اتصل بنا
 

ارتاحي جنبي

نيسان ـ نشر في 2015-12-18 الساعة 17:42

x
نيسان ـ

لقمان إسكندر

عندما بدأ السوريون يُقتلون على يد جيشهم العربي السوري الباسل، ولم يعثر نظام دمشق - حينها - على صيغة واحد تحمي البلد مما هو فيه الآن، ثم أخذ الضحايا السوريون ينادون العرب مرة والعالم مرة أخرى، ظهر رسم كاريكاتير لامرأة فلسطينية تعبر عن الشعب الفلسطيني، قالت لسيدة سورية كانت قد سألت عن العرب: ارتاحي جنبي، انا قاعدة مستنياهم من 64 سنة.

بالفعل لم يسمع السيدة السورية أحد ومضت السنون تعبث بالدماء الشامية في ملحمة يكاد التاريخ لا يجد لها مثيلا مطابقا.

وعندما طال الأمر على السوريين أيقنوا انه لا ملجأ إنساني لديهم، فأغرقوا أنفسهم في البحر لعلهم يفيقون من كابوس اجتمع المجتمع الدولي كله على رفده بالوقود لضمان استمراره.

وإن كان القتل في السوريين أكثر، إلا أن عمق المأساة الفلسطينية الماضية منذ قرن ما زالت تعبّر عن المأساة التي وصل إليها الإنسان العربي في هذا الدهر.

العمل على خذلان الشعبين الفلسطيني والسوري جار كل بحسب موقعه. الأحزاب العربية والإسلامية، والرسميون والشعوب بل حتى المواطنين العاديين.

الأمر صار أقرب الى فنتازيا غرائبية لا يجد فيها الرافضون لسفك كل هذا الدم في الجسد العربي سوى البكاء على (أطلال) أجساد الأطفال والنساء الضحايا.

ربما لا شيء حقيقي من كل ذلك، وسيفيق محمد بوعزيزي ويخبرنا أن ما فعله كان مجرد مزحة.

نيسان ـ نشر في 2015-12-18 الساعة 17:42

الكلمات الأكثر بحثاً