من حيث لا تعلم أو تعلم، تقوي التيارات الأصولية في المنطقة، وتمنحها شرعية الدفاع عن "الأمة"، كما أنها تسحب البساط من تحت أقدام القوى الديمقراطية التي يناط بها الدور الأكبر في عمليات التغيير الجوهري في المجتمعات العربية وثقافتها. وهنا خطورة اللعب بمثل هذه النيران.

نيسان ـ نشر في 2015-12-14 الساعة 19:48

الكلمات الأكثر بحثاً