احتمالية تصفية شركة البريد بسبب خسائرها
نيسان ـ نشر في 2015-04-27
نشر ديوان المحاسبة في تقريره السنوي الثالث والستون لعام 2014 ، حول البيانات المالية لشركة البريد للعام 2013 أن الخسائر المتراكمة مستمرة بالارتفاع حتى وصلت إلى أكثر من 8 مليون دينار، تمثل ما نسبته 63% من رأس مال الشركة البالغ 14 مليون دينار.
ورأى الديوان في تقريره أنه في حال استمرار هذا التراجع فإن ذلك سيؤدي إلى وصول الخسائر إلى 75% من رأسمالها، مما قد يتطلب تصفيتها حسب قانون الشركات، ما لم يتخذ إجراءات تسوية الخسائر.
وقال التقرير إن الشركة تعاني من نقص حاد في السيولة المالية، مما أدى إلى لجوئها إلى الاقتراض وإصدار شيكات مؤجلة الدفع، علما أنها دفعت غرامات تزيد عن 88000 ألفد ينار نظرا لتأخرها في توريد تحصيلات فواتير شركات الكهرباء والمياه والهواتف.
وورد في التقرير بأن هناك ممتلكات وآليات ومعدات مملوكة للشركة ولكنها غير مسجلة باسمها، مبينا أنها مسجلة باسم شركة الاتصالات.
وكان عدد من الموظفين في الشركة عبروا عن مخاوفهم من وجود توجهات حكومية لخصخصة الشركة، علاوة على التنسيب لمجلس الوزراء بتسريح حوالي 250 موظفا، مشيرين إلى إحالة دفعة جديدة من الموظفين على التقاعد وعددهم 25.
في حين قال مدير عام الشركة حمزة جرادات في تصريحات صحفية سابقة إن أسباب خسائر الشركة متمثلة في ارتفاع بدل الإيجار الخاص بمكاتب البريد؛ نتيجة القانون الجديد للمالكين والمستأجرين، وارتفاع قيمة فاتورة اسعار المحروقات والكهرباء في السنوات الماضية، والكلفة المالية لزيادات الرواتب الاستثنائي.
وأكد جرادات أن مديونية شركة كهرباء البريد انخفضت من 3 ملايين دينار الى 1.6 مليون دينار بنهاية العام 2014، مشيرا الى أن أجور دعم المحروقات ساهمت بتخفيض المديونية، اضافة الى عدد من الاجراءات التي قامت بها الشركة لتخفيض حجم المديونية.
ونوه الى ان احد اسباب زيادة مديونية الشركة هو ارتفاع الزيادات السنوية الاستثنائية للموظفين بزيادة كلية سجلت 2.8 مليون دينار، منها 1.4 مليون دينار زيادات سنوية، و75 الف دينار زيادة موظفين اثر قرار محكمة عمالية.
وأشار جرادات إلى ان الشركة عانت لفترة من تأمين رواتب الموظفين، مؤكداً أن الشركة تسعى لتنظيم إيراداتها في العام الجاري.
بالذكر أن الحكومة قبل سنوات حاولت سابقا استدراج عروض خصخصة، واهتمام من الشركات الراغبة في المشاركة بمشروع تخاصية البريد كما قررت الحكومة عدم إدراج عقارات شركة البريد في أي صفقة بيع، وان يتم نقل ملكيتها إلى الحكومة.


