ترامب يلوح بالتدخل في احتجاجات إيران وطهران تحذر من تجاوز 'خط أحمر'
نيسان ـ نشر في 2026-01-02 الساعة 23:56
نيسان ـ لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة، بتدخل أميركي في حال قتلت السلطات الإيرانية مشاركين في الاحتجاجات التي بدأت هذا الأسبوع على خلفية معيشية، في خطوة اعتبرت طهران أنها ستكون تجاوزا لـ"الخط الأحمر" وتؤدي الى زعزعة استقرار المنطقة.
وبدأ تجّار في طهران حركة الاحتجاج الأحد، رفضا لغلاء المعيشة والتدهور الاقتصادي وانهيار سعر صرف العملة. وما لبثت أن انضمّت اليها شرائح أخرى من المجتمع، وتوسّعت إلى مناطق أخرى.
وأفادت وسائل إعلام محلية الخميس بسقوط 6 قتلى في مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين، وذلك للمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات.
وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال": "إذا قتلت إيران بعنف متظاهرين سلميين، وهو ما اعتادت عليه، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستتدخل لإنقاذهم"، مضيفا "نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للتحرك".
ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تصريحات ترامب بأنها "متهورة وخطيرة"، وحذّر من أن القوات المسلحة "على أهبة الاستعداد" في حال وقوع أي تدخل.
بدوره، كتب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني عبر حسابه على إكس "على ترامب أن يدرك أن أي تدخل أميركي في هذا الشأن الداخلي سيؤدي الى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها وتدمير المصالح الأميركية".
أضاف "يجب أن يعلم الشعب الأميركي أن ترامب هو من بدأ هذه المغامرة، وعليهم أن يولوا اهتماما بسلامة جنودهم".
وحذّر علي شمخاني، مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، من أن أي تدخل أميركي سيكون تجاوزا "للخط الأحمر".
وكتب على إكس "أمن إيران القومي خط أحمر، وليس موضوعا لتغريدات متهورة".
أضاف "الشعب الإيراني يعرف جيدا تجربة ‘الانقاذ‘ الأميركية... أي يدٍ تدخلية تمس أمن إيران بأعذارٍ واهية وقبل أن تتمكن من الوصول ستلقى رد فعلٍ يبعث على الندم وستقطع".
وأفادت شخصيات إيرانية بينها لاريجاني والرئيس مسعود بزشكيان مؤخرا بأن الاحتجاجات على الوضع الاقتصادي الإيراني مشروعة ومفهومة.
وقال بزشكيان الخميس "من منظور إسلامي (...)، إذا لم نحلّ مشكلة سبل عيش الناس، فسننتهي في جهنّم".
في الوقت ذاته، حذّر مسؤولون من رد حازم على أي زعزعة للاستقرار.
وأوضح ناطق باسم الشرطة الإيرانية سعيد منتظر المهدي الجمعة بأن السلطات أقرت بأن الاحتجاجات "تعبّر عن رغبة الشعب في تحسين ظروفه المعيشية".
وقال في بيان "تميّز الشرطة بوضوح بين المطالب المشروعة للشعب والأعمال التخريبية (...) ولن تسمح للأعداء بتحويل الاضطرابات إلى فوضى".
وحذّر المدعي العام لمحافظة لرستان علي حسن وند الجمعة من أن "أي مشاركة في التجمعات غير القانونية وكل عمل يهدف الى الاخلال بالنظام العام" سيعد "جريمة" وسيتم التعامل معه "بأكبر قدر من الحزم من قبل القضاء".
واتّهم "أفرادا انتهازيين وعدائيين" بالسعي لتقويض "الأمن العام والسلم عبر بث الفوضى والاضطرابات وارتكاب عمليات قتل".
من جانبه، حضّ مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك السلطات الإيرانية على "دعم الحق في حرية التعبير والتجمّع السلمي".
أزمة اقتصادية
تأتي الاحتجاجات في وقت تواجه الجمهورية الإسلامية الخاضعة لعقوبات أميركية ودولية على خلفية ملفات شتى أبرزها برنامجها النووي والصاروخي، أزمة اقتصادية حادة تمثلت على وجه الخصوص في الآونة الأخيرة بتراجع حاد في سعر صرف الريال المحلي.
كما تأتي بعد نحو 6 أشهر على حرب مع إسرائيل تلقت خلالها ضربات قاسية طالت منشآت نووية وعسكرية ومواقع مدنية. وتدخلت الولايات المتحدة في هذه الحرب التي امتدت 12 يوما في حزيران، عبر قصف ثلاث منشآت نووية رئيسية في الجمهورية الإسلامية.
وطالت الاحتجاجات بدرجات متفاوتة 20 مدينة على الأقل، تتركز خصوصا في غرب البلاد، بحسب احصاء لوكالة فرانس برس يستند الى تقارير وسائل إعلام محلية.
لكن الإعلام المحلي لا ينقل بالضرورة كل حادث يقع بينما يقلل الإعلام الرسمي من حجم الاحتجاجات في تغطيته، فيما يُعدّ التحقق من سيل التسجيلات المصورة التي تجتاح وسائل التواصل الاجتماعي أمرا مستحيلا عادة.
ولم تبلغ الاحتجاجات الراهنة الحجم ذاته للتظاهرات التي شهدتها إيران أواخر العام 2022 عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق لعدم التزامها المعايير الصارمة للباس في الجمهورية الإسلامية.
وأثارت وفاة أميني موجة غضب عارمة في مختلف أنحاء الجمهورية الإسلامية امتدت لأشهر، أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن.
كما شهدت مدن إيرانية عدة احتجاجات في تشرين الثاني 2019 بعد إعلان رفع أسعار الوقود، استخدمت السلطات الشدة في التعامل معها، وأعلنت رسميا أنّها أدت إلى وفاة 230 شخصا. لكنّ منظمات حقوقية غير حكومية قدّرت سقوط عدد أكبر من الضحايا.
وبدأ تجّار في طهران حركة الاحتجاج الأحد، رفضا لغلاء المعيشة والتدهور الاقتصادي وانهيار سعر صرف العملة. وما لبثت أن انضمّت اليها شرائح أخرى من المجتمع، وتوسّعت إلى مناطق أخرى.
وأفادت وسائل إعلام محلية الخميس بسقوط 6 قتلى في مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين، وذلك للمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات.
وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال": "إذا قتلت إيران بعنف متظاهرين سلميين، وهو ما اعتادت عليه، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستتدخل لإنقاذهم"، مضيفا "نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للتحرك".
ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تصريحات ترامب بأنها "متهورة وخطيرة"، وحذّر من أن القوات المسلحة "على أهبة الاستعداد" في حال وقوع أي تدخل.
بدوره، كتب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني عبر حسابه على إكس "على ترامب أن يدرك أن أي تدخل أميركي في هذا الشأن الداخلي سيؤدي الى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها وتدمير المصالح الأميركية".
أضاف "يجب أن يعلم الشعب الأميركي أن ترامب هو من بدأ هذه المغامرة، وعليهم أن يولوا اهتماما بسلامة جنودهم".
وحذّر علي شمخاني، مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، من أن أي تدخل أميركي سيكون تجاوزا "للخط الأحمر".
وكتب على إكس "أمن إيران القومي خط أحمر، وليس موضوعا لتغريدات متهورة".
أضاف "الشعب الإيراني يعرف جيدا تجربة ‘الانقاذ‘ الأميركية... أي يدٍ تدخلية تمس أمن إيران بأعذارٍ واهية وقبل أن تتمكن من الوصول ستلقى رد فعلٍ يبعث على الندم وستقطع".
وأفادت شخصيات إيرانية بينها لاريجاني والرئيس مسعود بزشكيان مؤخرا بأن الاحتجاجات على الوضع الاقتصادي الإيراني مشروعة ومفهومة.
وقال بزشكيان الخميس "من منظور إسلامي (...)، إذا لم نحلّ مشكلة سبل عيش الناس، فسننتهي في جهنّم".
في الوقت ذاته، حذّر مسؤولون من رد حازم على أي زعزعة للاستقرار.
وأوضح ناطق باسم الشرطة الإيرانية سعيد منتظر المهدي الجمعة بأن السلطات أقرت بأن الاحتجاجات "تعبّر عن رغبة الشعب في تحسين ظروفه المعيشية".
وقال في بيان "تميّز الشرطة بوضوح بين المطالب المشروعة للشعب والأعمال التخريبية (...) ولن تسمح للأعداء بتحويل الاضطرابات إلى فوضى".
وحذّر المدعي العام لمحافظة لرستان علي حسن وند الجمعة من أن "أي مشاركة في التجمعات غير القانونية وكل عمل يهدف الى الاخلال بالنظام العام" سيعد "جريمة" وسيتم التعامل معه "بأكبر قدر من الحزم من قبل القضاء".
واتّهم "أفرادا انتهازيين وعدائيين" بالسعي لتقويض "الأمن العام والسلم عبر بث الفوضى والاضطرابات وارتكاب عمليات قتل".
من جانبه، حضّ مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك السلطات الإيرانية على "دعم الحق في حرية التعبير والتجمّع السلمي".
أزمة اقتصادية
تأتي الاحتجاجات في وقت تواجه الجمهورية الإسلامية الخاضعة لعقوبات أميركية ودولية على خلفية ملفات شتى أبرزها برنامجها النووي والصاروخي، أزمة اقتصادية حادة تمثلت على وجه الخصوص في الآونة الأخيرة بتراجع حاد في سعر صرف الريال المحلي.
كما تأتي بعد نحو 6 أشهر على حرب مع إسرائيل تلقت خلالها ضربات قاسية طالت منشآت نووية وعسكرية ومواقع مدنية. وتدخلت الولايات المتحدة في هذه الحرب التي امتدت 12 يوما في حزيران، عبر قصف ثلاث منشآت نووية رئيسية في الجمهورية الإسلامية.
وطالت الاحتجاجات بدرجات متفاوتة 20 مدينة على الأقل، تتركز خصوصا في غرب البلاد، بحسب احصاء لوكالة فرانس برس يستند الى تقارير وسائل إعلام محلية.
لكن الإعلام المحلي لا ينقل بالضرورة كل حادث يقع بينما يقلل الإعلام الرسمي من حجم الاحتجاجات في تغطيته، فيما يُعدّ التحقق من سيل التسجيلات المصورة التي تجتاح وسائل التواصل الاجتماعي أمرا مستحيلا عادة.
ولم تبلغ الاحتجاجات الراهنة الحجم ذاته للتظاهرات التي شهدتها إيران أواخر العام 2022 عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق لعدم التزامها المعايير الصارمة للباس في الجمهورية الإسلامية.
وأثارت وفاة أميني موجة غضب عارمة في مختلف أنحاء الجمهورية الإسلامية امتدت لأشهر، أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن.
كما شهدت مدن إيرانية عدة احتجاجات في تشرين الثاني 2019 بعد إعلان رفع أسعار الوقود، استخدمت السلطات الشدة في التعامل معها، وأعلنت رسميا أنّها أدت إلى وفاة 230 شخصا. لكنّ منظمات حقوقية غير حكومية قدّرت سقوط عدد أكبر من الضحايا.


