اتصل بنا
 

العلاقات بين المغرب وأمريكا .. مصالح مشتركة وصداقة عريقة

نيسان ـ نشر في 2015-12-23 الساعة 11:43

العلاقات بين المغرب وأمريكا .. مصالح
نيسان ـ

المغرب أول دولة في العالم اعترفت باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية في العشرين من دجنبر 1777، وذلك بعد مرور سنة ونصف فقط عن إعلان الولايات المتحدة عن استقلالها، في الوقت الذي كانت فيه حرب الاستقلال لم تضع أوزارها بعد.

وحل بالمغرب سنة 1786 القنصل الأمريكي بفرنسا، توماس باركلاي، وناقش مع المسؤولين المغاربة، إمكانية إنشاء علاقة صداقة مغربية أمريكية، سيتم توثيقها لاحقا بأوروبا من طرف جون آدم وتوماس جيفيرسون، واستمرت علاقة الصداقة بين البلدين إلى يومنا هذا.

تحت حكم السلطان محمد الثالث، سيصبح المغرب أول بلد عربي وإفريقي ومسلم يوقّع على اتفاقية مع الولايات المتحدة الأمريكية، حيث وقّع الكونغرس الأمريكي على اتفاق السلم والصداقة بين البلدين سنة 1787، ثم تم تعديله سنة 1836، ليبقى شاهدا على علاقة متينة دامت أكثر من قرنين من الزمن، لتشكل بذلك أطول علاقة صداقة في تاريخ أمريكا.

وخص الأمريكيون السلطان المغربي محمد الخامس باستقبال رسمي وشعبي، في إحدى زياراته للولايات المتحدة الأمريكية، حيث اصطفت جموع من الأمريكيين على جنبات الطريق لتبادل التحية مع العاهل المغربي، وحرص كبار الدولة على الحضور، في تعبير منهم على مدى تقديرهم للصداقة الأمريكية المغربية، وامتنانهم للمغرب لكونه أول دولة تعترف باستقلال بلدهم.

وازدادت علاقة المغرب والولايات المتحدة قوة في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، وهو الذي جمعته علاقات صداقة مع كل الرؤساء الذين عايشهم في فترة حكمه، فيما عرفت مرحلة كلينتون تقاربا خاصا تطورت خلالها العلاقات من مجرد دولتين صديقتين إلى علاقة صداقة متينة بين العائلة الحاكمة في المغرب وأسرة كلينتون.

وترسّخت في أذهان المغاربة صورة الرئيس الأمريكي كلينتون وزوجته وهما يسيران في جنازة الراحل الحسن الثاني، لتكون بذلك بداية لعلاقة لن تنقطع مع العائلة الملكية، في ظل حكم محمد السادس، الذي حظي، مؤخرا، باستقبال كبير، داخل البيت الأبيض، من طرف الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

العلاقة بين المغرب وأمريكا صبّت في صالح المملكة في العديد من الملفات الشائكة، خصوصا ما يتعلق بملف الصحراء، حيث إن تدخلات العاهل المغربي غالبا ما تجد أصداء طيبة في الجانب الأمريكي، ويتم التعامل معها بما يضمن استمرار علاقة الصداقة بين البلدين.

وفي الوقت الذي قررت فيه العديد من الدول المجاورة للمغرب توطيد علاقاتها مع روسيا، وتقرّبت أنظمة اشتراكية وشيوعية من الشرق، بقي الملك الراحل الحسن الثاني ثابتا على اختياراته الليبرالية، ووفائه لعلاقة صداقة دامت أكثر من قرنين بين المغرب والولايات المتحدة. "هسيبريس"

نيسان ـ نشر في 2015-12-23 الساعة 11:43

الكلمات الأكثر بحثاً