اتصل بنا
 

الطائرة التي غيرت العالم.. لماذا رفض قائدها أن يُدفن؟

نيسان ـ نشر في 2025-11-22 الساعة 12:13

الطائرة التي غيرت العالم.. لماذا رفض
نيسان ـ تذكر كتب التاريخ يوم 6 أغسطس 1945 كأحد أكثر الأيام تأثيرا في القرن العشرين، اليوم الذي قاد فيه الطيار الأمريكي بول تيبتس طائرة إينولا غاي لإسقاط القنبلة الذرية على هيروشيما، في خطوة وصفت بأنها حاسمة لإنهاء الحرب العالمية الثانية.
ولد بول تيبتس في 23 فبراير 1915 في مدينة كوينسي بولاية إلينوي، ونشأ مع شغف بالطيران وميل طبيعي للمغامرة، فقد بدأ اهتمامه بالطائرات منذ صغره، بعد أن اصطحبه والده لمشاهدة العروض الجوية في المهرجانات المحلية، وفي سن الثانية عشرة فقط، حلّق بطائرة ثنائية السطح مستأجرة، ملقيا الحلوى على الجماهير، ما أكسبه شهرة مبكرة لاستعراضاته الجريئة في السماء.
درس تيبتس الطب في جامعتي فلوريدا وسينسيناتي، لكنه ترك الدراسة عام 1937 لينضم إلى سلاح الجو الأمريكي، مستبدلا المعطف الطبي ببدلة الطيار، وخلال تدريبه في قاعدة كيلي فيلد بولاية تكساس، صقل مهاراته في الملاحة والطيران الدقيق، ما مهد له الطريق للقيام بأصعب المهمات الجوية خلال الحرب، وفقا لـ Cracked.
خلال الحرب العالمية الثانية، شارك تيبتس في مهام القصف بطائرات B-17 فوق ألمانيا، وكان من أوائل الطيارين الأمريكيين الذين نفذوا غارات في وضح النهار تحت نيران كثيفة من مضادات الطائرات.
وفي عام 1942، أقلع بطائرة تقل الجنرال دوايت أيزنهاور إلى جبل طارق، في مهمة حساسة، ما أثبت قدرته على تحمل الضغط ونقل كبار القادة بأمان.
وفي سبتمبر 1944، اختاره الجنرال هاب آرنولد لقيادة مجموعة 509 المركّبة، وهي وحدة سرية مكلفة بالقيام بمهمات القصف الذري، وأجريت تعديلات على طائرته B-29 سوبرفورتريس لزيادة سرعتها وقدرتها على حمل القنبلة النووية المصنوعة من اليورانيوم-235، وسميت الطائرة إينولا غاي تكريما لوالدته.
انطلقت العمليات من جزيرة تينيان في جزر ماريانا الشمالية، على بعد نحو 2,400 كيلومتر من اليابان، وحملت القنبلة النووية، المعروفة باسم "ليتل بوي"، والتي بلغ وزنها 4400 كيلوغرام، نحو هيروشيما.
أقلعت الطائرة عند الساعة 2:45 فجرا، وألقت القنبلة عند الساعة 8:15 صباحا بالتوقيت المحلي، لتصبح أول ضربة نووية في التاريخ.
نفذ تيبتس بعد الإلقاء مناورة دقيقة للهرب من موجة الانفجار، وهي خطوة تدرب عليها مسبقا، وبعد الحرب، أصبح جنرالاً برتبة عميد، وخدم في سلاح الجو حتى عام 1966، ثم عمل في مجال الاستشارات الجوية.
حتى وفاته عام 2007، ظل تيبتس متمسكا بقراره، معتبرا إسقاط القنبلة خطوة ضرورية لإنهاء الحرب، وطلب حرق جثمانه لتجنب أن يتحول قبره إلى موقع احتجاجات، يظل اسمه مرتبطا بأحد أكثر الأحداث جدلا في التاريخ العسكري، مخلّدا صورة الطيار الذي صنع لحظة غيرت مسار العالم.

نيسان ـ نشر في 2025-11-22 الساعة 12:13

ـ اقرأ أيضاً ـ

التريليون لم يصمد.. 36 مليار دولار تهز ثروة ماسك فقد إيلون ماسك لقب التريليونير مجددا، بعد أيام قليلة فقط من استعادته، في انتكاسة سريعة لم تصمد أمامها ثروته فوق حاجز التريليون دولار. وجاء ذلك بعدما أدت موجة تراجع في أسهم شركتي SpaceX وTesla إلى انخفاض ثروته بنحو 36.4 مليار دولار خلال جلسة تداول واحدة، لتتراجع مجددًا إلى ما دون عتبة التريليون دولار. وبحسب بيانات 'فوربس'، تراجعت ثروة ماسك بنحو 36.4 مليار دولار خلال تداولات الخميس 8 أكتوبر، لتصل إلى نحو 991.6 مليار دولار، ما دفعها مجددا إلى ما دون حاجز التريليون دولار. وتتحرك تقديرات الثروة خلال اليوم بالتزامن مع تغير أسعار أسهم الشركات التي يملك فيها ماسك حصصا كبيرة. وجاء هذا التراجع بعد فترة قصيرة من عودة ماسك إلى نادي التريليونيرات. ففي 6 أكتوبر، قدرت 'فوربس' ثروته بأكثر من تريليون دولار، بزيادة بلغت 30.6 مليار دولار عن إغلاق جلسة التداول السابقة، مدفوعة بارتفاع أسهم SpaceX وTesla. وجاءت هذه الزيادة بعد صعود قيمة حصص ماسك في الشركتين، ما دفع ثروته إلى تجاوز حاجز التريليون دولار مجددا، قبل أن تنقلب المكاسب سريعا مع تراجع أسهم الشركتين في الجلسة التالية. وتعود أهمية SpaceX في ثروة ماسك إلى حصته الكبيرة في الشركة، التي أصبحت أحد أبرز مكونات ثروته، إلى جانب Tesla التي يمتلك فيها حصة تقارب 11%. وتشكل قيمة هذه الاستثمارات جزءا رئيسيا من ثروته، التي تتأثر بشكل مباشر بتغيرات أسعار الأسهم وتقييمات الشركات. كما يمتلك ماسك أسهما وحقوقا أخرى مرتبطة بأدائه في تسلا، ما يجعل تحركات السوق عاملاً مؤثرًا في صعود ثروته أو تراجعها بمليارات الدولارات خلال فترات قصيرة. ورغم خسارته المؤقتة للقب، ظل ماسك في صدارة قائمة أثرياء العالم بفارق ضخم عن أقرب منافسيه. وأظهرت قائمة فوربس المحدثة في 8 أكتوبر أن جيف بيزوس جاء ثانيا بثروة بلغت نحو 373.6 مليار دولار، ما يعني أن ماسك ظل متقدما عليه بأكثر من 600 مليار دولار حتى بعد تراجع ثروته. وتوضح هذه التقلبات مدى ارتباط ثروة ماسك بأداء أسهم شركاته، إذ يمكن لتحركات السوق في يوم واحد أن تضيف أو تمحو عشرات المليارات من الدولارات من قيمة ثروته الورقية.

الكلمات الأكثر بحثاً