أهالي الإسكندرية: اتمحينا من الوجود
نيسان ـ نشر في 2015-12-20 الساعة 11:50
تشهد مناطق عديدة بالإسكندرية تراجعا غير مسبوق في الأداء التنفيذي للمحليات والمسؤولين، ولكن هذه المرة ينذر بكارثة هي الموت المحقق صعقا بالكهرباء وغرقا بالمياه.
ونقلت وسائل اعلام مصرية صورا مأساوية عن المدينة العريقة، بعد غرق مناطق غرب الإسكندرية للمرة الثالثة على التوالى وتحديدا منطقة الكيلو 22 ، 5 طريق الإسكندرية مطروح ساحلى غرب الإسكندرية منطقة الذراع البحرى.
وأكد البسيونى قطب جمعة، مسن بالمعاش: نحن نعيش في جزيرة وتحاصرنا المياه من كل جانب ونشعر أننا غير مصريين ولا محسوبين على مصر، خاصة أننا دفعنا الضرائب والمياه والكهرباء ولم نتجاوز لا في حق أحد أو القانون، مثل الكثيرين من الموجودين بالمنطقة من سارقى الكهرباء والمياه والمتعدين والسارقين لحقوق الدولة والقانون بأفعال لا يعلمها إلا الله.
وأضاف: رغم كل ذلك أغرقتنا مياة الأمطار وليس لدينا شبكة صرف صحى ونعيش على الآبار التي نقيمها "وده مايرضيش لا رب ولا عبد ولا حتى رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى".
وأضافت الحاجة "فاطمة أم جمال" أحد أصحاب المينى ماركت والمتضررة من غرق محلها للمسؤولين: "أغيثونا أغاثكم الله"، مؤكدة أننا "عشنا في هذه المنطقة على مدار 25 عاما ونعانى الكثير من المشكلات وعلى مدى هذه السنوات لم نر أو نجد أو نشاهد مسؤولا تطوع من تلقاء نفسه لأن يمر ولو حتى مرور الكرام ليرى ما نعانيه إلا عندما تحل كارثة ويكون هناك اتصالات وإلحاح وفي أغلب الأحوال "ودن من طين وأخرى من عجين".
وأضافت السيدة المسنة وهي أم لخمسة أبناء أننا لا نشكو معاناتنا سوى لله عز وجل أما المسؤولين، فلهم رب يحاسبهم على إهمالهم بقضاء حوائج الناس. وأشارت إلى أن المياه أغرقت المحل الذي أديره وظللنا في مياه الأمطار غارقين ولا زلنا والمسؤولون في ترف من العيش "استقيموا يرحمكم الله".
وتساءل أحمد عبد العال عبد النعيم من قاطنى المنطقة: أين الدولة ومسؤولوها من الكارثة التي حلت علينا، فنحن وأبناؤنا وزوجاتنا أصابنا الشلل الكامل، وأجرينا اتصالات عدة بالجهات المعنية ولكن للأسف لم ينقذنا أحد.
كما تساءل ويعلوه الغضب: هل نحن في دولة أم نحن محينا من على خريطة الدولة أو بمعنى أصح من على خريطة الحياة. وما زالت المياه تحاصر المواطنين بمنازلهم، حيث أوقفت الحياة لديهم دون مجيب أو مغيث.


