أهالي: لا شيء تغير على حقوق ابناء الاردنيات والبطاقة التعريفية شكلية
نيسان ـ نشر في 2015-12-22 الساعة 14:46
نيسان - تسنيم قندح
بالرغم من صدور قرار بمنح أبناء الأردنيات المتزوجات من أجانب حقوقا مدنية منذ 9/11/2014 وإصدار 54000 شهادة تعريفية إلا أن الكثير من العائلات المعنية تقول إن القرار لم يطبق على أرض الواقع بعد.
وأسفر الكثير من أبناء الأردنيات المتزوجات من أجانب عن صدمتهم حين لم يجدوا أي اختلاف على الأرض بعد صدور الشهادات التعريفية، وأن أغلب الجهات الحكومية لا تعترف بها .
أم محمود؛ وهي امرأة أردنية متزوجة من مصري قالت في تصريح لصحيفة نيسان: " قبل سنة صدر قرار بحقوق مدنية لأبنائي لكن الواقع صدمنا فما في شي صحيح، والتعليم والصحة فقط نفذوا القرار".
واضافت أن ابنها الذي يفترض أنه معفي من تصريح العمل ما زال يدفع الـ 180 دينار، مشيرا الى انه تود أن تسافر الى العمرة مع انبها لكنها تخشى اذا خرج من الحدود أن ترفض السلطات اعادته.
حالات انسانية عديدة اسفرت عن ما يشبه الحنق من الابناء على امهاتهم لزواجهن من اجانب. وتقول احدى السيدات أن ابنها قصي دائما ما يلومها لموافقتها على الزوج من (غريب !!).
أنما ح.ج فأشارت إلى أنها عانت في كل مراحل حياتها لأن والدتها أردنية أما والدها فغير أردني؛ فقد واجهت الصعوبات في المدرسة والمتاعب النفسية ومن ثم في تسجيل الجامعة وتسهيلاتها من قروض ومنح، وأثناء البحث عن عمل، لأنها رسميا لا تعتبر أردنية.
وتقول: "عقدت كل آمالي على الهوية المنتظرة التي لم تفعل بعد ولم تغير الحال" .
وتعبر أم أردنية أخرى عن قلقها قائلة " ابني مصري وابوه متوف، وانا غير قادرة على السفر الى الضفة حيث يقيم اهلي أو اسافر الى أهل زوجي في مصر لاني لا احمل هوية" .
(أمي أردنية جنسيتها حق لي)
وقال رامي الوكيل؛ منسق حملة (أمي أردنية جنسيتها حق لي) أنه ومنذ بدء الحملة عام 2009 إلى الآن أقيم 64 اعتصام احتجاجي على الاوضاع الانسانية التي تعاني منها اسر ابناء الاردنيات.
وقال: حصلت الأحوال المدنية من كل شخص معني ثلاثة دنانير مقابل إعطائهم شهادة مؤقتة وهي فعليا غير مفيدة، مشيرا الى أن القرار تم تطبيقه في مجالي الصحة والتعليم فقط دون العمل.
وأضاف عند مراجعة وزارة العمل يدفع أبناء الأردنيات 152 دينار رسوم صندوق وطوابع و30 دينار شهادة خلو من الأمراض وهو مبلغ يقارب ما يدفعه الوافد الأجنبي. أما في الترخيص فأن أي أجنبي يريد أخذ رخصة قيادة يطلب منه موافقة من الجهات الأمنية. وقال: لا موافقة إلا لمستثمر أو طالب جامعي .
وبعد القرار يفترض أن بمنح أبناء الأردنيات حقوقا مدنية لكن شيئا من التغير لم يحدث.
ويؤكد الوكيل أنه منذ إصدار القرار إلى اليوم لا يوجد لم يحصل أي شخص من أبناء الأردنيات على رخصة قيادة مثلا بناء على الشهادة التعريفية!
أما التملك فيستوجب تقديم معاملة كالأجنبي ولا يوجد أي ميزة لابن الأردنية بناءً على القرار . بحسب الوكيل .
وتقول أم محمد : "في اعتصاماتنا كنا نطالب بالجنسية لأولادنا، فقالوا لنا سنعطيكم حقوقا مدنية ثم صارت تسهيلات وبعدها مزايا خدماتية، حتى تحولت الى شهادة تعريفية لا تسمن ولا تغني من جوع.
وتابعت: أولادنا بعيشوا بلا كرامة في بلدهم، ولا يحصلون على أبسط حق من حقوق ابن الأردنية، ويعاملوا فيها كالوافدين !"
وتساءلت وفاء أحمد: "لماذا لا يضعوا قانون بمنع الأردنية من الزواج بغير أردني"، مشيرة الى أن على أبناء الأردنيات ألا يطالبوا بمجرد حقوق مدنية وامتيازات بل عليهم أن يطالبوا بالجنسية ."
المحامية رحاب القدومي
وقالت المحامية رحاب القدومي، الناشطة الحقوقية أن إتفاقية حقوق الطفل تنص " من حق الطفل أن يتمتع بالجنسية منذ ولادته" .
واضافت: " اتفاقية حقوق المرأة تنص انه من حق المرأة إعطاء جنسيتها لأبنائها . لكن الأردن يتحفظ على هذا الموضوع لأن القانون يقول: "من ولد لأب أردني فهو أردني .. يعني حسب جنسية والده .
وأضافت .: " أما عن القول أن السبب هو الحفاظ على الأرض الفلسطينية فقالت: نسبة الأردنيات المتزوجات من فلسطيني 8% فقط بينما تشكل المتزوجات من عراقي أو مصري أو سوري ما نسبته 48% " .


