اتصل بنا
 

(نيسان) تسأل النساء عن (عمل المرأة).. بين منعها وإجبارها .. ما رأيهن؟

نيسان ـ نشر في 2015-12-25 الساعة 14:07

(نيسان) تسأل النساء عن (عمل المرأة)..
نيسان ـ

نيسان - تسنيم قندح

"عمل المرأة المساهم الأول في تحقيق هويتها وتنمية شخصيتها وتحديد مكانتها الاجتماعية", هذه هي الخلاصة التي انتهت إليها لقاءات صحيفة نيسان مع عدد من الفتيات والجامعيات اللواتي حملن ضد التضييق على المرأة الراغبة في العمل واعتبرن ذلك تمييزا ضدها.

وعلى حد تعبير الموظفة بنان الصالحي "25" عاما "أنظر لنفسي كفتاة عاملة أنني خليفة الله على الأرض, شرّفها وكلّفها بخير مهنة ألا وهي مهنة التعليم, عندما أرى ذلك الأثر الواضح على طالباتي أكون سعيدة لأنني استطعت أن أحقق جزء ولو بسيط من أحلامي وأشعر بالإنجاز, وأرى أن العمل شيء مهم في حياة كل إنسان بغض النظر عن كونه ذكر أو أنثى لأنه سبيل لتحقيق الذات وللوصول للمكنونات المختبئة داخلنا, ومن المشاكل التي تواجهها الفتيات عدم توافر فرص عمل لمجالات تخصصاتهم بشكل وفير"

أما ميس الدويري "24 عاما" التي سبق لها وكانت تعمل لكنها اليوم ربة منزل فأشارت إلى أن العمل هو المرحلة الأهم -حتى من الدراسة- في حياة الفتاة فهو ما يكوّن شخصيتها وينمّي مهاراتها ويحدد نظرة المجتمع لها.

وقالت "حلا" طالبة الماجستير وسبق لها وان عملت: "أنا مع عمل الفتاة لكن أيضا يجب ألا يكون على حساب واجباتها تجاه بيتها وزوجها وأبنائها, ومع اقتصاد البلد أرى أنه من الضروري أن تعمل الفتاة, ومن المشاكل التي تواجهها المرأة العاملة بُعدها عن أبنائها وعدم تواصلها وتواجدها معهم في ظروفهم وما يواجهونه من مواقف" .

لا أريد أن أعمل

أما رزان محمود التي تبلغ من العمر 30 عاما ولا تعمل فلها رأي تقول فيه: "لا أرى أن العمل مهم لي كفتاة فأنا خلقت لأبني عائلة وأرهن نفسي ووقتي لها, و لا أستطيع الموازنة بين العمل والمنزل وأقول ذلك لأنني حاولت ولم أستطع فاخترت منزلي"

من حقي أن أعمل

فيما الصيدلانية دانية الشماسين "23 عاما" قالت : "من حق الفتاة أن تعمل وتعتمد على ذاتها وتصنع مستقبلها لكن ليس كل مكان مهيأ لعمل الفتاة وليست كل الأوقات آمنة لذلك" وأشارت إلى العمل في مجالها (الصيدلة) بأن العمل ممتد طوال العام وتذهب للعمل حتى أيام العطل الرسمية والأعياد إلا أن لها عطلة يوم واحد من كل أسبوع, وهذا من المصاعب.

آيات الدويري "21 عاما التي تعمل بمركز سمع ونطق كما انها تدرس فأشارت إلى أن العمل مهم لمستقبل الفتاة إذ تطور نفسها من خلاله وتتعرف على الحياة العملية وتختلط بالناس وبذلك تكتسب الخبرات, وأضافت : "أنا أدرس وأعمل في نفس الوقت وهذا يشعرني بالراحة والإنجاز" .

أما ريم .ج 27 عاما وتعمل في مجال الترجمة فتحدثت عن تجربتها وكيف أنها كانت في عائلة مفككة مما جعل شقيقتها تتزوج في عمر مبكر أما هي ففكرت بأن تبني ذاتها أولا لئلا تعيد ما حصل مع والديها فكانت الدراسة والعمل هما أفضل شيء, فعملت وهي تدرس إذ اكتسبت علما وخبرة مما جعلها قادرة على تخطي العقبات وأشارت إلى أن العمل كان العامل الأول لبناء شخصيتها ونجاحها في حياتها الآن وتقول : "أنا الآن أم لطفلين وأعمل, وأنا أوازن بين عملي وحقوق زوجي وطفلاي ولو أنني لم أعمل لكنت فشلت في زواجي كما كنت سأفشل في حياتي" .

وتقول أخرى فضّلت عدم ذكر اسمها وتبلغ من العمر 25 عاما: "إن أول عائق للفتاة بعد التخرج هو الأب والإخوة إن كانوا ممن يرفضون العمل للفتاة والمشكلة هي في اعتقادهم أن الفائدة الوحيدة من العمل هي الراتب، لكن نحن كفتيات نعلم أن العمل يساعد في بناء الشخصية والخبرات ويحقق الذات. أما العائق الثاني هو أن بعض الأمهات يعتقدون بأن عملك كفتاة هو طريق للتأخر في الزواج !! هذا هو ما أعانيه ولكن على الفتاة أن تعمل على بناء شخصيتها ذاتيا إلى أن يأذن الله بعملها"

وتتسائل سندس عبدالله 22 عاما ولا تعمل حتى الان فترى المسألة كما يلي: "حياة الإنسان مراحل: مرحلة الطفولة، والمدرسة، والجامعة، والعمل، والزواج ...... , فإن كنا نوقن أن العمل هو أحد أهم مراحل حياة الإنسان, لماذا لا زلنا نختلف إن كان عمل الفتاة حقاً لها أم لا ؟!، هي وحدها من يقرر ذلك !"

ما زال هناك بون بين بعض الاسر وفتياتهن حيال العمل. وهذا ما يدفعهن الى المعاناة ليس على صعيد المال والاستقرار او الاستقلال المالي بل اكثر من ذلك الاستقرار النفسي. فمن رغبت في العمل لا يجب ان تجبر على عكس ذلك، كما من رغبت في ان تجلس في البيت لا يجوز ان يجبرها زوجها او والديها على العمل. كل المسألة متعلقة بما تريده المرأة وبالطبع ضمن الضوابط الدينية والاجتماعية المتعارف عليها في المجتمع.

نيسان ـ نشر في 2015-12-25 الساعة 14:07

الكلمات الأكثر بحثاً